هذا الموقع يستخدم ملف تعريف الارتباط Cookie
يأتي كتاب "كيف تمددت الشعبوية في العالم؟ التاريخ والتجارب والخصائص النظرية (مع تركيز خاص على الحالة التونسية)" لبدر السلام الطرابلسي ضمن هذا الأفق البحثي، حيث ينطلق من محاولة تفسير الامتداد العالمي للشعبوية عبر مسار يجمع بين استحضار جذورها التاريخية، وتتبع تجاربها في سياقات سياسية متعددة، واستقراء بنيتها النظرية، ثم إسقاط هذه العناصر على التجربة التونسية باعتبارها إحدى الحالات التي شهدت صعودًا ملحوظًا للخطاب الشعبوي في ظل التحولات السياسية التي أعقبت الثورة. ويمنح هذا البناء الكتاب طابعًا تركيبيًا يربط بين التاريخ السياسي والتحليل المفاهيمي والقراءة المقارنة.
أنجز دقة دراسته داخل سجون جلبوع الإسرائيلي المقام على أراض مدينة بيسان المحتلة، في جزءه الأول صهر الوعي أو إعادة تعريف التعذيب الذي كتبه بخط يده عام 2010م، أما جزءه الثاني فقد أعلن عنه بعد استشهاده، أنجز الشهيد الجزء الثالث عام 2022-2023م، خلال وجوده في سجن عسقلان، وحرره صوتياً، عبر مكالمات هاتفية مباشرة أو تسجيلات، لكن الأسير الشهيد لم يتمكن من الاطلاع على مخطوطه قبل طباعته بسبب استفحال مرضه، ونقله إلى عيادة سجن الرملة، ليعلن عن استشهاده في 7 إبريل/ نيسان 2024م، قبل الإعلان عن صدور مخطوطه هذا أو أجزاء منه في مجلة الدراسات الفلسطينية عام 2024م.
تستعد العاصمة العراقية بغداد لاحتضان الدورة السابعة والعشرين من معرض بغداد الدولي للكتاب، بمشاركة أكثر من 600 دار نشر من 23 دولة، في حدث يعكس تعافي المشهد الثقافي العراقي واستعادة المدينة لدورها التاريخي كإحدى أبرز حواضر الكتاب والمعرفة في العالم العربي. ويأتي المعرض في وقت يشهد فيه قطاع النشر العراقي حراكاً متنامياً، وسط جهود لإحياء ثقافة القراءة، وتعزيز صناعة الكتاب، وتوسيع التبادل الثقافي بين العراق ومحيطه العربي والدولي، عبر برنامج ثقافي وفكري حافل يمتد على مدار عشرة أيام.
يعود إبراهيم المرشيد ومحمد أبو عزيزة بالنقاش إلى الداخل العربي نفسه، ليسائلا العوامل البنيوية التي تدفع الشباب أصلًا نحو الهجرة. يفحص المرشيد ظاهرة "الهبة الديموغرافية" في المغرب، مستحضرًا في مقدمته تقابلًا فكريًّا كلاسيكيًّا بين النظرة التشاؤمية لروبرت مالتوس الذي رأى في النمو السكاني عبئًا استهلاكيًّا، والنظرة التفاؤلية لجان بودان صاحب المقولة الشهيرة: "لا ثروة ولا قوة من دون الرجال".
صدر حديثا للدكتور أحمد الريسوني كتاب "مواقف في القضية الفلسطينية.. مقالات وحوارات"، من إعداد وتنسيق الباحث محمد زاوي، ويضم 35 مقالا وثمانية حوارات تمتد على نحو عقدين، ترصد تحولات القضية الفلسطينية وتقدم مواقف الريسوني من الاحتلال والمقاومة والتطبيع وحق العودة و«معاداة السامية» والأوضاع الإنسانية للفلسطينيين، وصولا إلى الحرب على غزة والإبادة الجماعية، في محاولة لجمع جانب من إنتاجه الفكري والفقهي حول فلسطين وتوثيق رؤيته لقضية ظلت حاضرة في كتاباته ومواقفه، وفق ما أعلنته مؤسسة «إحياء» التي تولت نشر الكتاب.
نشهد اليوم تراجع الهيمنة الأمريكية بسبب ثلاثة عوامل رئيسية: الضعف النسبي للقوة الأمريكية، تغير موقف الرأي العام الأمريكي تجاه دور بلاده العالمي، وأزمة الشرعية التي ألمّت بالنظام الدولي الليبرالي.
احتفت مدينة الخليل بإطلاق كتاب "حِكاياتٌ لم تُرْوَ" للوزير الفلسطيني السابق ورئيس بلدية الخليل الأسبق خالد العسيلي، خلال حفل ثقافي احتضنه مسرح إسعاد الطفولة بحضور رسمي وثقافي ومجتمعي واسع، في مناسبة تجاوزت الاحتفاء بإصدار جديد لتتحول إلى محطة لاستعادة جانب من ذاكرة المدينة والحياة العامة الفلسطينية، من خلال تجربة العسيلي الممتدة بين العمل البلدي والاقتصادي والوطني، وما شهدته من محطات وتحديات وقرارات أسهمت في تشكيل مسيرته ومسار المؤسسات التي تولى مسؤوليتها، فيما حمل الكتاب، الذي يستعيد حكايات وتجارب بقي بعضها بعيدا عن الضوء، دعوة إلى توثيق الذاكرة وحفظ تفاصيلها ونقلها إلى الأجيال المقبلة بوصفها جزءا من تاريخ الخليل وفلسطين.
اعترف بوتين بالكثير من قصور سياسات الدولة بعد انهيار الإتحاد السوفيتي وتدني المستوى المعيشي في العقد الماضي من جراء ما ارتكبته الدولة من قصور، ولا سيما في مجال توزيع الموارد الطبيعية، لكنه عزا ما يوجهونه إليه من اتهامات حول عدم الاستفادة من الطفرة الكبرى في زيادة أسعار النفط لتحقيق ما تحتاجه البلاد من تطور صناعي وتكنولوجي يغنيها عن الاعتماد على الغرب إلى ان الحكومة الروسية استخدمت عائدات النفط لرفع دخل السكان من أجل تخليص ملايين الناس من الفقر، ومن أجل امتلاك دخل قومي لاستخدامه في الأزمات والكوارث، لكنه سرعان ما عاد ليعترف ثانية بتراجع قدرات اقتصاد المواد الخام دون وجود رؤية استراتيجية، وهو ما تقوله حركات وأحزاب المعارضة اليسارية. وقال بوتين بضرورة تشكيل اقتصاد جديد ضروري للناس المتعلمين والمسؤولين ومن بين هؤلاء المهنيين ورجال الأعمال والمستهلكين.
لم ينتظر الرئيس فلاديمير بوتين طويلا بعد مأساة مجزرة بيسلان لبحث تعزيز سلطته. فالحرب الدموية ضد شعب الشيشان واللغة البلاغية المعتمدة في "محاربة الإرهاب" هما الحقلان الرئيسيان اللذان يسمحان للرئيس بوتين بفرض قبضته الحديدية كرئيس للبلاد في وجه أي محاولة إنفصالية وإنما في وجه أي شكل من أشكال الإحتجاج. وباتت الإستخبارات العامة الروسية(FSB) تتولى قيادة العمليات "ضد الإرهاب" مؤكدة في هذا المجال تفوقها على الجيش و الشرطة. و"باسم أمن الدولة" ينهب الجنود آلاف المدنيين الشيشان الذين يحتجزونهم في "معسكرات تصفية".
يندرج كتاب "صديقنا قيس سعيد" للكاتب حاتم النفطي ضمن هذا المسار الفكري، إذ يقترح قراءة متكاملة لمسار النظام السياسي التونسي بعد سنة 2021 من خلال مفهوم "الديمقراطية السلطوية" أو "الديمقراطورية".
تحتل المذكرات الشخصية موقعًا خاصًا في كتابة التاريخ الحديث والمعاصر، لا باعتبارها رواية نهائية للوقائع، وإنما بوصفها شهادات من الداخل تكشف كيف عاش الفاعلون الأحداث، وكيف فهموا تحولات عصرهم، وما الذي دفعهم إلى اتخاذ مواقف وقرارات تركت أثرًا في مسار التاريخ. ومن هذا المنظور تكتسب مذكرات الدكتور علي محمد الصلابي، «ذاكرتي ومذكراتي»، أهمية تتجاوز حدود السيرة الذاتية، إذ تستعيد مسارًا شخصيًا وفكريًا وسياسيًا يتقاطع مع محطات مفصلية من تاريخ ليبيا المعاصر؛ من تجربة الاعتقال السياسي في سنوات الشباب، إلى التكوين العلمي والفكري، ثم الانخراط في جهود الوساطة والحوار بين النظام الليبي وقيادات الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة، وصولًا إلى مشروع المراجعات الفكرية والمصالحة. وبينما تقدم المذكرات شهادة شخصية على تلك المرحلة، فإن قيمتها التاريخية تظل رهينة بقراءتها نقديًا ومقارنتها بالوثائق والشهادات والروايات الأخرى، بما يسمح بفهم أعمق لتعقيدات العلاقة بين الدولة والحركة الإسلامية، وللتحولات التي نقلت بعض الفاعلين من موقع المواجهة إلى فضاء الحوار، كما تفتح نافذة على آليات صناعة القرار وحدود الإصلاح داخل الأنظمة المغلقة، وعلى التداخل المعقد بين الفكر والسياسة في ليبيا خلال العقود الأخيرة.
يأتي كتاب "التمثيل السياسي للمرأة بين الشريعة والقانون" للدكتورة خنساء غازي التوبة، وهو في أصله رسالة دكتوراه مقدمة إلى كلية الشريعة في الجامعة الأردنية، ليبحث واحدة من القضايا التي ما تزال حاضرة بقوة في النقاش الفكري والقانوني المعاصر، وهي قضية حضور المرأة في المجال السياسي، وحدود مشاركتها وأدوارها بين أحكام الشريعة الإسلامية ومقتضيات القانون.
الكتاب، الصادر عن دار "بليتو بريس" في تموز/يوليو 2026، يقع في نحو 190 صفحة، ويقدّم نفسه بوصفه حصيلة أو امتدادًا لتحقيق علني حمل الاسم نفسه، شارك فيه شهود فلسطينيون، وصحفيون، وعاملون في المجال الإنساني، وخبراء في القانون الدولي، وناشطون في مجال حقوق الإنسان، إلى جانب أصوات من داخل مؤسسات الدولة البريطانية. وتختتم الكتابَ كلمةٌ للكاتبة الأيرلندية سالي روني.
ارتبطت الإبل في الثقافة العربية بالبيئة الصحراوية وأنماط العيش التقليدية، ما جعلها تمثل نسقًا ثقافيًا كثيف الدلالات، تشكل عبر قرون من التفاعل بين الإنسان والبيئة واللغة والخيال الجمعي. لذلك تجاوز حضورها حدود الوظيفة الاقتصادية إلى أفضية الرمز والأسطورة والهوية والتمثيل الفني، وأضحى علامة ثقافية تتقاطع عندها المعارف اللغوية والأدبية والتاريخية والأنثروبولوجية والبصرية.
في الذكرى الـ250 لإعلان الاستقلال الأمريكي، تعود إلى الواجهة مفارقة تأسيسية في تاريخ الولايات المتحدة: كيف لبلد أعلن أن «جميع الناس خُلقوا متساوين» أن يشهد، في الوقت نفسه، تاريخاً طويلاً من الأفكار والتيارات التي شككت في المساواة أو سعت إلى تقييدها؟ في كتابها الجديد «بلاد اللوردات»، تتتبع المؤرخة كيم فيليبس-فاين هذا المسار الممتد من جون آدامز والداروينيين الاجتماعيين والمدافعين عن العبودية، مروراً بأباطرة الصناعة مثل أندرو كارنيغي، وصولاً إلى شخصيات التكنولوجيا المعاصرة مثل بيتر ثيل وإيلون ماسك، لتبحث في الجذور الفكرية لعالم تتزايد فيه الثروة تركّزاً والنفوذ تمركزاً، وتطرح سؤالاً يتجاوز التاريخ إلى حاضر الديمقراطية الأمريكية: هل تستطيع فكرة المساواة أن تصمد في مجتمع يصبح فيه امتلاك الثروة والعبقرية والقدرة على الابتكار مبرراً للحصول على نصيب أكبر من السلطة والموارد؟
يعتبر الكتاب من الإسهامات الأكاديمية الجادة في دراسة الظاهرة الانتخابية المغربية التي جاءت لتسد فراغا معرفيا، وتفتح آفاقا جديدة لفهم مسار التحولات السياسية التي يعرفها المغرب، انطلاقا من مقاربات منهجية مبتكرة، تتجاوز القراءات الوصفية أو القانونية الصرفة، إلى تحليل النسق السياسي في مجمله.