رياضة عربية

ليلة صاخبة واعتقالات بطنجة بسبب شغب الملاعب (شاهد)

رشق مشجعون اللاعبين والحكم وقوات الأمن بكراسي المدرجات بعد اقتلاعها وقنينات المياه ـ أرشيفية
بلغ عدد الموقوفين في أحداث الشغب التي عرفتها مدينة طنجة (شمال المغرب) حوالي 20 شخصا إلى حدود ظهيرة الخميس، بعد ليلة من الشعب الذي انطلق من ملعب الكرة بسبب هزيمة الفريق المحلي، قبل أن يتحول إلى تكسير المحلات والسيارات.

الاعتقالات

وكشف مصدر أمني لـ"عربي21" أن الموقوفين الذين تجاوز عددهم 23 شخصا، أغلبهم من القاصرين، جلهم من سكان الأحياء المجاورة للملعب.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن لائحة المعتقلين ليست نهائية بل هي أولية، وأنه يتم البحث عن عشرات آخرين تورطوا في أعمال الشغب.

وأكدت المديرية العامة للأمن الوطني توقيف عشرات الأشخاص، وقالت: "أسفرت العمليات النظامية التي باشرتها مصالح ولاية أمن طنجة على خلفية أعمال الشغب التي شهدتها مباراة كرة القدم بين اتحاد طنجة والمغرب الفاسي، مساء أمس الأربعاء، عن توقيف 23 شخصا، من بينهم تسعة قاصرين، وذلك للاشتباه في تورطهم في ارتكاب أعمال العنف والشغب المرتبط بالتباري الرياضي".

وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني، صدر ظهيرة الخميس، "أن أعمال الشغب خلفت أضرارا مادية بسبع سيارات تابعة لقوات حفظ النظام، و12 سيارة خاصة جراء رشقها بالحجارة، فضلا عن إصابة ثمانية عناصر من القوات العمومية بإصابات متفاوتة الخطورة".

وأضاف البلاغ أنه "تم تقديم الإسعافات الضرورية للأشخاص المصابين، بينما تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم على التوالي تحت تدبير الحراسة النظرية بالنسبة للرشداء، وتحت المراقبة بالنسبة للقاصرين، وذلك رهن إشارة البحث الذي تباشره المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة طنجة تحت إشراف النيابة العامة المختصة".

أعمال الشغب

وانطلقت أعمال شغب داخل الملعب من طرف جماهير  الفريق الطنجاوي، حيث رشق مشجعون اللاعبين والحكم وقوات الأمن بكراسي المدرجات بعد اقتلاعها وقنينات المياه.

واندلعت أعمال شغب مباشرة بعد انتهاء المباراة التي جمعت ليل الأربعاء فريقي "اتحاد طنجة" و"المغرب الفاسي"، وذلك بالمناطق المجاورة لملعب طنجة الكبير حيث جرى إياب الدور نصف النهائي لكأس العرش.

                                             

 وحطم مشجعون للفريق الطنجاوي عددا من السيارات من بينهما سيارات قوات الأمن، كما قاموا بتكسير واجهات محلات تجارية وإحدى المؤسسات الرسمية.

وأظهرت صور نشرتها مواقع محلية بمدينة طنجة، حجم الخسائر التي خلفتها أعمال الشغب، حيث تعرضت عدة سيارات للتحطيم والتكسير بشكل كبير، قُدر عددها بـ20 سيارة، كما تعرضت واجهة مؤسسة "بيت الصحافة" للتكسير بفعل أعمال التخريب.

وتحولت بعض شوارع المدينة في ساعات الليل الأولى إلى "ساحة حرب" حقيقية، إثر نشوب مواجهات بين مشجعين وقوات الأمن، وذلك بعدما انتقلت عمليات التخريب من داخل الملعب إلى الشوارع المحيطة به.

                                             

المباراة


 حقق فريق المغرب الفاسي الذي يلعب في الدرجة الثانية، مفاجأة جديدة وأقصى فريق اتحاد طنجة، ليحجز بطاقة العبور إلى نهائي كأس العرش، بعدما أجبر الفريق المحلي على التعادل (1-1)، علما أن لقاء الذهاب انتهى بالتعادل السلبي (0-0).

وافتتح فريق اتحاد طنجة التسجيل، عن طريق مدافعه إسماعيل بلمعلم 49 من ضربة جزاء، غير أن الفريق الضيف ومن ضربة جزاء أيضا، سجل هدف التعادل 78، بفضل مهاجمه دجيدجي غيزا.

وبعد تأهله إلى مباراة النهائي، فإن المغرب الفاسي سيلاقي فريق أولمبيك آسفي، الذي فاز عشية أمس بضربات الترجيح، على الدفاع الحسني الجديدي.