سياسة عربية

توسع الاحتجاج بالعراق.. وقائد عمليات بغداد يؤيد التظاهرات

المحتجون قطعوا معظم طرق بغداد الرئيسية- جيتي
المحتجون قطعوا معظم طرق بغداد الرئيسية- جيتي

يواصل المتظاهرون العراقيون احتجاجاتهم المطالبة بـ"إسقاط النظام" للأسبوع الثاني على التوالي، وأغلقوا الأحد شوارع حيوية في العاصمة العراقية وسط دعوات شعبية للإضراب العام.


وقطع محتجون الأحد، طرقا وشوارع رئيسة في العاصمة العراقية بغداد، سيما طرق غربي العاصمة، وذلك لشل حركة التنقل.


وقطعوا أيضا طريقا رئيسا في منطقة البنوك، شرق بغداد، وفي منطقة الزعفرانية جنوب شرق العاصمة، فضلا عن طريق بغداد واسط، بالإضافة الى مخارج مدينة الصدر.


وتأتي هذه الخطوة، وسط دعوات شعبية لإعلان الإضراب العام والعصيان المدني العام، بهدف إجبار حكومة عادل عبد المهدي، على الاستقالة، وتنفيذ مطالب المتظاهرين.


من جهة أخرى، قال مراسل "عربي21" إن إضراب المدارس ما زال مستمرا لأسبوع جديد بدءا من الأحد بدعوة من نقابة المعلمين، على الرغم من تهديد وزارة التربية بإعفاء إدارات المدارس التي تستجيب للإضراب.


وفي تطور آخر، رفض محتجون في محافظة البصرة جنوب البلاد اليوم، دعوة قيادة عمليات البصرة بالابتعاد عن ميناء أم قصر الشمالي والجنوبي، مؤكدين أن تغيير نظام الحكم في البلاد هو الشرط الرئيس لاستئناف عمل الميناء.

 

اقرأ أيضا: مع دخولها أسبوعها الثاني.. قتيل بمظاهرات العراق (شاهد)

 

من جهته تعهد قائد عمليات بغداد، الفريق الركن قيس المحمداوي، بوقف كافة محاولات قمع المتظاهرين المعتصمين وسط العاصمة العراقية بغداد، وقال إنه "سيتظاهر معهم للمطالبة بحقوقنا".

وخلال توجهه إلى ساحة التحرير وسط بغداد، بين حشد من المتظاهرين قال المحمداوي: "المتظاهرين أولادنا وقد أوصلوا رسالتهم، ومطالبهم مشروعة، وأنا كقائد عمليات بغداد والقطعات الأمنية، أقول إننا معهم".

وأضاف "هناك نسبة قليلة جدا لا تتجاوز 1 بالمئة تحاول تحريف المظاهرات عن مسارها لكن المتظاهرين السلميين هم من يتصدون لهم قبلنا لضمان سلامتهم".

وتعهد المحمداوي بأن "القوات المتواجدة على السياج ستنهي موضوع الدخان، قنابل الغاز المسيلة للدموع والهراوات نهائيا، لأنها لا تليق بالمتظاهرين، بل هم يستحقون أن نهديهم الورود ونقبل أياديهم قبل جبينهم".

وشدد على أنه "انتهى ضرب المتظاهرين وقد أصدرت أوامر بمنع ذلك، وأنا متظاهر معهم ونطالب بحقوقنا جميعا، لكن على المتظاهرين منع المجموعة الصغيرة التي تريد تضييع هذا الصوت المدوي".

واختتم المحمداوي مخاطبا المتظاهرين "استمروا في المظاهرات وطالبوا بحقوقكم".

 

وطالبت قيادة عمليات البصرة، السبت، المحتجين بالابتعاد عن ميناء أم قصر المغلق منذ أربعة أيام من قبل المتظاهرين، مشيرة إلى أن إغلاق الميناء تسبب في تأخر وصول الأغذية والأدوية.


ويواصل آلاف المحتجين إغلاق أبواب ميناء أم قصر الشمالي والجنوبي، والذي يعتبر العصب الرئيس لدخول وخروج البضائع عبر البحر.


وحاولت قوات مكافحة الشغب السبت تفريق المتظاهرين أمام ميناء أم قصر ما أشعل مواجهات بين الطرفين.

 

وواصلت مدارس ومؤسسات حكومية عدة، إغلاق أبوابها في بغداد ومدن جنوبية عدة الأحد، أول أيام الأسبوع في العراق.

ووسط دعوات الناشطين إلى عصيان مدني، أدى إعلان نقابة المعلمين الإضراب العام الأحد إلى شلل في معظم المدارس الحكومية في العاصمة والجنوب.

وأغلقت المدارس وبعض الإدارات الرسمية أبوابها أيضاً في الديوانية جنوب بغداد، حيث علق المتظاهرون لافتة كبيرة على مبنى مجلس المحافظة كتب عليها "مغلق بأمر الشعب".

وفي الناصرية، التي أغلقت مدارسها ومعظم إدارتها الرسمية، بدأ الناس الاحتشاد في الساحات لبدء يوم جديد من التظاهر، على غرار مدينة البصرة الغنية بالنفط.

وامتنع العديد من الموظفين عن الذهاب إلى أعمالهم في مدينة الحلة بمحافظة بابل جنوب بغداد، وسط إغلاق لمعظم الدوائر الحكومية.

وفي مدينتي النجف وكربلاء، ازداد عدد طلاب الحوزة الدينية المشاركين في التظاهرات يوماً بعد يوم.

 

في السياق نفسه، منع المحتجون موظفي المؤسسات الرسمية والحيوية في البصرة من الوصول إلى أماكن عملهم، لإجبارهم على تنفيذ عصيان مدني، يشل الحياة العامة بالمحافظة في مسعى للضغط على الحكومة العراقية لتنفيذ المطالب.


ويشهد العراق، منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، وهي الثانية من نوعها خلال الشهر ذاته.


وتخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة خلفت 250 قتيلا على الأقل فضلا عن آلاف الجرحى في مواجهات بين المتظاهرين من جهة وقوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة أخرى.


وطالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة؛ إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنه.


ومنذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.

 

 
التعليقات (0)