بلال اللقيس يكتب: يُفترض أنّه بالتوازي مع الاستمرار بالفعل العسكري في الميدان وتزخيمه وعدم السماح بما يؤثّر عليه سلبا، نحن نحتاج بالتوازي لبدء حوار في هذه اللحظة الانتقالية ولجملة مبادئ حاكمة ومشتركة تساعدنا وتضمن العبور الآمن على أساس الكل رابح والكّل مستفيد، وهذا ممكن فعلا وواقعا
بلال اللقيس يكتب: هل سيتحمل العالم كلفة هذه الحرب التي من المؤكد أن إيران ستجر فيها أمريكا وحلفاءها إلى حرب طويلة واستنزاف، وترفع كثيرا من كلفة الحرب عليهم؟ وتعلم
بلال اللقيس يكتب: شكّلت حروب العامين الأخيرين، لا سيما في فلسطين ولبنان، "المسرّع" لمختلف التحولات والنقاشات المنبثقة والثانويات. افتتحت هذه الحروب المستمرة عالما مفاهيميا جديدا؛ إسرائيل بدعم غربي مطلق -الأنظمة- وفرط استخدام القوة بالإبادة والقتل وأحدث ما توصّلت إليه تقنيات الحروب؛ لم تتمكن من إسقاط شعب على مساحة 360 كلم2 في غزّة، كما لم تتمكن من شلّ لبنان البلد الصغير ومقاومته، ومن قبلها حروب أمريكا في أفغانستان والعراق وليبيا والسودان وصولا إلى اليمن، وانتهاء بالحرب الشرس والأعقد على إيران، ولا تخرج حرب أوكرانيا عن هذا المعنى
بلال اللقيس يكتب: لأنّها معركة مصيرية ومعقدّة وربما الأعقد في تاريخ صراعنا مع الصهيونية وحكومات الغرب، ولأنّها لم تعد معركة جماعة أو فئة بعينها بل صارت معركة جغرافيا التحّرر والمقاومة، ولأنّها لم تنته بعد ولا زالت في أوجها، وأفقها ومستقبلها مفتوح على كل احتمال، لذلك نحتاج عاجلا لنعيد النظر بأدوات التحليل ومنظوراتها، وعكسها في خطابنا العام وإعلامنا وبناء سرديتنا
بلال اللقيس يكتب: منطقتنا هي المؤشر الأول لاستشراف طبيعة النظام أو اللانظام الدولي المقبل. من هنا يتوقف مستقبل العالم وليس منطقتنا فقط على إدارة القوى الإقليمية الرئيسة لهذه اللحظة التاريخية التي نمر بها، وتفويت الفرصة على سياسة بث الفوضى التي تنتظرنا، والتآزر لمواجهة هذا التهديد والبحث عن المشتركات وتجميد الخلافات ولو إلى حين
بلال اللقيس يكتب: المواجهة المرتبطة بالعالم الجديد الذي يهم أن ينشأ؛ هي في أبرز أركانها مواجهة بين الحاجة للنظام وضرورته وبين الفوضى أو "الفوضى البنّاءة". مؤشرات السياسة اليوم تؤكد أن أمريكا تترقب بقلق وبتوتر العالم الجديد المتولد، غير قادرة على إيقافه، بل تسرع بروزه بسلوكها، وتفتقر لطرح بنائي أو بنيوي وترى أن النظام صار عبئا عليها وحاميا للضعيف كما تفهمه
بلال اللقيس يكتب: رغم ما تدّعيه من إنجازات، لكن خسارات إسرائيل صارت من النوع الذي لا يمكن تصحيحه وقذاراتها صارت من النوع الذي لا يمكنها غسله ولا إعادة تبييضه، وأيضا أمريكا. لذلك لا يبدو أنّهما قادرتان على التراجع فأي تراجع الآن يعني انهيار لذلك سيكملان غير آبهين بشيء، إلاّ إذا نجح العالم في خلق الافتراق بين ترامب ونتنياهو، وهذا يحتاج إلى وحدة الكلمة والموقف عند الدول العربية والإسلامية بالحّد الأدنى
بلال اللقيس يكتب: الذي ينظر من منظور المدرسة الواقعية سيعتبر أن إسرائيل رابحة، بينما الذي ينظر من منظور البنيوية سيرى شيئا ثانيا، والناظر من المدرسة البنائية سيراها بعيدة جدا أن تربح بل تسير لتخسر، إذا ما هي النظارة الأنسب لنرى العالم ونبني موقفا سليما وواقعيا على أساسه؟ هذا هو التحدي وقبل أي شيء آخر
بلال اللقيس يكتب: نحتاج اليوم قبل الغد إلى ميثاق يحدد أكثر صيغ التعاون البيني وهي كثيرة ومفتوحة، وأن نبدأ العمل بدل الاستفراد بأنظمتنا كل على حدة؛ لا يعني ذلك الحرب الكبرى، بل يعني ذلك إنتاج نظرية المقاومة وأدواتها المتوافرة والتي تحتاج بعض التطوير والتعديل والتوسعة
بلال اللقيس يكتب: ما الذي يمكن أن تكون عليه الخيارات، لا سيما للأمريكي المستعجل لإنجاز والإسرائيلي الذي يبدو أن معاركه وحروبه تسير بلا أفق سياسي واستراتيجي واضح؟
بلال اللقيس يكتب: فالفرق كبير بين الإبداع الأداتي والإبداع المنهجي والشامل الذي هو حاجة البشرية الأولى اليوم والأهم، ولا يعني ذلك أن تتوقف جبهة المقاومة عن مسار الإبداع الأداتي بل تزداد ربطا بمنظومتها الأخلاقية، وبتأكيد غيرية لازمة عن الغرب!
بلال اللقيس يكتب: قد تستمر المعركة أياما إضافية أو ربّما أسابيع، وهذا يتوّقف على إعادة أمريكا تصحيح قراءتها للواقع واستلحاق مسار الأحداث الذي يتدهور سريعا واجتناب الخفّة التي صارت أشبه بمتلازمة لسياساتها، فمسار الحرب لا يخلو من تهديد كبير لمستقبل أمريكا ومكانتها، ويمكنها التدارك قبل فوات الأوان ولو على حساب نتنياهو وحكومته المتطرفة