سياسة عربية

اشتعال الغوطة رغم الهدنة.. والفصائل تخرج تحرير الشام (وثيقة)

النظام السوري خرق الهدنة الإنسانية التي أعلنتها حليفته موسكو- جيتي
النظام السوري خرق الهدنة الإنسانية التي أعلنتها حليفته موسكو- جيتي

أعنلت فصائل المعارضة السورية داخل الغوطة الشرقية، التزامها بإخراج المقاتلين الذين ينتمون لـ"جبهة تحرير الشام" (أبرزها النصرة سابقا)، وعائلاتهم من المنطقة، وذلك بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الفعلي. 

جاء ذلك وفق بيان مشترك أصدرته الفصائل في المنطقة المحاصرة من ريف دمشق، وهي "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن" و"حركة أحرار الشام". 

وأكدت الفصائل في البيان: "التزامنا التام بإخراج مسلحي تنظيم هيئة تحرير الشام وجبهة النصرة والقاعدة، وكل من ينتمي لهم وذويهم من الغوطة الشرقية لمدينة دمشق خلال 15 يوما من بدء دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ الفعلي".

ورغم الهدنة الإنسانية في الغوطة، إلا أن النظام السوري استمر في قصفه للمدنيين في الغوطة، ما أدى إلى مقتل أول مدني بقصف لقوات النظام بعد سريان الهدنة.

 

اقرأ أيضا: موسكو تعلن عن "هدنة إنسانية" في الغوطة بدءا من الثلاثاء


وأكدت الأمم المتحدة استمرار المعارك الثلاثاء، في الغوطة الشرقية الخاضعة لسيطرة المعارضة، رغم الهدنة الإنسانية التي أعلنتها روسيا. 

 

وقصفت الطائرات الحربية التابعة للنظام السورية منطقة الغوطة الشرقية، واتهمت دمشق المعارضين المسلحين بقصف ممر آمن للخروج رغم دعوة روسية لهدنة لمدة خمس ساعات يوميا في المنطقة.


وأظهرت مقاطع فيديو تداولها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، أضرارا يعتقد أنها ناجمة عن غارات جوية في عربين ودوما بالغوطة الشرقية.


وتحدث سكان في عدة بلدات في المنطقة عن توقف لفترة وجيزة في القتال، لكنهم قالوا إن القصف استؤنف بشكل سريع.

 

بدوره، قال الصليب الأحمر إنه "من المستحيل إيصال المساعدات إلى الغوطة الشرقية في 5 ساعات".


من جهته، نفى الكرملين مشاركة روسيا في القصف، فيما دعا الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش إلى وقف القتال فورا مشبها وضع الغوطة الشرقية بـ"جحيم على الأرض".


وطالب الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بـ"هدنة" متهما النظام السوري بمهاجمة "مدنيين".


من جانبه، ربط الكرملين الثلاثاء، مستقبل الهدنة الإنسانية اليومية التي أعلنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الغوطة الشرقية بسوريا، وانتهكت، بموقف الفصائل المعارضة وما أسماه "استفزازاتها".

 

اقرأ أيضا: صحيفة: قرار وقف إطلاق النار بالغوطة مجرد حبر على ورق


وردا على سؤال عن احتمال زيادة الساعات الخمس اليومية المقررة، أجاب المتحدث باسم الكرملين ديمتري بسكوف أن "ذلك رهن بطريقة تصرف المجموعات الإرهابية، ما إذا كانوا سيواصلون إطلاق النار، واستفزازاتهم".

وقال الناطق باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية، جينس ليرك، في جنيف: "القتال مستمر هذا الصباح، وفقا للتقارير الواردة إلينا من الغوطة الشرقية"، مضيفا أنه لا يزال من المبكر الحديث عن أي عمليات إغاثة للمدنيين في ظل تواصل الاشتباكات.  

وأكد المرصد السوري اختراق الهدنة أيضا، بغارات وقصف نفذه طيران النظام السوري.

وأشار إلى أن "قوات النظام شنت غارة على بلدة الأفتريس، وألقت برميلين متفجرين على بلدة الشيفونية. وسقطت قذائف على أطراف مدينتي حرستا ودوما، وفي بلدة مسرابا حيث أصيب مدني بجروح".

يشار إلى أن هدنة إنسانية أعلنتها روسيا لخمس ساعات، دخلت حيز التنفيذ عند التاسعة صباحا (7:00 بتوقيت غرينتش) في الغوطة الشرقية، بعد نحو عشرة أيام من القصف العنيف الذي أودى بحياة أكثر من 560 مدنيا.

ويفترض أن تطبق الهدنة يوميا على أن يُفتح خلالها "ممر" عند معبر الوافدين شمال شرق مدينة دوما لخروج المدنيين، وفق ما أعلنت روسيا.

ووثق المرصد قبل بدء تطبيق الهدنة مقتل سبعة مدنيين، هم رجل قتل جراء سقوط قذائف على مدينة دوما، حيث قتلت أيضا سيدة جراء انهيار منزلها المتصدع بفعل القصف.
 
ومن بين الضحايا أيضا خمسة مواطنين بينهم طفلان تم انتشال جثثهم من تحت أنقاض مبنى كانت غارة جوية قد استهدفته في وقت سابق قرب بلدة مسرابا.

التعليقات (0)