أحمد هلال يكتب: الفكرة المطروحة اليوم، والتي تحظى بجدية في بعض الأوساط السياسية، هي بناء نظام أمني إقليمي بديل أو موازٍ، يقوم على تنسيق مباشر بين الدول نفسها، سواء عبر شراكات مع قوى إقليمية مثل تركيا ومصر، أو من خلال إعادة صياغة العلاقة مع إيران على أساس التفاهم والمصالح المشتركة. هذا النهج لا يعني تخليا عن العلاقات مع الولايات المتحدة، بل إعادة تعريفها بحيث تصبح علاقة مصالح متبادلة، لا تبعية
أحمد هلال يكتب: ما كان يُقدم على أنه مظلة أمنية، تحمي الدول المضيفة، تحوّل في المواجهة الحالية إلى مغناطيس للحرب. فمنذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/ فبراير 2026، تعرضت القواعد الأمريكية في عموم الخليج لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيّرات، ما أسفر عن أضرار طالت منشآت عسكرية وأهدافا مدنية. هنا تبرز المفارقة: من يحمي من؟ فرغم الحياد الذي أعلنته دول الخليج وحظرها استخدام أراضيها لشن هجمات على إيران، وجدت نفسها في قلب المعركة
أحمد هلال يكتب: القدرة على بدء الحرب لا تعني بالضرورة القدرة على إنهائها، فالتاريخ مليء بحروب بدأت وفق خطط دقيقة لكنها انتهت بنتائج لم تكن في حسابات من أطلق شرارتها. وفي عالم يتغير ميزان القوة فيه بسرعة، لم يعد التفوق العسكري وحده كافيا لضمان الحسم، بل أصبح الردع المتبادل هو العامل الأكثر حضورا في رسم حدود الصراع
أحمد هلال يكتب: المعركة الحقيقية ليست على الشاشة أو في عناوين المسلسلات، بل بين ما يُرى وما يُخفى، بين الإعلام السطحي وحقائق السياسة الاستراتيجية. ربما المتغيرات السياسية المتسارعة تستوجب سرعة التفاعل والاستجابة لنبذ الخطاب الإقصائي؛ إلى خطاب سياسي جامع للنسيج الوطني ربما يكون في ذلك أحد عوامل تقوية للجبهة المصرية الداخلية
أحمد هلال يكتب: مع حلول شهر رمضان المبارك، تلك المحطة الروحية التي فُطرت القلوب فيها على السكينة، نجد سدنة الفراغ يستعدون لإشعال فتيل الفتنة الدرامية. تطل علينا الشاشات بأعمالٍ غُلفت ببريق الإنتاج الضخم لتمرير سموم الحقد، وعلى رأسها ذلك العمل الذي اختار له صانعوه اسما مستوحى من قواميس الحقد الجاهلي: رأس الأفعى
أحمد هلال يكتب: حين تفقد النخب قدرتها على الحكم عبر القبول والشرعية، فتضطر إلى إدارة الأزمات بدل احتوائها، وإلى التعايش مع الفضيحة بدل منعها. الكشف في هذه الحالة لا يعني تطهير النظام، بل تكيّفه مع واقع جديد
أحمد هلال يكتب: ما بعد دافوس لا يرسمه المتفاوضون على الطاولات، بل تُخطّطه إرادات الشعوب في ساحات وعيها. هناك، حيث الوضوح لا الغموض، تُبنى المقاومات الحقيقية. وها نحن على عتبة ذلك الوضوح القاسي، الواضح
أحمد هلال يكتب: لم تكن سياسات إدارة دونالد ترامب تجاه النظام الدولي مجرد نزوة رئيس شعبوي أو خروجا عابرا عن الأعراف الدبلوماسية، بل شكّلت صدمة معرفية كشفت هشاشة الأسس التي بُني عليها علم السياسة الحديث. فقد انهار، أمام سلوك القوة الصريح، الخطاب الذي روّج لعالم قائم على القواعد، والسيادة بوصفها حقا مصونا، والمؤسسات الدولية كضامن للاستقرار