هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
لم تعد صناعة التأثير في الفضاء العام حكرًا على المثقفين والباحثين وأصحاب الاختصاص، بل شهدت خلال السنوات الأخيرة تحولات عميقة فرضتها البيئة الرقمية ومنطق الخوارزميات و"الترند". فقد انتقل عدد من صُنّاع المحتوى والمؤثرين من منصات التواصل الاجتماعي إلى وسائل الإعلام التقليدية، ولا سيما التلفزيون، حيث باتوا يشاركون في تشكيل النقاشات العامة والتعليق على مختلف القضايا، بل وتقديم البرامج وصناعة الرأي العام، في ظل سعي المؤسسات الإعلامية إلى تحقيق نسب مشاهدة أعلى وعوائد إعلانية أكبر. وفي المقابل، يطرح هذا التحول أسئلة جوهرية حول موقع المثقف العربي ودوره في التأثير المجتمعي، ومدى قدرته على مواكبة التحولات الرقمية واستثمار أدواتها الجديدة، بين من يرى أن حضوره تراجع لصالح فاعلين جدد يصنعون الوعي بمنطق السرعة والجاذبية، ومن يعتبر أن دوره يعاد تشكيله ضمن سياق اتصالي مختلف يفرض قواعد جديدة للتأثير وإنتاج المعرفة.
ياسر الغرباوي يكتب: النهضة اللغوية الحقيقية لا تتحقق بإغلاق النوافذ على العالم، بل ببناء القدرة على استيعاب المعرفة العالمية ثم إعادة إنتاجها بلغتنا وثقافتنا وروحنا الحضارية
سيف الدين عبد الفتاح يكتب: تعتبر منهجية مالك بن نبي في كتابه "الظاهرة القرآنية" ركيزة أساسية في مشروعه الفكري "مشكلات الحضارة"، حيث سعى من خلالها إلى تقديم حلول علمية وعقلانية لأزمة الفكر الإسلامي الحديث على طريق النهوض الحضاري. ويمكن إجمال هذه المنهجية وعلاقتها بمشكلات الحضارة المنهجية التحليلية الموضوعية القائمة على دراسة الظواهر، وطرق التحليل النفسي؛ إذ تميز هذا المنهج بإرساء العقيدة عن طريق العقل والإيمان معا إذ لم يكتفِ ابن نبي بالتسليم الوجداني، بل سعى لإيجاد أسس ثابتة وعقلية للإيمان بالمصدر الإلهي للقرآن
هشام عبد الحميد يكتب: سبعينيات القرن المنصرم لم تكن تعرف مواقع التواصل الاجتماعي، بل كان التلفزيون هو الوسيلة الأساسية للمعرفة والترفيه
رائد ناجي يكتب: التخلّف ليس حالة معرفية بل موقفٌ وجودي؛ هو عجز المثقّف عن أن يكون فاعلا، لا لافتقاره إلى الأدوات، بل لافتقاره إلى الجرأة؛ جرأة الاعتراف بأن المعرفة التي ينتجها قد لا تتجاوز حدود النخبة، وأن صوته -رغم ارتفاعه- لا يلامس نبض المجتمع. إن أخطر ما في الأمر أن المثقّف العربي كثيرا ما يُتقن تحليل الأزمات، لكنه يعجز عن مساءلة موقعه داخلها: هل هو ناقدٌ أم متفرّج؟ مُغيّرٌ أم مُفسّر؟
تواصل الرباط تعزيز موقعها كعاصمة ثقافية وإعلامية، من خلال تزامن المعرض مع إطلاق برنامج "الرباط عاصمة للإعلام العربي 2026"، في مبادرة تعكس تداخل البعدين الثقافي والإعلامي داخل المدينة. فقد تم، يوم الاثنين 4 ماي، الإعلان رسميًا عن هذا البرنامج داخل فضاء المعرض، في ندوة دولية حول الإعلام والأدب في العصر الرقمي، بمشاركة إعلاميين وكتاب من عدد من الدول العربية، وبتنظيم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل.
بحري العرفاوي يكتب: المعركة الحقيقية التي على النخبة خوضها، إنما هي معركة ثقافية، بما هي معركة برامج وتصورات أولا، وليست معركة مواقع وأسماء، هي معركة ضد "قوات احتلال" حقيقية لقلعة الثقافة منذ عقود، فالقوى المعادية لسيادة الأوطان تدرك جيدا أن المعارك لم تعد تُخاضُ على الجغرافيا أولا، وإنما تُخاض في الوعي، وفي المصطلحات وفي الذائقة وفي المعاني، وفي الروح
تواجه حركة الثقافة العربية تحديات غير مرئية لا تقل تأثيرًا عن الحواجز المادية، إذ يتحول حصول المثقف على الفيزا من مجرد إجراء إداري إلى جدار ثقافي يعيق تنقل الأفكار والمبدعين بين البلدان، مما يحول اللقاءات الأدبية والمهرجانات الثقافية إلى مسار طويل من الانتظار والقيود البيروقراطية، ويترك المثقّف العربي محاصرًا بين دعوات المشاركة الرسمية وصعوبات السفر الواقعية.
هشام عبد الحميد يكتب: هكذا كنّا.. وهكذا نتمنى أن يعود هذا الزخم، مصحوبا بمزيدٍ من الطموح والتطوير.. هكذا نتمنى ونطمح..!!
لقد بدا وكأنّ هذا "العقل الموازي" لم يعد يكتفي بالمحاكاة، بل يسير تدريجياً نحو التأثير في أنماط التفكير ذاتها، بما يهدّد بإعادة تشكيل وظيفة الإنسان الأساسية: التفكير الحر. هنا تحديداً، يصبح سؤال الحرية والإبداع أكثر إلحاحاً: هل ما يزال المبدع يمتلك زمام اختياراته، أم أنّه يتحرّك داخل فضاء موجّه سلفاً؟
منذ اكتشاف النفط في الخليج في ثلاثينيات القرن الماضي، شهدت دول الخليج العربي تحوّلاً مالياً واقتصادياً واجتماعياُ وتنموياً هائلاً وغير مسبوق. التحوّل حصل بسرعة خيالية قياساً بعمر الدول الحديثة النشأة. وخلال العقدين الماضيين، سعت دول مجلس التعاون إلى التنويع والاستدامة، لا لتعظيم عوائد النفط والغاز فحسب، بل للاستعداد لمرحلة ما بعد النفط. ترافق ذلك مع طرح هذه الدول رؤى استراتيجية طموحة لتحقيق المرونة اللازمة لمواكبة التحديث المستمر على المدى البعيد.
تستعد الجزائر لاستقبال الفنان اللبناني الكبير مارسيل خليفة في أوبرا الجزائر بوعلام بسايح، ضمن سلسلة سهرات تمتد أيضًا إلى مدينتي وهران وقسنطينة، في حدث فني ثقافي يذهب أبعد من حدود الحفل الموسيقي ليعيد للجمهور ذاكرة جيل كامل تربى على أغانيه الملتزمة، حين كان الفن رسالة، والكلمة موقفًا، والموسيقى فعل مقاومة؛ عودة خليفة اليوم تمثل لقاء بين الأجيال القديمة والجديدة، وتأكيدًا على استمرار روح الالتزام الفني الذي يعكس القضايا الوطنية والإنسانية، ويبرز الموسيقى كوسيلة للتعبير عن الحرية والعدالة والكرامة.
تحظى هذه البرامج بنسبة مشاهدة عالية، وتفاعلات كثيفة، وتعليقات وتصاميم تُكرّس شهرة المشاركين والمشاركات فيها. ولو سألنا اليوم شابًا من الجيل الجديد عن اسم مفكّر، ثم عن اسم أحد مشاهير هذه البرامج، لأجاب تسعة من كلّ عشرة عن الاسم الثاني، وربما جهلوا الأوّل تماما.
قد يكون السلاح النووي أول ما يخطر في البال عند سماع اسم إيران، لكن البلاد تمتلك الكثير غير النووي، ولديها تاريخ عريق وقديم جدا
مصطفى أبو السعود يكتب: تناهى إلى مسامعنا خبر محزن وهو وفاة الدكتور عطالله أبو السبح، يوم الأحد (25 كانون الثاني/ يناير2026)، فحزنت، وبدأت أستذكر ما كان من فضل له عليّ
علي شيخون يكتب: الخطوة الأولى في أي نهضة حقيقية أن يتحول التعليم من ملف إداري إلى قضية وجود، ومن مسؤولية وزارة إلى مشروع وطن. فحين تتعامل الدولة والمجتمع مع التعليم باعتباره واجبا دينيا، يصبح المعلم صاحب رسالة، لا موظفا ينتظر الترقية، وتتحول المدرسة إلى خلية إنتاج للوعي. يجب أن تُعلن مصر بوضوح أن التعليم هو مشروعها القومي الأول، وأن الاستثمار في العقل أهم من أي استثمار آخر.