علوم وتكنولوجيا

منع دخول الأطفال إلى شبكة الإنترنت.. سلبيات وإيجابيات

دراسة بريطانية اعتبرت منع دخول الأطفال للانترنت بمثابة "إساءة" - أرشيفية
دراسة بريطانية اعتبرت منع دخول الأطفال للانترنت بمثابة "إساءة" - أرشيفية

قال أستاذ علم الإجتماع في جامعة أستون ببرمنغهام البريطانية، "إيليس كاشمور" إن منع الأطفال من الدخول للانترنت، يعتبر بمثابة "إساءة معاملة للأطفال"، وذلك ضمن تقرير نشرته صحيفة "اندبندنت" البريطانية .

 

وقام كاشمور و باحثين من جامعة "تيسايد" وجامعة "جنوب أستراليا"، بمسح شمل 2000 مستخدم للإنترنت لجمع بيانات حول الطريقة التي نستخدم بها الشاشات، اتفقوا على أن المخاطر التي يتعرض لها الأطفال "مبالغ فيها وتحل محلها بالفعل المزايا التعليمية والاجتماعية".


ويعتقد "كاشمور" أن الشاشات تعرض على الأطفال مجموعة من الأنشطة المشابهة لتلك التي يمكن أن يقوموا بها دون اتصال، وأن حظرها يمكن أن ينتهك تطورهم الاجتماعي.

 

اقرأ أيضا: ما هو تأثير الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي على الذاكرة؟

من جهتها علقت الأخصائية الاجتماعية تسنيم كايد عل الدراسة البريطانيةـ وقالت: "أنا مع خوف الأهل على سلوك الأطفال وخصوصا استخدام الأجهزة الذكية".


واستدركت في حديثها لـ "عربي21": "لكن الأمور يجب أن تكون في الوسط، فزيادة الخوف سيكون له ردة فعل سلبية من الاطفال"، مضيغة: "حرمان الطفل من الانترنت هو نوعا ما إساءة، ولكن بالمقابل يمكن للأهل أن يقدموا لأبنائهم مقترحات مفيدة، واستخدام طرق أفضل من الحرمان".


وأوضحت أن أهم هذه الطرق هي "مراقبة الطفل بطريقة غير مباشرة وتوعيته، وتقنين القنوات او المواقع على الانترنت، واختيار مواقع ترفيهية لكنها بنفس الوقت تعليمية، بحيث يتعلم الطفل، ويرفه عن نفسه أيضا".

 

بدورها ترى أخصائية الإرشاد التربوي والنفسي نوال أبو سكر أنه "لا بد من التأكيد على أهمية البيئة في تطوير شخصية الطفل، لا سيما في فترة الطفولة المبكرة والمتوسطة".


وتابعت في حديثها لـ "عربي21": "بما أن وسائل التكنولوجيا الحديثة أصبحت جزءا لا يتجزأ من البيئة المحيطة بالطفل، فلا بدّ من التعامل معها بطريق مناسبة بحيث لا تؤثر على بنائه المعرفي والاجتماعي والانفعالي".


وأضافت: "أثبتت دراسات علمية أن المشاهد ذات العرض السريع التي تُعرض على الشاشات، قد تؤثر في طريقة معالجة الطفل للمعلومة على المدى البعيد"، منوهة إلى أن "العمر المناسب للبدء باستخدام الأجهزة الإلكترونية بين الثانية عشر والرابعة عشر، وحتى في هذا العمر لا بدّ من مراعاة بعض الأمور والشروط عند استخدام هذه الأجهزة".

 

اقرأ أيضا: هل تفكر في إعطاء هاتف ذكي لطفلك؟ لا تقم بذلك لهذه الأسباب

ولخصت الشروط بـ"مدة الاستخدام (ساعة على الأكثر يومياً)، مراقبة البرامج التي تُعرض على الشاشات ومحاولة مناقشة محتوياتها مع الطفل، توقيت الإستخدام، بحيث لا يستخدم الطفل الجهاز الذكي قبل النوم مباشرة".


وختمت نوال حديثها بالقول: "برأيي الشخصي ومن خلال الخبرة التربوية مع طلبة المدارس في المراحل المختلفة، سلبيات التعامل مع الأجهزة الإلكترونية تفوق إيجاباتها، وهذا لا يعني أن يُحرم الطفل منها ولكن لا بدّ من المراقبة والتوجيه للطفل".



التعليقات (0)
الأكثر قراءة اليوم