صحافة دولية

صحيفة روسية: الرياض قوة ورقية تعتمد على الدعم الأمريكي

أقر الموقع أن "الولايات المتحدة تساهم في تدهور الوضع الإنساني في اليمن، عن طريق بيع الأسلحة للسعوديين"- جيتي
أقر الموقع أن "الولايات المتحدة تساهم في تدهور الوضع الإنساني في اليمن، عن طريق بيع الأسلحة للسعوديين"- جيتي

نشر موقع "إياراكس" الروسي تقريرا، تحدث فيه عن إرسال الولايات المتحدة الأمريكية العام الماضي، قواتها الخاصة إلى الحدود اليمنية السعودية، من أجل تقديم الدعم المناسب للقوات المسلحة التابعة للمملكة التي تقاتل الحوثيين.


وقال الموقع، في تقرير ترجمته "عربي21"، إنه خلال اللقاء الذي جمع ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، بالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب في آذار/ مارس الماضي، تم التطرق إلى مسألة توريد الأسلحة الأمريكية، وذلك وفقا لما نشرته صحيفة "ذا هل" الأمريكية.


علاوة على ذلك، تباحث الطرفان حول الصراع القائم في اليمن، الذي أدى إلى وقوع كارثة إنسانية واسعة النطاق، ومدى المشاركة العسكرية الأمريكية في الأزمة.


وأضاف الموقع أنه في سنة 1990، عند غزو العراق للكويت وبداية تهديد أمن السعودية، التي تمتلك معظم احتياطيات النفط في العالم، والتي تفتقر لوسائل الحماية اللازمة، لجأت الرياض إلى واشنطن، سائلة المساعدة في التصدي للهجوم العراقي، وإنقاذ البلاد من الغزو المحتمل.


ورأى أن "ازدهار الاقتصاد العالمي يعتمد على الإمدادات المستقرة من النفط الموجود في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما دفع الغرب للتدخل من أجل حماية مصالحه الاستراتيجية"، مبينا أنه "بعد نهاية الحرب التي شهدها الخليج العربي، بدأت الرياض بدورها في توريد معدات عسكرية أمريكية، من أجل تقليص الحاجة إلى الوجود العسكري الأمريكي والدعم الدبلوماسي".

 

اقرأ أيضا: إيران تهاجم السعودية وإسرائيل: أمن المنطقة سيكون مهددا


وذكر أن "أمريكا يجب عليها تجنب الانتشار الواسع لقواتها في جميع أنحاء العالم، من أجل ضمان أمن البلدان الأخرى، والمحافظة على استقرارها"، منوها إلى أن "استمرار وجود القوات الأمريكية، وهوس السعودية ورغبتها في الاستعانة بمصادر خارجية، يقللان من احتمال قدرة الرياض على تحقيق اكتفائها العسكري".


وأفاد الموقع أن الغزو الأمريكي الثاني للعراق، تسبب في إحداث فراغ شغلته إيران ووكلاؤها، حيث لم تكتف طهران بتعزيز نفوذها في العراق ولبنان والبحرين، بل تدخلت أيضا في الحرب السورية ليصل نفوذها إلى اليمن عن طريق دعمها للحوثيين، متوقعا أن "يدفع ذلك بالسعودية إلى اتخاذ خطوات انتقامية"، وإلى جانب الرياض تورطت الولايات المتحدة أيضا في الصراع القائم في اليمن.


وأوضح الموقع أن الصراع القائم داخل اليمن يشبه بدرجة كبيرة العمليات العسكرية الأولية التي نفذها الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية، موضحا أنه "على سبيل المثال، في منطقة المحيط الهادئ، تنقلت قوات الحلفاء وبشكل تدريجي من جزيرة إلى أخرى، سعيا منها لعزل المواقع اليابانية المحصنة، واكتساب خبرة عسكرية قيمة يمكن الاستفادة منها خلال الغزو المحتوم لليابان، ومن ثم تكرر السيناريو ذاته في أوروبا".


وذكر الموقع أنه يتعين على السعودية، في الوقت الراهن، استغلال الصراع القائم داخل اليمن لاكتساب خبرة يمكن الاستفادة منها في حال نشوب صراع محتمل مع العراقيين الشيعة أو إيران، لافتا إلى أن تحمل المملكة لمسؤولية ضمان الأمن الإقليمي من ضمن مصالح الولايات المتحدة.


واستدرك قائلا: لكن في البداية يتعين على الرياض أن تتعلم ضمان أمنها الخاص، الذي يتطلب معدات عسكرية حديثة وخبرة قتالية"، مشيرا إلى أن تزويد السعوديين بالأسلحة من طرف الولايات المتحدة، ثم فرض بعض العقوبات على استخدامها، يبقي الرياض "نمرا من ورق" يعتمد على الدعم العسكري الأمريكي.

 

اقرأ أيضا: هذا ما طلبه ترامب من الرياض قبل انسحابه من "النووي"


وأقر الموقع أن "الولايات المتحدة تساهم في تدهور الوضع الإنساني في اليمن، عن طريق بيع الأسلحة للسعوديين، وذلك بحسب ما يعتقده البعض"، مبينا أن السياسة التي تتبعها الولايات المتحدة تؤدي إلى رفع مستوى العداوة تجاهها.


وأكد أنه "في حال توقفت الولايات المتحدة عن بيع الأسلحة، فسيحل محلها منافسون تمكنوا من تحقيق التكافؤ التكنولوجي معها"، مضيفا أنه "يتعين على الجهات المسؤولة عن مراقبة الأسلحة الأمريكية، اتخاذ بعض الخطوات لطمأنة المجتمع الدولي".


ونوه الموقع إلى "إمكانية تقليص الولايات المتحدة نطاق عقود الأسلحة في المستقبل مع الدول الحليفة، التي تخوض حروبا مع دول أو جماعات لا تشكل خطرا مباشرا على مصالح الولايات المتحدة".

التعليقات (1)
علي باكير
الجمعة، 08-06-2018 07:43 م
بعران آل قرود يظنون ان امتلاك الاسلحة الحديثة يكفي لكسب الحروب، و ينسون الحاجة الى الجندي المتعلم الذي سيستخدمها، و الذي هو غير موجود اصلاً.