ملفات وتقارير

كيف أصابت "لعنة سيناء" مركز جيش مصر بالتصنيف العالمي؟

الجيش المصري قوامه يقترب من مليون مقاتل ولديه 4462 دبابة، و1133 طائرة- جيتي
الجيش المصري قوامه يقترب من مليون مقاتل ولديه 4462 دبابة، و1133 طائرة- جيتي

فجر تصنيف مؤسسة "غلوبال فاير باور"، المتخصصة في الشؤون العسكرية حول أقوى جيوش العالم في 2018.

 

فقد تراجع الجيش المصري لمركزين عن تقرير عام 2017، ليحل بالمركز الثاني عشر، بعد أن كان في المركز العاشر، بينما ظل محافظا على مركزه الثاني بمنطقة الشرق الأوسط بعد تركيا، في حين ينافس الجزائر في صدارة القارة الأفريقية.

وطبقا لما جاء بالتصنيف الدولي، فإن أسباب تراجع ترتيب الجيش المصري لم يكن بسبب قوام الجيش أو ميزانيته، وإنما بسبب غياب تنوع مصادر السلاح الخاصة به، والأزمات الداخلية التي تعاني منها مصر، والقدرة القتالية، وهو ما دفع بالعديد من الخبراء لطرح تساؤلات عن الأسلحة والمعدات العسكرية التي قام رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي بشرائها منذ انقلاب تموز/ يوليو 2013، من فرنسا وأمريكا وروسيا وألمانيا والصين.

وتشير تحليلات الخبراء الذين تحدثوا لـ"عربي21"إلى أن هناك ملفات شائكة فيما يتعلق بشراء الأسلحة التي لا تخضع لأي رقابة، سواء من حيث مراجعة عقودها المالية، أو مدى حاجة الجيش لها، وما هو مصيرها، وهل يستفيد منها الجيش أم لا، ولماذا لا يتم الكشف عن هذه المعدات بعد انتهاء فترة الحظر الخاصة بها.

من جانبه، يؤكد الخبير الاستراتيجي اللواء مجدي الأسيوطي لـ"عربي21" أن التصنيف الدولي يعتمد على عدة أمور، منها ميزانية التسليح، والقدرة على تصنيع السلاح محليا وتصديره خارجيا، وعدد مقاتلي الجيوش، ونوعية الأسلحة والقدرات القتالية والدفاعية للجيوش.

وفيما يتعلق بالجيش المصري، يشير الأسيوطي إلى أنه حقق طبقا للتصنيف الدولي تقدما ببعض الأمور وتراجعا في أخرى، ورغم تفوقه نوعا ما في ميزانية التسليح التي بلغت 4.4 مليار دولار، وقوام الجيش وعدد الأسلحة، إلا أنه سقط في اختبار الفاعلية باعتباره معيارا هاما في التصنيفات الدولية، حيث ما زالت نتائج حملته بسيناء يحيطها الغموض، رغم اقترابها من شهرها العاشر، التي كان مقررا لها أن تنتهي في نيسان/ أبريل الماضي بعد انطلاقها بشهرين.

ويضيف الخبير العسكري أن التصنيف الدولي أشار إلى نقطة هامة متعلقة بتراجع مركز الجيش، وهو عدم تنوع مصادر السلاح الخاصة به، ما يدفع علامات استفهام عديدة عن صفقات السلاح التي أعلن عنها السيسي، سواء الروسية أو الفرنسية أو الألمانية أو الصينية، بالإضافة للمصدر الرئيسي المتمثل في السلاح الأمريكي، وهو ما كان يجب أن يمنح الجيش المصري ميزة في التصنيف الدولي وليس انتقاصا له.

ويوضح الأسيوطي أن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أكد أن مصر تحتل المركز الثالث عالميا بعد الهند والسعودية فيما يتعلق بشراء السلاح، وهو ما يعيد المعلومات التي سبق أن تناولتها تقارير دولية بأن قيادات الجيش المصري يقومون بشراء الأسلحة لصالح الغير، مثل متمردي دارفور كما أعلنت السودان مطلع هذا العام، وتقدمت حوله بشكوى رسمية ضد مصر بمجلس الأمن، أو لقوات الجنرال الليبي خليفة حفتر، لوجود حظر دولي على بيع الأسلحة لقواته، وكذلك المعارضة الإثيوبية المسلحة التي كانت تتخذ من إريتريا نقطة انطلاق لها.

وفيما يتعلق بما أشار إليه تقرير "غلوبال فير باور"، بأن عدم الاستقرار الداخلي كان سببا في تراجع ترتيب الجيش المصري عن عام 2017، يؤكد الباحث المتخصص بشؤون الأمن القومي كمال علام لـ"عربي21" أن ذلك يرجع لعدة أسباب، منها انشغال الجيش المصري بالمشروعات الاقتصادية، وتوسعه في منافسة الهيئات المدنية بإنشاء العقارات والصناعات الغذائية.

ويضيف علام أن ما يحدث في سيناء، وفشل الجيش في القضاء على تنظيم الدولة، يمثل سببا آخر في تراجع تصنيف الجيش المصري، خاصة أنه استخدم في العملية العسكرية الدائرة بسيناء كل أسلحته الحديثة، بما فيها طائرات الرفال وf16 ومنظومة الصواريخ الروسية الحديثة، كما قام بعزل سيناء، وقطع عنها الاتصالات، وأنشأ منطقة عازلة امتدت لمساحة 5 كيلو مترات عن الحدود الفلسطينية، ومع ذلك فلا يمر أسبوع إلا وتعلن الجهات الرسمية عن قتلى بصفوف الجيش والشرطة، ما يدفع بالشكوك عن مصير هذه العملية التي تغلفها السلطات المصرية بسرية تامة.

ويضيف علام أن الجيش المصري قوامه يقترب من مليون مقاتل، ولديه 4462 دبابة، و1133 طائرة قتال وتدريب ونقل ومروحيات وهليكوبتر، ويمتلك 319 قطعة بحرية ما بين فرقاطات وغواصات ومنشآت سريعة، بالإضافة لحاملتي طائرات، كما ارتفعت ميزانيته بنسبة 120% خلال خمس سنوات، ومع ذلك لا يستطيع التغلب على عدة مئات أو حتى آلاف المحاصرين بالجبال ويعيشون في المغارات.

وطبقا لخبير الأمن القومي، فإن عدم إخضاع ميزانية الجيش للرقابة البرلمانية، والتوسع في سلطات رئيس الجمهورية بعقد صفقات سلاح لها قوة القانون دون الرجوع للبرلمان، ولو حتى في جلسات سرية، وعدم إلزام القوات المسلحة بتقديم بيان عن الأسلحة المستهلكة، والمُنهَكَة، كل هذا يجعل ميزانية التسليح خاضعة للشكوك والتأويلات.

 

التعليقات (1)
مصري
الإثنين، 26-11-2018 06:33 م
هذا ليس بجيش علي الإطلاق لقد حوله السيسي عميل الموساد إلي مجرد مجموعات من العصابات المسلحة التي تنفذ العمليات الإرهابية ضد المصريين في أي مكان بمصر علي غرار عصابات الهجانا و البلماخ و إشترن و غيرها من العصابات الصهيونية التي عُرفت في الماضي عندما سمح بها الإحتلال البريطاني في فلسطين لقتل و إرهاب السكان وقتئذ و هو واحد من الأهداف المتعددة التي من أجلها زرع الموساد الإسرائيلي عميله رقم واحد و هو السيسي في مصر ليقوم بتخريبها و تدميرها بأيد الخونة ممن يخدمونه في الجيش و الشرطة .