سياسة دولية

الديمقراطيون يفتحون تحقيقا بإقالة ترامب لمفتش في الخارجية

هذه ثالث مرة يُقيل ترامب شخصا يراقب أعمال الحكومة منذ ابريل الفائت- جيتي
هذه ثالث مرة يُقيل ترامب شخصا يراقب أعمال الحكومة منذ ابريل الفائت- جيتي

أطلق أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس، السبت، تحقيقا برلمانيا في إقالة الرئيس دونالد ترامب لمفتّش في وزارة الخارجية كان يجري تحقيقا داخليا حول وزير الخارجية مايك بومبيو.


وأعلن كل من إليوت إنغل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، وبواب مينينديز العضو الديمقراطي بمجلس الشيوخ، فتح التحقيق في إقالة ترامب لستيف لينيك المفتش العام لوزارة الخارجية.


وقال إنغل ومينينديز في بيان إنهما يعترضان "بشكل مطلق على أن يتم إقصاء مفتشين عامين لأسباب سياسية". وأضافا أن لينيك كان يحقق في شكاوى تفيد بأن بومبيو قد يكون استغل سلطات مسؤول كبير ليؤدي مهمات شخصية له ولزوجته.


وكثيرا ما يسافر بومبيو إلى مختلف أنحاء العالم على متن طائرة حكومية مع زوجته سوزان بومبيو، وهو الأمر الذي يثير الاستياء لأنها لا تتمتع بأي صفة أو دور رسمي.


كما طالب المسؤولان الديموقراطيان بأن يحتفظ كبار المسؤولين الحكوميين بجميع الوثائق المتعلقة بهذه الإقالة، وأن يحيلوها إلى اللجان المكلفة التحقيق بحلول 22 أيار/مايو.


وأكدت وزارة الخارجية أن لينيك أقيل ليل الجمعة السبت، دون أن تذكر السبب.


وأبلغ ترامب رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي مساء الجمعة أنه يعتزم إقالة لينيك.


وهذه ثالث مرة يُقيل ترامب شخصا يراقب أعمال الحكومة منذ نيسان/ أبريل الفائت.


وندد الديمقراطيون بما اعتبروه نمطا مثيرا للقلق من جانب الرئيس يقوض جهات المراقبة المستقلة تقليديا.


وقال إنغل إنه علم بأن لينيك باشر تحقيقا حول بومبيو. وأضاف: "إقالة لينيك في أوج تحقيق من هذا النوع يوحي بشدة بأن الأمر يتعلق بعمل انتقامي غير قانوني".


وأوضح مساعد أحد النواب الديموقراطيين في الكونغرس، طالبا عدم كشف هويته، أن لينيك كان يحقق في شكاوى تفيد بأن بومبيو استغل شخصا عينته السلطة السياسية، ليؤدي مهمّات شخصية له ولزوجته.


ونقلت شبكة "سي إن إن" عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية أن بومبيو نفسه هو الذي أوصى بإقالة لينيك، وهو الذي اختار ستيفين أكارد، المساعد السابق لنائب الرئيس مايك بنس ليخلف لينيك.


بموجب القانون، يتوجب على البيت الأبيض أن يعطي الكونغرس إشعارا قبل 30 يوما من اعتزامه إنهاء عمل مفتش عام رسميا، ما يمنح النواب وقتا لدرس الأمر والاحتجاج على القرار.


لكن عمليات الإقالة السابقة مرّت بلا عوائق تذكر، وتم استبدال مفتشين طردوا سابقا بأنصار سياسيّين للرئيس.


وذكرت "سي ان ان" العام الماضي أن مخبرا اشتكى من أن جهاز الأمن الدبلوماسي المكلف الحماية خلال الرحلات عليه الاهتمام بكلب العائلة مثلا أو الوجبات الغذائية.


وقالت بيلوسي إن لينيك "عوقب لأنه قام بواجبه بنزاهة في حماية الدستور وأمننا القومي".


وأضافت: "على الرئيس الكف عن عادة الانتقام من الموظفين الحكوميين الذين يعملون من أجل الحفاظ على سلامة الأمريكيين، لا سيما خلال هذه الفترة من حالة الطوارئ العالمية".


عيّنه أوباما

كان الرئيس السابق باراك أوباما عين في 2013 لينيك المدعي العام منذ فترة طويلة، للإشراف على ميزانية الدبلوماسية الأمريكية البالغة سبعين مليار دولار.


وقال ناطق باسم وزارة الخارجية إن ستيفن أكارد عيّن مفتشا عاما جديدا للوزارة. وكان أكارد مساعدا سابقا لبنس.

 

يتولى أكارد منذ العام الماضي إدارة البعثات الأجنبية في وزارة الخارجية، التي تهتم بالعلاقات مع الدبلوماسيين الموجودين في الولايات المتحدة.


وبومبيو (56 عاما) مقرب جدا من ترامب وإحدى الشخصيات النادرة التي تمكنت من تجنب أي خلاف ظاهر مع الرئيس الذي لا يمكن التكهن بتصرفاته.


تولى بومبيو حقيبة الدبلوماسية في 26 نيسان/أبريل 2018 خلفا لريكس تيلرسون الذي كانت علاقاته مع ترامب متوترة. 


وقد دفع بومبيو باتجاه تحول في الدبلوماسية الأمريكية بتأكيده، خلافا لآراء العديد من العلماء، نظرية تفيد أن وباء كوفيد-19 مصدره مختبر صيني.


وكان لينيك لعب دورا محدودا العام الماضي في مسلسل إجراءات عزل ترامب بتسليمه الكونغرس وثائق لمحامي الرئيس رودي جولياني.


وكان ترامب الذي برأه مجلس الشيوخ في نهاية المطاف متهما من قبل الديمقراطيين بتعليق مساعدة عسكرية مخصصة لأوكرانيا لإجبار كييف على تسليمه معلومات مربكة لجو بايدن المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية ونائب الرئيس السابق أوباما.


ومنذ تبرئته، يهاجم الرئيس الأمريكي باستمرار "الدولة العميقة"، منتقدا الموظفين الفيدراليين الذين يعرقلون عمله على حد قوله.


ونقل أو أقال مفتشين عامين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) والاستخبارات ووزارة الصحة وكذلك ريك برايت المسؤول العلمي الذي كان حتى نهاية نيسان/أبريل يتولى إدارة "سلطة الأبحاث الحيوية الطبية المتقدمة والتنمية" الوكالة الحكومية المكلفة تطوير علاجات ولقاحات ضد فيروس كورونا المستجد.


ويؤكد برايت أنه أقيل خصوصا بسبب معارضته استخداما واسع النطاق لعقار كلوروكين الذي شدد ترامب على استخدامه لفترة.


وقال منتقدون إن أعمالا كهذه تهدد دعامة مهمة للديمقراطية.


وقالت جيل واين بانكس، وهي محامية تولت منصب المدعي العام ابان فضيحة، ووترغيت التي أسقطت ريتشارد نيكسون ان "ترامب لا يريد إشرافا من مفتشين عامين أو صحفيين أو الكونغرس أو ناخبين. تهديد لدستورنا".

 

اقرأ أيضا: ترامب يقيل مفتشا في الخارجية أجرى تحقيقا بشأن بومبيو

التعليقات (0)