ملفات وتقارير

مهرجان الأنوار.. استخدام التكنولوجيا في تهويد القدس

أبو ليل: المهرجان يعرض رسومات ومشاهد تصور يهودية المدينة المقدسة وزوال الأقصى - كيوبرس
لا تكفّ دولة الاحتلال عن ممارساتها التهويدية بحق مدينة القدس، ولن يكون آخر تلك الممارسات ما يسمى بـ"مهرجان الأنوار" الذي أطلقه الاحتلال الأربعاء الماضي، ويستمر إلى 11 حزيران/ يونيو الجاري، حيث تستخدم فيه لوحات فنية وأخرى تراثية، تنعكس عبر الأنوار على أسوار البلدة القديمة بالقدس، وعلى أبرز معالمها التاريخية، وخاصة باب العمود.

يقول مسؤول ملف القدس في المجلس التشريعي الفلسطيني، رئيس مؤسسة القدس الدولية بفلسطين، النائب أحمد أبو حلبية، إن "الكيان الغاصب منذ احتلاله مدينة القدس؛ وضع لنفسه مجموعة أهداف يعمل على تحقيقها، منها تهويد المدينة المقدسة، وتغيير هويتها التراثية والثقافية الفلسطينية والعربية والإسلامية والمسيحية".
    
وأضاف لـ"عربي21" أن "الاحتلال يسعى لخلق تاريخ يهودي مزيف"، مبينا أن ما يسمى بـ"مهرجان الأنوار"، يأتي في سياق "العمل على تغييب ثقافتنا العربية والإسلامية في مدينة القدس".

وندد أبو حلبية بـ"محاولات الاحتلال التدخل لتغيير المنهاج الفلسطيني المقدسي في مدارس القدس، وهو ما يعود بالسلب على أهلنا وطلابنا وطالباتنا في المرحلة الإعدادية والثانوية"، مستهجنا أيضا إقدام الاحتلال على "تغيير أسماء الحارات والأزقة والشوارع في القدس القديمة، وفي كل القدس بصفة عامة، من أسماء عربية إلى عبرية تهويدية".

مشاهد تهويدية

بدوره؛ كشف النائب الثاني لرئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948، حسام أبو ليل، أن القائمين على مهرجان "الأنوار" الاحتلالي يقومون عبر الوسائط التكنولوجية الحديثة بـ"عرض أشكال ورسومات ومشاهد تصوّر يهودية المدينة، وزوال المسجد الأقصى المبارك".

وأضاف لـ"عربي21" أن "هذا المهرجان يأتي بالنسبة للاحتلال في ذكرى توحيد شطري القدس، وهي ذات الذكرى التي نعدها استكمالا لاحتلال المدينة المقدسة"، مشيرا إلى أن "الاحتلال في هذه الذكرى المشؤومة؛ يقوم بأعمال استفزازية للمسلمين، وينشر وحدات كبيرة جدا من رجال الشرطة والأمن على مداخل القدس؛ بهدف التضييق على أهلها".

وتفسيرا لإحدى اللوحات الفنية التي عكست عبارة "بوابة أشباح" على باب العامود؛ قال أبو ليل إنهم يريدون تخويف المسلمين بهؤلاء الأشباح (اليهود) الذين سيطردون المقدسيين من مدينتهم، على حد زعمهم، معتبرا أن تلك المهرجانات "ليست احتفالات عابرة، وإنما هي ممارسات عملية على الأرض، تنذر بخطر كبير".

وأكد أن الحكومة الإسرائيلية الحالية برئاسة بنيامين نتنياهو، "وضعت مجموعة من الاستحقاقات، منها؛ السماح لليهود بالصلاة في الأقصى، والبدء عمليا بتقسيمه"، مبينا أن الاحتلال "يجند كافة أذرعه  السياسية والاستيطانية، ويسخر الأموال؛ في سبيل الوصول إلى هذه الاستحقاقات".

وحذر أبو ليل من خطورة "زيادة اعتداءات الحكومات الصهيونية المتعاقبة، التي تتصاعد وتيرتها يوما بعد يوم، ضد المقدسات الإسلامية والمسيحية، وخاصة المسجد الأقصى"، داعيا "أصحاب الضمائر الحية؛ إلى الوقوف ضد الظلم الذي تتعرض له القدس وأهلها، ومسجدها الأقصى".