هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يختصر تاريخ تيار المستقبل جانباً أساسياً من تاريخ لبنان بعد الحرب الأهلية. فقد نشأ من التجربة السياسية والاقتصادية لرفيق الحريري، ثم تحول بعد اغتياله سنة 2005 إلى أبرز قوة في تحالف 14 آذار وإلى واحد من أوسع أطر التمثيل السنّي في البلاد.
لا يمكن فهم التحولات الفكرية والسياسية التي عرفها العالم العربي والإسلامي، ولا العلاقات المعقدة بين العرب والإيرانيين والأتراك ومسلمي شبه القارة الهندية، من خلال خرائط الدول القومية المعاصرة وحدها. فقبل أن تتشكل الحدود السياسية الحالية بقرون طويلة، كان هناك مجال حضاري واسع تتحرك داخله الكتب والعلماء والتجار والمتصوفة والمترجمون والمصلحون، وتتفاعل فيه العربية والفارسية والتركية والأردية ولغات الهند وآسيا الوسطى، ثم اللغات الأوروبية.
منذ أن وضع دانيال ديفو "روبنسون كروزو" عام 1719، قطعت الرواية البريطانية رحلة طويلة من التحولات الفنية والفكرية، وصولا إلى تجارب زادي سميث في مطلع الألفية، وهي الرحلة التي يحاول الروائي والناقد البريطاني فيليب هينشر إعادة قراءتها في كتابه "تاريخ الرواية في بريطانيا". وفي نحو 600 صفحة، لا يقدم هينشر مجرد تسلسل تاريخي للأعمال والكتاب، بل يرسم شبكة من التأثيرات والمواجهات والتجارب التي أسهمت في تشكيل الرواية الحديثة، مستفيدا من خبرته كروائي في قراءة تقنيات السرد وبناء الشخصيات والأصوات. وتكتسب هذه القراءة أهمية خاصة من منظور عربي، إذ كانت الرواية البريطانية، عبر الترجمة والتعليم والصحافة والاحتكاك الثقافي، إحدى القنوات التي وصلت من خلالها إلى الرواية العربية الحديثة أشكال وتقنيات جديدة في بناء الحكاية والشخصية والزمن، قبل أن يعيد الروائيون العرب توظيفها ضمن أسئلتهم الخاصة حول الاستعمار والهوية والمجتمع والطبقة والسلطة. ومن هنا لا يصبح تاريخ الرواية البريطانية تاريخا لأدب أجنبي فحسب، بل مدخلا أيضا لفهم جانب من مسار تشكل الرواية العربية وتحولاتها.
براءة زيدان تكتب: يمكن أن نحاور ابن خلدون من داخل أسئلة الحوكمة المعاصرة؛ لا باعتباره منظّراً لمفهوم لم يكن موجوداً بصيغته الراهنة، ولا بالبحث في "المقدمة" عن حلول جاهزة لمشكلات الدولة الحديثة، وإنما باستعادة منهجه في السؤال: كيف تتشكل السلطة داخل المجتمع؟ ما الذي يمنح الدولة قدرتها على الاستمرار؟ ومتى تتحول عوامل القوة إلى مقدمات للضعف والانهيار؟ وهي أسئلة تتقاطع، رغم اختلاف السياقات والمفاهيم، مع قضايا تشغل الحوكمة اليوم؛ من فاعلية المؤسسات وعلاقة الدولة بالمجتمع إلى كفاءة الإدارة وحدود السلطة
بحضور وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح، انطلقت في المركز الوطني للفنون البصرية بدمشق فعاليات الملتقى السوري لفن الخط العربي والزخرفة، بمشاركة أكثر من 100 خطاط وفنان قدموا أكثر من 130 عملاً فنياً، في تظاهرة تسلط الضوء على تنوع مدارس الخط العربي وجمالياته، وتجمع بين الحفاظ على تقاليده العريقة وفتح المجال أمام التجريب والتعبير المعاصر، إلى جانب برنامج ثقافي وفني يتناول تاريخ هذا الفن وأساليبه، فيما اختُتم اليوم الأول بتكريم عدد من الخطاطين الموهوبين تقديراً لمشاركاتهم وإبداعاتهم.
عندما أسس بشير الجميّل القوات اللبنانية سنة 1976 كانت الحرب اللبنانية قد اندلعت في 13 نيسان ابريل عام 1975 وكان الانقسام بين اللبنانيين قد بلغ ذروته حول الوجود الفلسطيني المسلّح. ظهرت القوات اللبنانية كقيادة عسكرية مشتركة للميليشيات المنضوية في "الجبهة اللبنانية"، وكان الثقل الأكبر فيها للقوات التابعة لحزب الكتائب. علماً أن الجبهة اللبنانية ضمّت الأحزاب والشخصيات المسيحية وعلى رأسها حزب الوطنيين الأحرار برئاسة كميل شمعون، وحزب الكتائب اللبنانية برئاسة بيار الجميل، وشخصيات مستقلة مثل الرئيس سليمان فرنجية (في بداية التأسيس) والمفكر شارل مالك.
تحتل المذكرات الشخصية موقعًا خاصًا في كتابة التاريخ الحديث والمعاصر، لا باعتبارها رواية نهائية للوقائع، وإنما بوصفها شهادات من الداخل تكشف كيف عاش الفاعلون الأحداث، وكيف فهموا تحولات عصرهم، وما الذي دفعهم إلى اتخاذ مواقف وقرارات تركت أثرًا في مسار التاريخ. ومن هذا المنظور تكتسب مذكرات الدكتور علي محمد الصلابي، «ذاكرتي ومذكراتي»، أهمية تتجاوز حدود السيرة الذاتية، إذ تستعيد مسارًا شخصيًا وفكريًا وسياسيًا يتقاطع مع محطات مفصلية من تاريخ ليبيا المعاصر؛ من تجربة الاعتقال السياسي في سنوات الشباب، إلى التكوين العلمي والفكري، ثم الانخراط في جهود الوساطة والحوار بين النظام الليبي وقيادات الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وصولًا إلى مشروع المراجعات الفكرية والمصالحة. وبينما تقدم المذكرات شهادة شخصية على تلك المرحلة، فإن قيمتها التاريخية تظل رهينة بقراءتها نقديًا ومقارنتها بالوثائق والشهادات والروايات الأخرى، بما يسمح بفهم أعمق لتعقيدات العلاقة بين الدولة والحركة الإسلامية، وللتحولات التي نقلت بعض الفاعلين من موقع المواجهة إلى فضاء الحوار، كما تفتح نافذة على آليات صناعة القرار وحدود الإصلاح داخل الأنظمة المغلقة، وعلى التداخل المعقد بين الفكر والسياسة في ليبيا خلال العقود الأخيرة.
أؤكد أن نتائج هذه الأطروحة تمثل مساهمة في نقاش علمي مفتوح، خاصة في القضايا المتعلقة بتفسير الحمض النووي القديم، وتعريف الهويات الإثنية في العصور القديمة، والعلاقة بين الاستمرارية الجينية والهوية الوطنية الحديثة، وهي قضايا لا تزال تتطور مع كل اكتشاف أثري أو جيني جديد.
يرى المؤرخون أن أحد أهم آثار انقلاب 1958 كان انتقال مركز القوة السياسية من القصر الملكي والنخب التقليدية إلى المؤسسة العسكرية والأحزاب الأيديولوجية، وهو تحول ترك أثراً عميقاً على طبيعة الدولة العراقية لعقود لاحقة.
سليم عزوز يكتب: هل يعقل أن تكون قناة الجزيرة فكرة حاكم؟ وهل يُتصور أن يكون نجاحها واستقلالها المهني لأن هذا الحاكم وفّر لها هذا كله، حتى دفعت قطر من لحم الحي ثمن وجودها؟ وقد أسس لحكم رشيد انتقل ببلاده من الصفر، لتكون رقماً صحيحاً في المنطقة، بل والعالم، فهو مؤسس قطر الحديثة، ورمز نهضتها، والذين جاءوا إليها من قبل ومن بعد أو استمر عيشهم فيها، فضلاً عن أبنائها، يعرفون حجم النقلة الحضارية التي جرت لبلد كان بسيطاً، فكان التطور الذي لحق به مذهلاً بكل المقاييس
منجي الفرحاني يكتب: فالأشياء الكبيرة هي التي صنعت معظم جراح التاريخ: الإمبراطوريات، والجيوش، والأساطيل، والحدود التي رسمت فوق الخرائط بمداد الدم. أما ما يُصلح بعضا من ذلك الخراب، فيأتي غالبا متنكرا في هيئة أشياء صغيرة؛ ابتسامة، مصافحة، طفلان يتبادلان الكرة في شارع ضيق، أو فتى يراوغ خصمه على عشب أخضر، فيجعل ملايين البشر يقفون معا، ولو للحظة واحدة، على الجانب نفسه من الحلم
أرسى اتفاق الطائف الذي وُقّع عام 1989 وأُعلن رسميًا عام 1990 معادلةً سياسية جديدة للحكم في لبنان، نقلت صلاحيات جوهرية من رئيس الجمهورية الماروني إلى رئيس مجلس الوزراء السني ومجلس النواب الذي يرأسه شيعي، بموجب العرف الطائفي. فدخلت حركة أمل مرحلة جديدة أعادت تعريف دورها من حركة عسكرية–سياسية إلى أحد أركان النظام السياسي الناشئ. فتسلم نبيه بري، المحامي اللامع ورئيس حركة أمل، رئاسةَ مجلس النواب اللبناني منذ عام 1992 وحتى اليوم، مثبتًا بذلك حضور حركة أمل في قلب المؤسسة الدستورية للمشاركة في صياغة التوازنات التي أفرزها الطائف، مستفيدة من موقعها كأحد أبرز ممثلي الطائفة الشيعية داخل مؤسسات الدولة.
منهجيا وعلميا لا بد من نسجل أن العلاقة بين القومية العربية والإسلام السياسي، أو بين السنّة والشيعة، أو بين الدول العربية وإيران والقوى السياسية القومية واليسارية والإسلامية فيها، ليست "علاقة خطية بسيطة" يمكن اختزالها في تحالف أو صراع.
صلاح الدين الجورشي يكتب: في هذه اللحظة التي اعتقد فيها الصهاينة بأنهم بلغوا أوج قوتهم، حتى ردد نتنياهو في أكثر من مناسبة، بكون إسرائيل أصبحت قادرة على الاستغناء عن حليفتها الدائمة أمريكا، يظهر فجأة صحفي كان من أشد المدافعين عن الرئيس ترامب وعن حزبه، ليفاجئ الجميع باستقالة مدوية من كل الدوائر التي تربطه بالسلطة القائمة حاليا في أمريكا. ولم يكتف "تاكر كارلسون" بهذا التمرد القوي والشجاع على اللوبي الصهيوني وأذرعه داخل أمريكا وخارجها، بل قاده إيمانه وعمله الصحفي الرصين نحو الانخراط بقوة في فضح الأساطير والأكاذيب التي نُسجت عبر عشرات السنين من أجل تسويغ فكرة إسرائيل وزرعها في قلب الشرق الأوسط ووجوب الدفاع عنها
لم تكن حركة "أمل" حزباً مرخصاً عند تأسيسها بل كانت تنظيماً مسلحاً انبثق عن حركة المحرومين وهي حركة اجتماعية أسسها رجل الدين الشيعي، الإيرانيُّ المولد واللبناني الانتماء، السيد موسى الصدر عام 1974، ثم تحوّلت الحركة إلى حزب سياسي بفعل دخولها مؤسسات الدولة وتكرّس ذلك ضمن النظام الذي نشأ بعد انتهاء الحرب الأهليّة.
شكّلت المشاركة الحالية للمنتخب التركي في بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، انتكاسة للجماهير التركية التي كانت تُمني نفسها بإنجاز شبيه بما حققه منتخبها قبل 24 عاماً..