هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
محمد مصطفى شاهين يكتب: لا أحد في الساحة الفلسطينية يرفض الانتخابات من حيث المبدأ، بل إن الانتخابات كانت دائماً مطلباً وطنياً وقيمة ديمقراطية ووسيلة لتجديد الشرعيات وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني الذي أصابه الوهن بعد سنوات طويلة من الانقسام والجمود، لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس هل نريد انتخابات أم لا، وإنما أي انتخابات نريد وفي أي ظرف سياسي ووطني يمكن أن تجرى؟
نور الدين العلوي يكتب: تكمن العقدة التاريخية في مساءلة النموذج المستورد للدولة وللديمقراطية. لقد كانت مرحلة الربيع العربي مرحلة تجريب حاولت تجاوز النموذج التسييري الغربي الذي مارسته الدولة الوطنية، لكن التجربة سقطت بسرعة لأن النموذج ملك أسباب بقاء ومنعة ضد إعادة التأسيس من نقطة صفر. لقد خلق طبقة مستفيدين أرعبها التغيير، وهذه الطبقة لا تطرح أسئلة جوهرية عن نوع الحكم وأسباب الاستقرار والنماء الحقيقية. وقد استسهل كثيرون وصفها بطبقة الفساد السياسي ولم يجانبوا الصواب
امحمد مالكي يكتب: في كل النظم الديمقراطية، تتولى البرلمانات سلطات واسعة في مجال حماية المال العام، والتأكد من حسن التصرف فيه. فهي شريك في صياغة مشروع الموازنة العامة السنوية، من خلال الصلاحيات الدستورية ذات الشأن، حيث تُشاطر الحكومة في مناقشة بنود الميزانية العامة والميزانيات الفرعية والقطاعية، والتداول في شأنها، والمساهمة في تقديم تعديلات وتغييرات في الموارد العامة المرصودة، أو الزيادة في التكاليف العمومية أو النقصان منها، أو حتى إدخال تحويرات جوهرية في مشاريع قوانين المالية من شأنها خلق ضريبة أو رسم جديدين
قطب العربي يكتب: ليس متوقعا والحال كذلك أن تأخذ الحكومة توجيهات السيسي بتنشيط الحياة الحزبية على ظاهرها، لأنها ببساطة تدرك باطنها، فالمقصود الذي تفهمه الحكومة والأجهزة الأمنية هو تنشيط أحزاب الموالاة، وتوابعها
طارق الزمر يكتب: المنطقة تبدو اليوم أمام لحظة فكرية جديدة، لا تبحث فيها عن استنساخ الغرب، ولا عن العودة إلى السلطوية التقليدية، بل عن نموذج سياسي يحقق المعادلة التي فشلت التجارب السابقة في تحقيقها: الحرية مع الهوية، والعدالة مع الاستقرار، والمشاركة مع الكفاءة، والشرعية مع الفاعلية، والسيادة الوطنية مع الانفتاح على العالم
بدأ الجزائريون في الخارج، السبت، الإدلاء بأصواتهم لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى للبرلمان)، في عملية تستمر حتى الخميس المقبل.
عادل بن عبد الله يكتب: نرى في أي مشروع سياسي يتحدث عن التحرر الوطني وبناء مقومات السيادة واستقلالية السلطات دون أن يضع الصراع/التناقض الرئيس في مدار العلاقة مع النواة الصلبة لمنظومة الاستعمار ولسرديتها البورقيبية مجردَ مشروعٍ زائف لا هدف له إلا تأبيد وضعية "الإذلال المزدوج": إذلال الخارج لمنظومة الحكم التابعة، وإذلال منظومة الاستعمار الداخلي ونخبها الوظيفية لعموم المواطنين والمواطنات
تشهد بريطانيا، التي تعد واحدة من أقدم الديمقراطيات في العالم، تحولات سياسية متسارعة في ظل صعود الخطاب الشعبوي
ستعقد أوّل انتخابات في تاريخ جنوب السودان التي سبق أن أجّلت عدّة مرّات في 22 كانون الأول/ديسمبر، بحسب ما أعلنت اللجنة الانتخابية في الدولة الأحدث نشأة في العالم التي نالت استقلالها سنة 2011 وتشهد نزاعا على السلطة وانعداما حادا للأمن.
عباس قباري يكتب: جزيرة الديمقراطية التي كانت مهجورة لمدة ستين سنة حتى افتتحها "أردوغان" عام 2020 صارت مزاراً للديمقراطية والحرية بعد نسيان لعقود، فهل تعني هذه الحقيقة أن الحقوق ومطالب العدالة المؤجلة قد يمكن للزمن إخفاؤها والمشاغبة عليها، لكن لا يتمكن من قتلها أو محو تفاصيلها، فهل يأتي يوم يتوجه "الطلاب المصريون" لمتحف الديمقراطية والحرية بدار الحرس الجمهوري، أو قصر الاتحادية، أو قاعدة أبو قير البحرية، لتخليد معاني الكرامة في وطنهم ورد الحقوق لأصحابها عبر حكي الرواية الصحيحة للتاريخ دون انحياز لطرف أو انتقام من حقبة تاريخية؟
نور الدين العلوي يكتب: لماذا هذا التذكير وفي هذا الوقت؟ لقد حدث في التاريخ حدث عظيم سيكون له أثر بالغ لزمن طويل، وهو خروج إيران سالمة غانمة من حرب أريد بها محو أمة من التاريخ، فلم يفلح الغازي (قوتان نوويتان) بل قاتل مُدْبرا ورضخ لشروط قاسية. وعندما نضع هذا النصر بجانب الانتصارات الصغيرة التي يراكمها أردوغان على الصعد الاقتصادية والعسكرية وتجربة بناء الديمقراطية، فإننا ننتبه إلى أن هذه المكاسب حققها تيار الإسلام السياسي السني (في تركيا) والشيعي (في إيران). وجيزفي المقابل ننظر إلى الخريطة العربية بكل مكوناتها المفتتة فنجد دولا (لها شكل الدول) تراكم الهزائم والخيبات وتبدع فقط في تدمير قوة الإسلام السياسي المحلية، مانعة كل فعل ديمقراطي يؤدي إلى بناء حالة قوة مشابهة لتركيا ولإيران
بحري العرفاوي يكتب: تهشّم "المرآة" في وجوه الإسلاميين جعل نظرتهم لأنفسهم لا تنبع من ذواتهم التي ظلت واثقة ممتلئة، وإنما صارت تنبع من انعكاس صورتهم تلك في المرآة المهشمة في مزاج ووعي عموم الناس. تلك الصورة "ستسمح" بالاستفراد بهم وسَوقهم إلى السجون في انتظار إعداد الملفات، وترك فسحة زمنية غير قصيرة يقوم فيها جزء من إعلام مؤدلج ومستعمَل لمزيد النفخ في غضب الناس، لينتهي أولئك القادة بغير "أهل" إلا بعض الأصوات الخافتة، بل حتى القضاةُ صاروا يخشون تبرئة من لا قرينة على تورّطه، لقد هدّد قيس سعيد "قضاء الوظيفة" بقولته الشهيرة: "ومن يُبَرّئهم فإنه معهم"
نور الدين العلوي يكتب: يعرف الطيف المعارض أنه لا يمكنه ملء الشارع دون جمهور النهضة الباقي، لا بل يعرف أن الثقة في مكوناته قد اهتزت نتيجة مساندته للانقلاب، وهذا الرجوع إلى المعارضة يبدو منافقة صريحة للشارع. وفاقدو الثقة في هذه المكونات وإن لم يتحولوا إلى حزب النهضة فإنهم يقفون على مسافة من الجميع، بما يفقد الجميع أية قدرة على التجييش ولو بالخطاب الاجتماعي الذي يركب اللغة الثورية أحيانا
نور الدين العلوي يكتب: حتى الآن المشهد السياسي العربي محكوم بأعداء الحرية، بينما أنصارها في السجون. ولذلك وبرغم إيماننا بأن خميرة الحرية تعتمل الآن في القلوب وفي الشوارع، فإننا نتريث في الحديث عن فتوحات حرية في مدى منظور. سنشهد سقوط الواجهات العسكرية للأنظمة الانقلابية، وتغيير الواجهات هو عمل من صميم المحافظة السياسية على الأوضاع القائمة وبالأحرى الجامدة، لكن إلى متى سيؤدي تغيير الأغلفة (الواجهات) إلى الحفاظ على الكراسات المهترئة التي يقرأ منها أعداء الحرية؟ هذا سؤال يهدد وجودهم برمته
براءة زيدان يكتب: الدرس الأهم الذي يمكن استخلاصه من فيضان الفرات لا يتعلق بالمياه وحدها، بل بضرورة التفكير في شروط البناء نفسها. فكما كشفت الكارثة هشاشة بعض البنى التحتية، فإنها تطرح أيضا أسئلة أعمق حول جاهزية البنى الاجتماعية والمؤسساتية لحمل مشروع ديمقراطي مستدام. وربما يكون السؤال الأهم اليوم ليس: متى تصل الديمقراطية إلى سوريا؟ بل: كيف يمكن بناء الشروط الاجتماعية والثقافية والمؤسساتية التي تجعلها قابلة للحياة والاستمرار؟ فالديمقراطية ليست نقطة البداية، بل ثمرة مسار طويل من إعادة بناء الدولة السورية والمجتمع السوري والإنسان السوري في آن واحد
عماد الدائمي يكتب: حين لا تُنتج الديمقراطية نتائج اجتماعية ملموسة، تصبح الحرية نفسها هشّة. وفي لحظة ما، يبدأ الناس في تحميل الديمقراطية مسؤوليّة فشل النخب، ويسحبون تلك المسؤوليّة عن الاستبداد القديم. هكذا تنقلب الصورة: المستبدّ يصبح حنينا، والحرية تصبح تهمة