علي شيخون يكتب: إدراك حقيقة واحدة بسيطة وعميقة في آنٍ معا، أن الأمم التي تحترم نفسها تصنع ما تحتاج، وتُصدّر ما تُجيد، ولا تترك مستقبلها رهينة في يد سلاسل توريد لا تتحكم فيها. مصر لديها كل المقوّمات، الموقع، والموارد، والعقول، والسوق. ما ينقصها ليس الإمكانية، بل الإرادة
علي شيخون يكتب: يبرز التكافل الاجتماعي بكل ثقله الحضاري لا بوصفه شعيرة روحية فحسب، بل بوصفه نظاما اقتصاديا ذكيا أدركت عقوله الفقهية الأولى ما يكتشفه الاقتصاد الحديث اليوم أن توزيع الثروة ليس مبادرة خيرية طوعية، بل هو صمامُ الأمان الذي يحول دون انفجار أي منظومة اقتصادية من الداخل
علي شيخون يكتب: النجاح في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للتمويل الذكي والتكنولوجيا المالية الإسلامية لا يتحقق بالتمني أو بالجهود العشوائية المتفرقة، بل يحتاج إلى استراتيجيات واضحة المعالم، متعددة المحاور، تتكامل فيها الجهود الحكومية والخاصة والمجتمعية. هذه الاستراتيجيات يجب أن تكون واقعية وطموحة في آن، تبدأ بخطوات عملية سريعة التحقيق، وتمتد لتشمل تحولات جذرية تستغرق سنوات
علي شيخون يكتب: عندما نتحدث عن التمويل الذكي، فنحن لا نتحدث عن رفاهية تقنية أو إضافة هامشية للمنظومة المالية القائمة، بل عن إعادة هيكلة جذرية لكيفية تدفق رأس المال في الاقتصاد المصري. التكنولوجيا المالية الإسلامية تمثل نقطة التقاء فريدة بين ما تحتاجه مصر وما تمتلكه من إمكانات كامنة
علي شيخون يكتب: الأكبر الذي يعيق نمو هذه المشروعات ويحد من إمكاناتها، هو الفجوة التمويلية الضخمة. معظم أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة لا يستطيعون الحصول على تمويل من البنوك والأسباب متعددة، وعدم وجود ضمانات كافية، وضعف التاريخ الائتماني، وصغر حجم التمويل المطلوب مقارنة بتكاليف المعاملة، وارتفاع المخاطر المتصورة، وتعقيد الإجراءات وبطئها. وحتى عندما ينجح صاحب المشروع في الحصول على تمويل بنكي تقليدي، فإنه يواجه تحديات أخرى، من ارتفاع أسعار الفائدة، وقصر فترات السداد، وشروط تعجيزية قد تدفع المشروع إلى التعثر بدلا من دعمه
علي شيخون يكتب: بناء منظومة تمويل إسلامي قوية ومؤثرة في مصر ليس مجرد قرار فني أو إداري، بل هو مشروع استراتيجي وطني يتطلب رؤية شاملة وإرادة سياسية وتنسيقا بين جهات متعددة وصبرا استراتيجيا
علي شيخون يكتب: التمويل ليس مجرد آلية تقنية لتدوير الأموال أو تسهيل المعاملات، بل هو الشريان الذي يضخ الحياة في جسد الاقتصاد، والقلب النابض الذي يوزع الموارد ويوجه الاستثمارات ويحفز النمو. وعندما نتحدث عن التمويل الإسلامي فإننا لا نتحدث عن بديل تقني فحسب، بل عن منظومة متكاملة تجمع بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، وبين المصلحة المادية والقيم الأخلاقية، وبين الربحية المشروعة والمسؤولية المجتمعية
علي شيخون يكتب: المرأة المصرية لا تطلب تمكينا كمنحة، بل تطالب بحقها الشرعي الأصيل في العمل والإنتاج الذي كفله لها الإسلام منذ أربعة عشر قرنا، والشباب لا يطلبون شفقة بل يريدون فرصة لإثبات أنهم جديرون بحمل الأمانة
علي شيخون يكتب: واقع ملايين الشباب المصري ونصف المجتمع من النساء. ففي الوقت الذي تشكل فيه الفئة العمرية تحت 35 عاما أكثر من 60 في المئة من السكان، وتمثل المرأة نصف المجتمع، نجد أن معدل مشاركة المرأة في القوى العاملة لا يتجاوز 23 في المئة، بينما تتخطى هذه النسبة 70 في المئة في السويد. وبطالة الشباب تصل إلى أضعاف المعدل العام
علي شيخون يكتب: التحول الرقمي في التعليم ليس مجرد مشروع تقني، بل هو رحلة تحول شاملة تمس كل جوانب المنظومة التعليمية والمجتمعية. وفي السياق المصري لا بد أن تستند هذه الاستراتيجيات إلى قيمنا الإسلامية الأصيلة التي تحث على طلب العلم والإتقان والإحسان، لتكون القيم هي البوصلة التي توجه التكنولوجيا
علي شيخون يكتب: سوق العمل يتغير بسرعة هائلة، وتشهد تحولا جذريا في طبيعة الوظائف والمهن؛ وظائف كانت من أهم المهن قبل عشرين عاما تتلاشى تدريجيا بفعل الأتمتة والذكاء الاصطناعي، بينما تظهر وظائف جديدة لم نكن نتخيل وجودها. مهن مثل مطور تطبيقات الهاتف المحمول، أخصائي الأمن السيبراني، محلل البيانات الضخمة، مصمم تجربة المستخدم، مهندس الذكاء الاصطناعي؛ كلها وظائف لم تكن موجودة قبل عقدين، واليوم هي من أعلى الوظائف طلبا وأجرا
علي شيخون يكتب: بناء منظومة وطنية للابتكار وريادة الأعمال يحتاج إلى رؤية استراتيجية متدرجة، تبدأ بوضع الأساسات القوية، ثم بناء الهياكل المؤسسية، وصولا إلى نشر ثقافة الإبداع في كل مكان
علي شيخون يكتب: الرؤية الإسلامية للابتكار ليست مجرد أطروحات نظرية أو شعارات براقة، بل تترجم عمليا إلى منهج متكامل في بناء منظومة الابتكار المصرية. فالابتكار الحقيقي يجب أن يكون هادفا يحل مشكلات حقيقية ويخدم المجتمع، لا مجرد منتجات استهلاكية تافهة تلهث وراء الربح السريع. وهذا يعني أن نوجه طاقات المبتكرين نحو القضايا التي تمس حياة الناس: الصحة، والتعليم، والغذاء، والطاقة النظيفة، وحلول التحديات البيئية
علي شيخون يكتب: الخطوة الأولى في أي نهضة حقيقية أن يتحول التعليم من ملف إداري إلى قضية وجود، ومن مسؤولية وزارة إلى مشروع وطن. فحين تتعامل الدولة والمجتمع مع التعليم باعتباره واجبا دينيا، يصبح المعلم صاحب رسالة، لا موظفا ينتظر الترقية، وتتحول المدرسة إلى خلية إنتاج للوعي. يجب أن تُعلن مصر بوضوح أن التعليم هو مشروعها القومي الأول، وأن الاستثمار في العقل أهم من أي استثمار آخر.
علي شيخون يكتب: نحن إذ نستهدف وضع مصر ضمن أكبر عشرة اقتصادات في العالم، فالحقيقة واضحة وضوح الشمس، لا نهضة اقتصادية بدون ثورة تعليمية. انظر حولك في العالم الاقتصادات الكبرى ليست الأغنى بالموارد الطبيعية، بل الأقوى تعليما