قاسم قصير يكتب: في مقابل التوسع الإسرائيلي السياسي والاقتصادي والأمني والدبلوماسي ينشغل العالم العربي والإسلامي بحروب متعددة ومتنوعة مذهبية وسياسية وعسكرية ودبلوماسية، كما تشهد العديد من الدول العربية حروبا داخلية أدت إلى تقسيمها وإضعافها وتحولها إلى دويلات صغيرة بعد كانت دول لها حضورها وقوتها الاقتصادية أو السياسية
قاسم قصير يكتب: الواضح أن أمام الحزب اليوم تحديات كبيرة داخلية وخارجية، وهذا يستدعي رؤية جديدة لمواجهة كل هذه التحديات كي يكون قادرا على حماية وجوده ودوره واستعادة خيار المقاومة وتحرير الأرض وإعادة بناء ما هدمّه العدو، وهذا يتطلب مقاربات جديدة في العلاقات مع القوى الداخلية والخارجية، وإعادة بناء جبهة وطنية واسعة، وإجراء مصالحات كبرى مع العديد من الدول العربية وخاصة السلطة الجديدة في سوريا، إضافة لاعتماد التعاون مع الدول العربية والإسلامية والجهات الدولية الفاعلة من أجل مواجهة المشروع الإسرائيلي للهيمنة على المنطقة وتقسيمها إلى دويلات طائفية ومذهبية
قاسم قصير يكتب: أين نحن اليوم بعد مرور السنوات الثلاث؟ وإلى أين تتجه الأوضاع على مختلف الجبهات؟ وأي دور لقوى المقاومة في المرحلة المقبلة في مواجهة المتغيرات والتحديات الجديدة؟
قاسم قصير يكتب: من خلال هذه التقارير والدراسات والمؤتمرات يمكن التوصل إلى خلاصة مهمة؛ أنه على عكس ما يحاول الكثيرون في العالم العربي من الحديث عن نهاية دور المقاومة ومحور المقاومة، وتفوق الكيان الصهيوني ونجاح هذا الكيان المدعوم من أمريكا من فرض سيطرته على المنطقة وإنهاء القضية الفلسطينية وفرض مشاريع التطبيع مع العالم العربي والإسلامي، فإن هذا الكيان يواجه الكثير من التهديدات والمخاطر، وأنه بعد ثلاث سنوات تقريبا على اندلاع معركة طوفان الأقصى فإن الصراع لا يزال على أشده
قاسم قصير يكتب: الحرب لم تنته كلية، والاتفاق الأمريكي- الإيراني قد يتعرض للانهيار، كما أن التهديدات الأمريكية- الإسرائيلية لإيران مستمرة. فهل ستنجح إيران بقيادة السيد مجتبى خامنئي في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية؟ وأي دور لإيران في المرحلة المقبلة؟
قاسم قصير يكتب: المعطيات تؤكد أننا سنكون، في حال تم استكمال تطبيق الاتفاق، أمام مرحلة جديدة إقليمية ودولية وعلى صعيد دور إيران وقوى المقاومة، وهذا يتطلب إجراء مراجعة شاملة لكل المرحلة الماضية وتقييم الحروب التي خاضتها إيران وقوى المقاومة وتحديد نقاط القوة ونقاط الضعف، ووضع استراتيجية جديدة للمرحلة المقبلة في إدارة الصراع في مواجهة الكيان الصهيوني، والاستفادة من كل المتغيرات
قاسم قصير يكتب: إننا أمام مخاطر جديدة وأن المشروع الإسرائيلي يشهد توسعا كبيرا بدعم أمريكي، مما يتطلب من قوى المقاومة إعادة تقييم مشروع المقاومة وكيفية مواجهة المشروع الإسرائيلي الجديد، مما يعني أنه علينا أن نكون أمام ولادة جديدة لمشروع المقاومة يستفيد من كل التجارب السابقة ويعيد النظر بآليات المواجهة ويضع خطة جديدة ورؤية جديدة للمستقبل
قاسم قصير يكتب: المؤشرات تؤكد أن الحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران وقوى المقاومة لم تحقق أهدافها، بل إنها ستفرض وقائع جديدة في العالم العربي والإسلامي وعلى الصعيد الدولي، وأنه بعد نهاية الحرب وفي حالة نجحت الوساطة الباكستانية المدعومة عربيا وإسلاميا ودولية في إنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق شامل بين إيران وأمريكا؛ سنكون أمام مرحلة جديدة وسيفتح الباب أمام نقاشات ومبادرات جديدة لتشكيل نظام إقليمي ودولي جديد في مواجهة الهيمنة الأمريكية- الإسرائيلية
قاسم قصير يكتب: ما هي دلالات النكبة الجديدة الممتدة من فلسطين إلى لبنان وسوريا ودول أخرى في المنطقة؟ وما هي الخيارات المتاحة أمام قوى المقاومة وشعوب المنطقة لمواجهة هذه النكبة وتحويلها إلى فرصة جديدة لمواجهة المشروع الصهيوني التوسعي والمدعوم أمريكيا اليوم بوضوح ودون أي التباس؟
قاسم قصير يكتب: رغم أهمية الصراعات والحروب بداية في مضيق هرمز وجنوب لبنان وقطاع غزة، والتي تشكل جوهر الصراع بين المشروع الأمريكي- الإسرائيلي من جهة والمشروع العربي والإسلامي المقاوم من جهة أخرى، فإن ذلك لا يعني أبدا أن كل القضايا العربية يمكن اختزالها في هذه القضايا، لأن الناظر إلى الواقع العربي اليوم يلحظ بوضوح الحجم الكبير للأزمات والقضايا التي يعاني منها العالم العربي اليوم
قاسم قصير يكتب: آثار هذه الحرب لن تقتصر على الدول المشاركة فيها أو الجبهات المباشرة، بل هي ستؤثر على الصعيد الدولي والعلاقات بين الدول والنظام الدولي الجديد، كذلك على النظام الإقليمي وموقع ودور العديد من الدول العربية والإسلامية، والأهم أن هذه الحرب سيكون لها تأثيرا مباشر على الكيان الصهيوني ومستقبل القضية الفلسطينية. وكما تركت الحروب الكبرى أو الحروب الإقليمية انعكاساتها على الصعد الفكرية والأخلاقية، فإن هذه الحرب سيكون لها تأثير كبير على مستقبل القيم الدينية والفكرية
قاسم قصير يكتب: هذا الصراع الدولي والإقليمي لم يبدأ في معركة طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ولم يبدأ في حرب الإسناد من لبنان والجبهات الأخرى، أو في السابع عشر من أيلول/سبتمبر عند تفجير أجهزة البيجر واللاسلكي في لبنان؛ مقدمة للحرب على لبنان ووصولا لما يجري اليوم على الجبهة اللبنانية، أو ما جرى في حزيران/يونيو من العام الماضي وصولا إلى اغتيال مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية السيد علي خامنئي والحرب الأمريكية- الإسرائيلية على إيران بعد ذلك. هذه الحرب التي تشنها اليوم أمريكا وإسرائيل على إيران ولبنان وما يجري في فلسطين وسوريا من عدوان مستمر؛ هي استمرار لحرب بدأت على السلطنة العثمانية في أواخر القرن التاسع وبدايات القرن العشرين
قاسم قصير يكتب: بانتظار نهاية الحرب والأفق الذي ستؤدي إليه فإنه حتى الآن يمكن القول إنها لم تحقق أهدافها، وأننا سنكون أمام مرحلة جديدة بعد توقف القتال على الجبهتين، وعلينا أن نكون مستعدين لكل الاحتمالات والخيارات في المرحلة المقبلة ونعيد بناء القوة في مواجهة سياسة الهيمنة والتطرف الأمريكية والإسرائيلية
قاسم قصير يكتب: ستكون إيران والمنطقة والعالم أمام مرحلة جديدة تشبه ما جرى في شباط/ فبراير 1979، عند سقوط الشاه الإيراني محمد رضا بهلوي وانتصار الإمام الخميني والثورة الإسلامية في إيران وقيام الجمهورية الإسلامية، لكن في هذه المرحلة قد تكون التداعيات مختلفة خصوصا إذا نجح الأمريكيون والإسرائيليون في إسقاط النظام الإيراني الإسلامي وأقاموا نظاما إيرانيا جديدا متحالفا مع أمريكا وإسرائيل
قاسم قصير يكتب: حماية الوجود تتطلب اليوم تعزيز البعد الوطني والتمسك بالمشروع الوطني في كل بلد كإطار لا بديل عنه؛ في ظل تعثر المشاريع الوحدوية الكبرى العربية أو الإسلامية، وتعتبر أن قوة المقاومة تستمد مشروعيتها من إعادة الاعتبار لمفهوم الدولة والانخراط في قضايا الإصلاح الأساسية، بدلا من الاكتفاء بالدور العابر للحدود في بيئة داخلية وإقليمية مضطربة