ملفات وتقارير

هل البرغوثي كلمة سر "فتح" في انتخابات الرئاسة؟

صائب عريقات: لو قرر مروان البرغوثي الترشح للرئاسة فسأكون أول من يدعمه- أرشيفية
عاد اسم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مروان البرغوثي، الذي يمضي في سجن هداريم الإسرائيلي حكما بخمسة مؤبدات منذ 2002، إلى المشهد السياسي الفلسطيني، عقب تصريحات صحفية لزوجته فدوى البرغوثي، قالت فيها إن زوجها ينوي الترشح لانتخابات الرئاسة الفلسطينية إذا ما أجريت، معتبرة ذلك "خيارا للأغلبية في الشارع الفلسطيني".

"عربي21" اتصلت بزوجة البرغوثي للاستيضاح حول ترشحه لأي انتخابات رئاسية قادمة؛ إلا أنها اعتذرت عن الإدلاء بأي تصريح، معللة ذلك بأن الوقت الحالي غير ملائم للحديث عن هذا الموضوع، وخاصة في ظل ما تشهده الساحة الفلسطينية من أزمات..

ولكنها اكتفت بالإشارة إلى أن وسائل إعلامية "اجتزأت نصا من مقابلة طويلة معها تتكون من 10 أسئلة، وركزت على موضوع الترشح للانتخابات، بحيث بدا الأمر وكأنه تصريح مستقل، بالرغم من كونه جزءا من مقابلة".

وكان لافتا أيضا؛ تصريح أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، لقناة "دوتشيه فيله" الألمانية في 20 شباط/ فبراير الجاري، حيث قال إنه "لو قرر مروان البرغوثي الترشح للرئاسة؛ فسأكون أول من يدعمه"، مؤكدا أنه "الأكثر شعبية" في الشارع الفلسطيني.

مرشح قوي

وفي السياق ذاته؛ ربط المحلل السياسي إياد أبو زنيط، بين إمكانية ترشح البرغوثي للرئاسة، وبين احتمالية وجود خطوة للإفراج عنه.

وقال لـ"عربي21": "إذا تم ذلك؛ فإن البرغوثي سيكون مرشحا قويا على الساحة، وخاصة أنه محسوب على القادة المناضلين الذين أمضوا عمرا طويلا في السجن، بالإضافة إلى "عدم وجود توافق فلسطيني على ترشيح شخصية أخرى للرئاسة".

وذهب أبو زنيط إلى القول بأن "هذا الموضوع مرتبط أيضا بأجندات خارجية للدول المحيطة"، متسائلا: "هل ستقبل مصر بترشح مروان البرغوثي، وخاصة أنها قدمت مؤخرا عدة اقتراحات على السلطة الفلسطينية حول من سيكون خليفة الرئيس عباس؟".

وحول مدى توافق الفصائل الفلسطينية على البرغوثي رئيسا؛ قال أبو زنيط إن "البرغوثي يحظى بتوافق كل الحركات ما عدا حركته، وهذه هي النقطة المثيرة للجدل"، متسائلاً مرة أخرى: "هل ستقبل حركة فتح بالبرغوثي مرشحا للرئاسة، وخاصة في ظل خلافاتها الداخلية؟".

عقبات

وأوضح أبو زنيط أن هناك مؤشرات تدل على عدم توافق حركة فتح على البرغوثي مرشحا للرئاسة، منها "أن الحركة تعاني من وجود شقين متنافسين ومدعومين من دول عربية، الأول يتبع للرئيس عباس، والثاني محسوب على محمد دحلان"، مضيفا أن "سيناريوهات جديدة قد تطرأ على المشهد، وخصوصا إذا ما مورس ضغط خارجي من الناحية المالية على السلطة، وبالتالي فرض شخص معين للرئاسة".

من جهته؛ أكد القيادي في حركة فتح، تيسير نصر الله، أن "البرغوثي يعد الأقوى، في ظل ما تشهده الحركة، أضف إلى ذلك تاريخه النضالي، وكونه ليس طرفا في الخلافات الداخلية التي تدور حاليا".

ونوه نصرالله في حديثه لـ"عربي21" إلى أن "العقبة الوحيدة التي من الممكن أن تقف عائقا أمام ترشيح البرغوثي؛ هي وجوده داخل السجن"، مستدركا بالقول إنه "لا يوجد أي ثغرة قانونية تمنع ترشيحه داخليا".

فرصة ضعيفة

أما المحلل السياسي علاء الريماوي؛ فيرى أن هناك قواعد مختلفة تتحكم في اختيار الرئيس القادم، من أهمها "ما يتعلق بالسياسة الخارجية وما يريده الإقليم، بالإضافة إلى ما يتعلق بالأقطاب الداخلية في حركة فتح".

وقال الريماوي لـ"عربي21" إن "البرغوثي يحظى بدعم واسع  في صفوف حركة فتح، وفي الشارع الفلسطيني، لكنه لا يحظى بتيار داخل حركة فتح، فتياره تفكك وانتهى، وبناء على ذلك فإنه لن يشكل منافسا في الانتخابات، وخاصة في ظل وجوده داخل المعتقل".