سياسة دولية

داوود أوغلو: لن نكون أصدقاء لمن قتل الفلسطينيين

اتهم أوغلو المعارضة بأنها تتحدث بلسان إسرائيل - ا ف ب
رفض رئيس الوزراء التركي داوود أوغلو، الثلاثاء، في ولاية "كارس"، إعادة فتح السفارة التركية في فلسطين المحتلة،  متهما المعارضة بأنها أصبحت تتحدث بلسان "إسرائيل"، وذلك ردا على دعوتهم من أجل فتح سفارة تركيا بالكيان الإسرائيلي.

وجاء حديث أوغلو، أثناء خطابه الجماهيري ضمن حملت حزب العدالة والتنمية الحاكم، استعدادا للانتخابات النيابية التي ستجري في 7 من حزيران/يونيو المقبل.

ووجه خطابه لزعماء المعارضة أنتم بإمكانكم أن تكونوا أصدقاء لإسرائيل، لأنكم تتحدثون بلسانها، أما نحن فلن نستطيع أن نكون أصدقاء لدولة قتلة 9 من مواطنينا الشهداء.

ورد أوغلو على السؤال الذي يردده حزب الشعب الجمهوري "لماذا لا توجد سفارة تركيا في إسرائيل؟"، أنا أجيبكم بنفس سؤالكم، "هل نستطيع أن نكون أصدقاء، لمن لطخ يديه بدماء الفلسطينيين والغزاويين؟".

وتوعد أوغلو المعارضة بالقول "المواطنون الأتراك سيقدمون درسا جيدا في 7 حزيران/يونيو لأن أهميته تكمن في أن تركيا تقف على رجليها، وستقف في وجه الظالمين، في هذا العالم هناك عصابات تحركت من أجل الانقلاب علينا، لكننا سنوقفهم جميعا".
 
 وفي خطاب آخر ألقاه أوغلو، أمام حشد من مؤيديه في "ولاية إغدير" شرقي تركيا،  أكد "أن الحكومة تزيل كافة أنواع التفرقة في البلاد، ولا فرق بين سني وشيعي، أو علوي وجعفري، أو تركي وكردي، أو بوسني وألباني، يكفيه أن يكون مواطنا تركيا حتى يتمتع بنفس الحقوق في بلاده".

وذكر بأن حكومته لنتسمح لبذور الفتنة أن تنمو، خاصة في مناطق جنوب شرقي للبلاد، لافتا أن الانتخابات المقبلة ستشهد تغيرا كبيرا في تركيا.

وجدد أوغلو انتقاده لأحزاب الشعب الجمهوري، والحركة القومية، والشعوب الديمقراطي المعارضة، بالقول "فتحنا أبوابنا أمام إخواننا الأكراد عندما تعرضت مدينة عين العرب السورية لهجوم من تنظيم داعش، لو كان حزب الشعب الجمهوري في الحكم لسلمهم جميعا إلى التنظيم الإرهابي".

جذير بالذكر أن العلاقات بين الكيان الإسرائيلي وتركيا، تأسست في آذار/مارس 1949 عندما أصبحت تركيا ثاني أكبر بلد ذات أغلبية مسلمة (بعد إيران عام 1948)، تعترف بدولة إسرائيل.

ومنذ ذلك الوقت، أصبحت إسرائيل هي المورد الرئيسي للسلاح لتركيا، وحققت حكومة البلدين تعاونا مهما في المجالات العسكرية، الدبلوماسية، الإستراتيجية، كما يتفق البلدان حول الكثير من الاهتمامات المشتركة والقضايا التي تخص الاستقرار في منطقة الشرق.

لكن بعد تسريب تقرير بعثة تقصي الحقائق الأممية في أحداث أسطول الحرية، قامت تركيا بطرد سفير إسرائيل لديها، وأعلنت تجميد الاتفاقيات العسكرية مع إسرائيل، وقال حينها وزير التركي أن "تركيا ستلجأ إلى محكمة العدل الدولية لكي تقرر مشروعية الحصار التي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة".

وأعلن الرئيس التركي الحالي رجب طيب أردوغان، تعليق العلاقات التجارية والعسكرية في مجال الصناعات الدفاعية، وقال أن وجود السفن الحربية التركية سيزداد في منطقة شرق البحر المتوسط، وهدد بعقوبات أخرى إذا لم تعتذر إسرائيل عن مقتل المواطنين الأتراك.

 وفي 22 مارس 2013 قدم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اعتذارا رسميا لنظيره التركي رجب أردوغان، خلال مكالمة هاتفية على الهجوم واعترف بحدوث بعض الأخطاء العملية، وتعهد بدفع التعويضات لأسر الضحايا، مقابل الاتفاق على عدم ملاحقة أي جهة قد تكون مسؤولة عن الحادث قانونيا.