سياسة عربية

أزمة سقطرى تتصاعد.. ومطالب بإنهاء "الاحتلال الإماراتي"

اليمن   سقطرى   تويتر
اليمن سقطرى تويتر

تصاعدت أزمة جزيرة سقطرى اليمنية (جنوب البلاد)، رغم الوعود السعودية بحلها، وسط احتجاجات شعبية متنامية لرفض التواجد العسكري الإماراتي في الجزيرة اليمنية.


ووصف نشطاء يمنيون التواجد العسكري الإماراتي في سقطرى بـ"الاحتلال"، ودشنوا وسما (هاشتاغا) بعنوان "االاحتلال الإمارتي" لمطالبة القوات الإماراتية بسرعة الخروج من الجزيرة، والذهاب لتحرير الجزر الإماراتية التي تحتلها إيران.


وردا على اتهامات الإمارات لجماعة الإخوان المسلمين بتشويه صورتها في اليمن، والوقوف وراء أزمة "سقطرى"، أكد النشطاء أن "سقطرى" هي قضية يمنية وليست قضية إخوانية، موضحين أن الإمارات تريد السيطرة على سقطرى لتعويض طردها من جيبوتي والصومال ولتعويض خسارتها ميناء عدن الذي سيطرت عليه الصين.

 

وسقطرى أرخبيل يمني مكون من ست جزر، تحتل موقعا استراتيجيا على المحيط الهندي، قبالة سواحل القرن الأفريقي، بالقرب من خليج عدن.

 

وفي أكتوبر/ تشرين أول 2013، أعلن الرئيس "هادي" أرخبيل سقطرى محافظة مستقلة، وعاصمتها مدينة حديبو، بعد أن كانت تتبع إدارياً لمحافظة حضرموت (شرقا).

 

وتشهد الجزيرة توترا غير مسبوق منذ إرسال الإمارات، ثاني أكبر دول التحالف العربي، قوة عسكرية إليها، بالتزامن مع تواجد رئيس الوزراء اليمني، أحمد بن دغر، في الجزيرة، منذ الأحد الماضي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


واتهم وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، اليوم الاثنين، جماعة الإخوان المسلمين بتشويه صورة الإمارات في اليمن.


وقال الوزير الإماراتي عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إن الإخوان المسلمين ومن يقف وراءهم في التواصل الاجتماعي يشنون حملة مريبة ضد دور الإمارات في اليمن.


وأضاف: "قلة من الحسابات الحقيقية ومئات الحسابات الوهمية وبعضها لم يسبق له التغريد، ليجرب هؤلاء التصدي للحوثي بدلا من التعرض للتحالف".


وتابع قرقاش: "محاولة خلق رأي عام عبر الحسابات الوهمية تخصص إخواني بامتياز، وهو كذلك تخصص المرتبك، ويبقى أن التضحية الحقيقية لليمنيين الشرفاء وللتحالف العربي هي التي ستدحر التمرد الحوثي بعيدا عن انتهازية الإخوان المعروفة".

 

 

 


وكانت وزارة الخارجية الإماراتية قد شنت، أمس الأحد، هجوما على رئيس الوزراء اليمني، أحمد بن دغر، وجماعة الإخوان المسلمين.


وقالت الخارجية الإماراتية إن "بيان رئيس الوزراء اليمني لا ينصف الجهود الكبيرة التي تبذلها أبوظبي ضمن التحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم اليمن واستقراره وأمنه".


وتابعت بأنها "تستهجن إقحام موضوع السيادة الذي لا يمت للواقع الحالي بصلة، خاصة في ظل ظروف الأزمة الحالية"، في إشارة إلى أزمة جزيرة سقطرى.


وأضاف البيان: "هذه الحملات المغرضة يقودها الإخوان المسلمون في ما يتعلق بجزيرة سقطرى تأتي ضمن مسلسل طويل ومتكرر لتشويه دور الإمارات ومساهمتها الفاعلة ضمن جهود التحالف العربي الهادفة إلى التصدي للحوثيين"، مؤكدا أن الإمارات لا مطامع لها في اليمن الشقيق أو أي جزء منه.


وكان رئيس الوزراء اليمني، قال في بيان عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن "قوات إماراتية سيطرت على مطار وميناء سقطرى". 


وأضاف أن "الحالة في سقطرى اليوم هي في الواقع انعكاس لحالة الخلاف بين الشرعية والأشقاء في الإمارات، وجوهرها الخلاف حول السيادة الوطنية ومن يحق له ممارستها، وغياب مستوى متين من التنسيق المشترك الذي بدا مفقوداً في الفترة الأخيرة".

 

ومن ناحيته، طالب أحد أبرز وجهاء محافظتي المهرة وسقطرى اليمنيتين، عبد الله بن عيسى بن عفرار، الإمارات بسحب قواتها من جزيرة سقطرى.


وقال بن عفرار في خطاب ألقاه أمام حشود قبلية، عقب وصوله محافظة المهرة، شرق اليمن، أمس الأحد: "المهرة وسقطرى منذ عام 1967 محافظتا أمن واستقرار وملاذ لكل خائف، وحاضنة لكل أبناء الوطن في كل المنعطفات التي شهدتها اليمن".


وتساءل نجل آخر سلاطين الدولة "العفرارية" عن التواجد العسكري الأخير للإمارات في المنطقة، قائلاً: "هل هناك قوات خارجة عن الشرعية اليمنية في المهرة وسقطرى؟ هل هناك قوات للحوثي حتى يحاربها التحالف؟ طبعا لا".


وأضاف: "وجود هذه القوات اليوم، بهذا الكم الكبير لا يمكن تفسيره".

 

 

 


وفي المقابل، أكد بن عفرار وقوفه مع الرئيس عبد ربه منصور هادي والتحالف العربي بقيادة السعودية والإمارات، ضد مليشيا الحوثي.


وتابع بأنه "عندما يكون الوجود العسكري بهذه العدة والعتاد الذي لا تحتمله سقطرى، فنحن نقول لولاة الأمر في التحالف العربي وبالأساس للقيادة الشرعية، إن محافظاتنا آمنة ومستقرة وليست بحاجة إلى هذه القوة".


وأشار إلى أن المنطقة "بحاجة إلى بنية تحتية وإلى كهرباء وماء وصحة وتعليم وليس إلى جيوش".
ويأتي الخطاب في إطار ردود فعل من أوساط يمنية تعاظمت عقب بيان للحكومة وصف فيه الإجراء العسكري الذي قامت به القوات الإماراتية مؤخرا في الجزيرة، بأنه "أمر غير مبرر".


وابن عفرار هو نجل آخر سلاطين السلطنة العفرارية التي حكمت المهرة وسقطرى لقرون حتى عام 1967.

التعليقات (0)