سياسة عربية

"عربي21" تنشر نص مبادرة هيئة علماء المسلمين لإنقاذ العراق (فيديو)

مؤتمر هيئة علماء المسلمين في العراق الذي عقد في العاصمة الأردنية عمّان - عربي21
أطلقت هيئة علماء المسلمين في العراق، مساء السبت، مبادرة لإنقاذ العراق والمنطقة، تحت عنوان "العراق الجامع"، في مؤتمر لها حضره مراسل "عربي21".
 
وتضمنت المبادرة التي تلاها الأمين العام لهيئة علماء المسلمين، الدكتور مثنى الضاري، أربعة بنود تتمثل في "الدعوة إلى لقاءات تشاورية موسعة بين القوى العراقية المناهضة للمشروع السياسي القائم في العراق، لغاية الاتفاق والتنسيق على مبادئ مشروع العراق الجامع وتفعيلها".
 
ودعت المبادرة أيضا إلى "عقد سلسلة من الندوات الموسعة بين كفاءات ونخب المجتمع، وقواه المدنية الفاعلة، وقادة الرأي والواجهات الاجتماعية، لتقريب وجهات النظر، والوصول إلى الرؤى المتقاربة ما أمكن"، بالإضافة إلى الدعوة إلى "اجتماع شرائح وفئات مجتمعية مهمة في كيانات وعناوين، تمهيدا لمشاركتها في أي جهد عراقي جمعي مقبل، ودعم رأي عام عراقي وتوسعته نحو جماهيرية ناشطة".
 
وأخيرا، تضمنت المبادرة "الدعوة إلى عقد مؤتمر عام لتأسيس إطار عراقي جامع، يكون عنوانا واحدا ينظم أفكار ومنطلقات القوى العراقية سالفة الذكر، من خلال ميثاق للعمل المشترك، يقوم على أساس الوحدة، واستقلال القرار العراقي، ورفض التبعية للخارج القريب والبعيد، وتعزيز السلم المجتمعي، وقطع الطريق على محاولات الانفراد ببعض القوى وسحبها لتنازلات انفرادية أو فخاخ".
 
دواعي المبادرة
 
وقال الأمين العام لهيئة علماء المسلمين، الدكتور مثنى الضاري، في مؤتمر صحفي، عقد في العاصمة الأردنية عمّان، إن "المبادرة تأتي بعد أن أصبح النظام السياسي القائم في بغداد لا يمثل العراقيين جميعا، وإنه مصمم لخدمة مصالح أحزاب وجهات محددة، بعيدا عن مصالح الشعب، ووفقا للدستور الذي تمخض عنه النظام السياسي وشكل حجر الزاوية في الفشل الخطير المتلاحق لهذا النظام وعمليته السياسية".
 
وأضاف أن "الهدف الأسمى للعراقيين جميعا لا ينحصر في الضرب على أيدي المفسدين فحسب، إنما يتجاوز إلى بناء مشروع عراقي حقيقي، يضع رؤية مستقبلية شاملة، تتضمن بناء إرادة حرة للشعب العراقي، وتنقله من واقعه الحالي إلى واقع العمل السياسي الحر، والمستقبل، عبر انتخابات حرة، بشروط تتضمن النزاهة ومشاركة العراقيين جميعا فيها، وتفرز ممثلين حقيقيين عنهم، لكتابة دستور يحقق آمال أبناء الشعب العراقي جميعا".

فحوى المبادرة

رأت الهيئة في مؤتمرها أن فحوى المبادرة يكمن في أن "المرحلة الحالية بحاجة ماسة جدا لصيغة ما لعمل عراقي مشترك قائم على الوضوح، يتيح الجمع بين الرؤى والتوجهات والأفكار المشتركة من أجل إيجاد حلول ناجعة وحاسمة قدر الإمكان. ومن هنا جاء الإعلان عن إطلاق المبادرة تحت عنوان: (مشروع العراق الجامع.. الحل المناسب لإنقاذ العراق والمنطقة)".
 
وشهد إعلان المبادرة حضور شخصيات عراقية ومؤسسات مجتمع مدني عراقي، وواجهات عشائرية من أطياف مختلفه. 

وأعلن مجلس عشائر جنوب العراق على لسان الشيخ كاظم العنيزان دعم عشائر الجنوب العراقي للمبادرة.
 
من جهته، كشف الناطق باسم الهيئة، الدكتور محمد بشار الفيضي لـ"عربي21" أن "حوارات تجري الآن مع دول عربية لتبني المبادرة ودعمها"، مؤكدا أن "العراق محط اهتمام العالم بأسره".
 
وقال إن "جهود إطلاق المبادرة ليست وليدة الساعة، أو ردة فعل على المظاهرات في الجنوب والعاصمة، حيث إنها استمرار لجهود بدأت منذ عام 2005 وعام 2009، إذ سعت الهيئة حينها إلى عقد مؤتمر تتمخض عنه جبهة واسعة النطاق، تستظل تحت خيمتها كل القوى الخيرة من أبناء العراق، لتشكل بداية الانطلاق لهذا المشروع المهم". 

وأشار إلى أن الهيئة قدمت بهذا الصدد طلبات لعدد من الدول العربية، وطرقت أبواب الجامعة العربية أكثر من مرة لإقناعها؛ باستضافة مثل هذا المؤتمر، لكن دون جدوى.
 
و حول وجود "فيتو" من المبادرة على بعض الشخصيات في العملية السياسية، قال الفيضي: "هذا الحل يخص القوى الوطنية العراقية التي تؤمن بالعمل الوطني، واللاعبون في بغداد لا يؤمنون بهذا الحل الوطني، لكن ما يهمنا الآن هو ترتيب البيت الوطني، بحيث يكون جسما واضحا للعيان".
 
وهاجمت هيئة علماء المسلمين في إعلان المبادرة "الاحتلال الإيراني للعراق"، وقالت إن "العراق يعاني تدخلا إيرانيا ضارا بمصالحه كل الضرر، ونفوذا متناميا، واحتلالا غير معلن، أدى إلى إرباك المنطقة، وإثارة مخاوف دولها، وهذا ما يشي بأن أي عملية لإيجاد صيغة تفاهم بين العراقيين، وتأسيس دولة عراقية مستقرة، فإن ثمة من سيضع دونها العقبات".


وتاليا نص المبادرة كاملا كما حصلت عليه "عربي21":