محمد زويل يكتب: عقل المفاوض الإيراني ليس عقلا رافضا للتفاوض، بل عقلٌ شديد الارتياب، طويل النفس، تدريجي، ومهووس بمنع الإذلال السياسي. هو يقبل المساومة، لكنه لا يقبل أن يُرى كمن انكسر، ويقبل التدرج، لكنه يرفض أن يُطلب منه تفكيك أوراقه قبل أن يرى الثمن، ويذهب إلى الطاولة، لكنه يظل واقفا نفسيا في ساحة صراع لا في قاعة تسوية
محمد زويل يكتب: الولايات المتحدة لا تدخل التفاوض باعتباره عملية تسوية متكافئة، بل باعتباره أداة لإعادة تشكيل سلوك الخصم، ولذلك فإن المفاوض الأمريكي يتحرك وفق مجموعة من القواعد النفسية والاستراتيجية التي تشكل ما يمكن تسميته "عقل التفاوض الأمريكي". وفي الصراع مع إيران تظهر هذه القواعد بوضوح شديد
محمد زويل يكتب: بناء علاقة مدنية- عسكرية مستقرة في مصر لا ينبغي أن يُفهم كعملية تقليص نفوذ بقدر ما هو إعادة تعريف أدوار داخل دولة ولا يتحقق عبر ثنائية الغلبة أو الإقصاء، بل عبر مسار طويل من التراكم المؤسسي القوي والمتدرج والمدعوم بإجماع سياسي نسبي وإصلاح اقتصادي متزامن، يعيد صياغة موقع المؤسسة العسكرية ضمن دولة حديثة دون المساس بوظيفتها الدفاعية أو استقرارها، وذلك يمثل المسار الأكثر استقرارا والأقل كلفة
محمد زويل يكتب: التجارب الدولية تشير بوضوح إلى أن الدول التي نجحت في تنظيم هذه العلاقة لم تفعل ذلك عبر الصدام، بل عبر الزمن؛ عبر بناء تقاليد دستورية، وترسيخ أعراف سياسية، وتطوير احترافية عسكرية منضبطة بإطار الدولة
محمد زويل يكتب: الخطأ الشائع في تحليل هذه العلاقة هو التعامل معها بمنطق أخلاقي مجرد: إما دولة مدنية كاملة فورا، أو مواجهة صفرية مع المؤسسة العسكرية. لكن التجربة العالمية تُظهر أن الانتقال الحاد غالبا ما ينتهي إلى أحد مسارين: إما انقلاب عسكري، أو انهيار مؤسسات الدولة