صحافة إسرائيلية

10 أسباب منعت نتنياهو من تنفيذ الضم.. ما هي؟

ذكر خبير إسرائيلي أن الموقف الأردني هو أحد الأسباب التي منعت نتنياهو من تنفيذ الضم بالضفة- جيتي
ذكر خبير إسرائيلي أن الموقف الأردني هو أحد الأسباب التي منعت نتنياهو من تنفيذ الضم بالضفة- جيتي

تحدث جنرال إسرائيلي عن عشرة أسباب، دفعت رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى التخلي عن خطة الضم بالضفة الغربية، ومنع تنفيذها، مضيفا أن "هناك عوامل ساعدت نتنياهو على النزول من الشجرة وإيقاف الخطة".


وقال عاموس يادلين الرئيس السابق لجهاز الاستخبارات العسكرية "أمان" والرئيس الحالي لمعهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب، في مقال نشرته القناة الـ12 العبرية، وترجمته "عربي21" إن "قرار الضم ولد ميتا من جانب واحد في شهر يناير لدى إعلان صفقة القرن، لكن تم دفنه أخيرا بعد ثمانية أشهر، في 13 آب/ أغسطس، عندما تلقى نتنياهو مقابلا مهما ومشرفا من الرئيس ترامب ومحمد بن زايد".


وأشار يادلين إلى أن "السبب الأول في إلغاء خطة الضم تمثل فيما نشره الأمريكيون من خطة سلام، وليس خطة ضم أحادية الجانب، فصفقة القرن سيتم الترويج لها بمساعدة المعسكر العربي البراغماتي، وعندما أدرك الأمريكيون أن الضم أحادي الجانب تركهم دون العرب، وبدلا من إنجاز مهم يُدرج على أنه إرث الرئيس ترامب، فقد خشي الأمريكيون أنهم سيواجهون فشلا دبلوماسيا آخر للإدارة، وحينها انتهى حماسهم للضم أحادي الجانب".

 

الأردن أحد الأسباب


ولفت إلى أن "السبب الثاني هو حزب أزرق-أبيض، الذي لم يتمكن من استخدام حق النقض ضد الخطوة، لكنه تمكن من اشتراط تنفيذها باتفاق مع الأمريكان، وبالتالي استعاد الحزب هذا الفيتو عمليا، وحذر وزيرا الحرب والخارجية، ذوي الخلفية الأمنية من اندلاع انتفاضة ثالثة، وحرب أخرى في غزة، وحينها استمع نتنياهو باهتمام، لأنه ليس هناك ما يخيف رؤساء الوزراء أكثر من تحذيرهم من كارثة أمنية، وعدم مراعاة التحذيرات".


وذكر أن "السبب الثالث هم الأردنيون، فمن بين جميع الدول العربية، ظهرت المملكة الأكثر حساسية تجاه الضم الإسرائيلي للضفة الغربية، سواء لخطورتها على اتفاقية السلام معها من جهة، أو الحرص على استقرار المملكة من جهة أخرى، ما تسبب في تراجع نتنياهو، الذي خشي أن يكون من إرثه انهيار إحدى اتفاقيتي السلام الإسرائيليتين مع الدول العربية".

 

اقرأ أيضا: جنرال إسرائيلي يحذر: معاهدة الإمارات تعمق الأزمة مع السلطة


وأكد أن "السبب الرابع هو غياب الدعم العربي لهذه الخطة، فقد كان ينبغي أن يكون دعم العرب كما ورد هو العامل الذي سيدفع الفلسطينيين للمفاوضات مع إسرائيل، لكن العرب أوضحوا بشكل لا لبس فيه أنهم لن يدعموا أي خطوة تتعلق بالضم أحادي الجانب في الضفة الغربية".


وأوضح أن "السبب الخامس هو المرشح الرئاسي الأمريكي جو بايدن، حيث تتزايد فرصه الكبيرة لرئاسة الولايات المتحدة، ونتنياهو أدرك مبكرا أن "الفرصة التاريخية" قد تتحول إلى "مهزلة تاريخية" في بضعة أشهر، خاصة أنه ما زال يذكر قرار مجلس الأمن 2334 الذي يؤسس لشرعية حدود إسرائيل بما لا تتجاوز حدود الـ1967، وتم اتخاذه في أواخر عهد الرئيس السابق باراك أوباما".


وأضاف أن "السبب السادس هو وباء كورونا، فالجمهور الاسرائيلي منشغل في الأزمة التي أسفرت عن أزمات صحية واقتصادية واجتماعية، وأشارت الاستطلاعات إلى أن 4 بالمئة فقط من الإسرائيليين يعتقدون أن الضم هو القضية الرئيسية، مع مليون عاطل عن العمل، وعجز كبير في ميزانية الدولة، وشل قطاعات بأكملها، وانهيار الأعمال التجارية، وتوقع الجمهور من قيادته التركيز على الحملة ضد كورونا والسلوك السليم للاقتصاد المتدهور".

 

الوضع الاقتصادي


ونوه إلى أن "السبب السابع هو الوضع الاقتصادي، فتكاليف عملية الضم، وتحريك الجدار الفاصل، والأثمان الأمنية مع التدهور العسكري المتوقع، وزيادة خدمات التعليم والصحة والبنية التحتية في الضفة الغربية التي ستفرض على إسرائيل في حال انهيار السلطة الفلسطينية بعد الضم، وربما العقوبات الأوروبية بعشرات المليارات الإسرائيلية بسبب أزمة كورونا".

 

اقرأ أيضا: بعد أن هاجمها كوشنر.. مغردون يشكرون الكويت لرفضها التطبيع


وأكد أن "السبب الثامن هم المستوطنون أنفسهم، فالعناصر اليمينية المتشددة التي كان الضم عنصرا أساسيا في جدول أعمالهم السياسي، لم يعجبهم الضم الجزئي، وأرادوا السيادة على كل الضفة الغربية، وأنكروا قيام الدولة الفلسطينية، وأدركوا فجأة أن اتفاقيات أوسلو، التي يحتقرونها بشدة، تترك مساحة أكبر من الضم في خطة ترامب، ما عمل على تغيير مواقفهم في اللحظات الأخيرة".


وأوضح أن "السبب التاسع هم الأوروبيون، الذين يعتبرون فكرة الدولتين مبدأ مهما للغاية بالنسبة لهم، ومستعدون لقبول وجود إسرائيلي مؤقت في الأراضي الفلسطينية بسبب رفض الفلسطينيين التفاوض والاعتراف باحتياجات إسرائيل الدفاعية ضد العنف، لكنهم أوضحوا أن الضم أحادي الجانب يتعارض مع القانون الدولي، وبصفتهم أكبر شريك تجاري لإسرائيل، فإن لديهم نفوذا اقتصاديا وسياسيا كبيرا عليها".


وختم بالقول إن "السبب العاشر هي خريطة الضم ذاتها، فعندما تم نشر خطة ترامب، تم إرفاق خريطة مفاهيمية بها، وحينها وجدت فروق الخارطتين حين تم تكبيرها بدقة 1: 50000، وأشارت إلى أنه عندما لا يتم إخلاء أي مستوطنة، وإنفاذ الطرق المؤدية للمستوطنات، فحينها يتم قبول الحدود المستحيلة بطول 1600- 1800 كم، وبدلا من الفصل بين الإسرائيليين والفلسطينيين، تشير الخريطة إلى تشابك جغرافي يؤدي لدولة واحدة".

 
النقاش (0)