مدونات

إقليم كردستان العراق في انتظار الأصعب!

1300x600



بعد قطع ميزانية الإقليم قبل ثلاث سنوات من الآن، من قبل نوري المالكي، رئيس وزراء حكومة الاتحادية آنذاك، وجد إقليم كردستان العراق نفسه أمام مرحلة اقتصادية صعبة ومرة، الحكومة في الإقليم لم تستطع دفع رواتب الموظفيين، توقف المشاريع الخدماتية والعمرانية، فلجأ منتسبو الحكومة إلى الشوارع مطالبين بصرف مستحقاتهم ورواتبهم في موعدها، المشاكل لم توقف في هذا الحد، لم تحل أزمة الإقليم الاقتصادية ولم يتوصل مع بغداد إلى التسوية لإنهاء مشاكلها العالقة مع الحكومة الاتحادية، انزلق إلى هاوية أخرى لتزيد معاناة مواطني الإقليم أكثر فأكثر، وهي بروز الأزمة السياسية بين الأحزاب المتناحرة ووصلت الأزمة السياسية إلى قمة أوجها عندما تعطل برلمان الإقليم عن العمل وامتنع رئيسها "يوسف محمد" من دخول أربيل وهي عاصمة إقليم كردستان حيث مقر البرلمان هناك.

كما أسلفنا وفي ظل هاتين الأزمتين الخانقتين الاقتصادية والسياسية في الإقليم، الشعب في أنهك حتى النخاع، والخدمات في دوائر الحكومة أصبحت شبه منعدمة، خصوصا في قطاع التربية والتعليم، والمدرسون واصلوا إضرابهم عن العمل ولم يرحبوا بالسنة الدراسية الجديدة وأبواب المدارس والجامعات خصوصا في محافظتي السليمانية وحلبجة لم تفتح لحد الآن، وبالتالي لم توزع النفط على المواطنيين وفصل الشتاء على الأبواب فاضطر المواطن أن يجعل الكهرباء بديلا للنفط، ومسؤولو الكهرباء يؤكدون أن ثمة ضغطا كبيرا خارج نطاق التوقعات على محطات الكهرباء وإن كان الحال استمر على هذا النحو ربما ساعات الكهرباء تنخفض إلى ساعات قليلة لا تتجاوز عشر ساعات يوميا مع التقطيع المتواصل!

مع كل هذا، ليس هناك أفق للحل، وهناك أصوات ترتفع في الإقليم تدعو بغداد إلى التعامل المباشر مع محافظات الإقليم بغية إنهاء معاناة المواطنين، ودفع الروافع الرواتب والمستحقات الموظفين والتدريسيين في موعدها على وجه الخصوص، وبالمقابل هناك أصوات أخرى تقف بالضد على هذا الطرح وتراه منافيا للدستور العراقي.

باختصار شديد، الحياة في الإقليم بعد ثلاث سنوات مليئة بالزحمة والنقمة، مقبلة على الأصعب، وليس هناك بصيص من أمل يبشر بالخير ويفتح آفاقا للوصول إلى الحل والتسوية، سواء كان داخل الإقليم نفسه أو مع بغداد.