قضايا وآراء

ما هي الحكمة اليمانية في ترك الحوثيين يسيطرون على اليمن؟

1300x600
 حينما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم عن أهل اليمن:

أتاكم أهلُ اليمنِ هم أرقُّ قلوبًا .. الإيمانُ يمانٍ .. الفقهُ يمانٍ .. الحكمةُ يمانيَّةٌ !!!

وهو حديث صحيح رواه أبو هريرة رضي الله عنه !!!

وما ينبغي لأي مسلم أن يتشكك به .. أو يرتاب فيه .. أو يكذبه .. أو يعترض عليه !!!

بحجة أن الأحداث الحالية في اليمن .. تتعارض ظاهرياً مع  الحكمة التي هي صفة أصيلة في الشعب اليمني .. حسب شهادة .. وتزكية الرسول صلى الله عليه وسلم لهم !!!

إذن كيف نفسر .. ونُكيِف هذا الحديث .. ونربطه مع أحداث اليمن المأساوية الحالية ؟؟؟!!!

لأنه طالما أن شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم في أهل اليمن .. صادقة !!!

وتزكيته لهم ثابتة .. وأكيدة !!!

معنى ذلك:

أن ثمة حكمة بالغة في تصرف أهل الحكمة في اليمن .. بعدم مجابهتهم للحوثيين مباشرة .. وعدم التصدي لهم .. والاقتتال معهم !!!

ربما لأنهم تفاجأوا بالتمدد السريع .. والانتشار الواسع .. والهجوم الكاسح لهم .. فلم يتمكنوا من الوقوف في وجه هذا الطوفان الهادر .. الصاخب .. المدمر .. المزلزل !!!

وربما وجدوا أنفسهم ضعفاء .. وليس لديهم العدة الكافية لمقاتلتهم .. بينما الحوثيون تأتيهم الأسلحة والأموال من مناصريهم .. ومؤيديهم ممن يشتركون في عقيدتهم .. ومن سواهم !!!
وأنهم لو دخلوا معهم في قتال .. سيخسرون خسراناً مبيناً !!!

فآثروا السكون .. وأخلدوا إلى الهدوء .. حتى تمر هذه العاصفة الهوجاء بسلام .. كما فعل خالد بن الوليد رضي الله عنه في غزوة مؤتة .. حينما انسحب بجيشه من أمام جيش الروم الجرار .. الذي كان يزيد عدده أضعافاً مضاعفة عن جيش المسلمين .. عائداً إلى المدينة المنورة !!!

وقد أثنى الرسول صلى الله عليه وسلم على حسن تصرفه .. وسماه : جيش الكرار بدلا من جيش الفرار الذي كان  أهل المدينة .. قد أطلقوه عليهم .. حين استقبالهم لهم على أبواب المدينة !!!

وربما أرادوا استدراج الحوثيين .. حتى إذا فرحوا بقوتهم .. واغتروا بانتصاراتهم .. واختالوا بسلطانهم .. وسيطرتهم على اليمن .. وظنوا أنهم قادرون عليه !!!

خرجوا إليهم من بطون الوديان .. وسقطوا عليهم من أعالي الجبال .. والشعاب .. فأحكموا فيهم السيف تجز رقابهم .. وتقطع رؤوسهم .. وتمزق أجسادهم إرباً .. إرباً !!!

وأما ما يقال عن عاصفة الحزم .. أو القصم ..والشيعة المجوس سموها عاصفة الهزم .. فهذه لا تسمن ولا تغني من جوع !!!

إنها مجرد استعراضات بهلوانية .. فولكلورية .. وألعاب نارية !!!

قد تخدش من تصيبه .. أو تجرحه .. أو تقتله .. ولكن الحوثيين مستمرون في بسط سيطرتهم على جميع أرض اليمن .. لا ترهبهم الطائرات .. ولا ما يحزنون !!!

إنهم يعتبرونها كالفراشات تطير في جو السماء .. فرحة .. جذلانة بقدوم فصل الربيع !!!

ومن أبجديات فنون القتال المعروفة .. أن الضربات الجوية ليس لها أثر يذكر .. إذا لم تكن مترافقة مع جنود أشداء على الأرض !!!

وخير دليل على صحة ذلك .. الواقع الميداني الذي يجري على أرض العراق والشام !!!

ستون دولة أو يزيد يضربون بطائراتهم يومياً .. ومنذ أشهر طويلة، تنظيم الدولة .. ومع ذلك لم يفلحوا !!!

وكذلك طائرات العصابات الأسدية التي تضرب بهمجية .. وعشوائية .. وبأسلحة بدائية .. ولكنها فتاكة .. المناطق المحررة في الشام .. وتقتل البشر .. وتدمر الحجر .. ومع ذلك التحرير مستمر .. وتقدم الثوار متواصل .. والعصابات الأسدية تتوالى خسائرها في جنودها .. وفي الأرض التي كانوا يسيطرون عليها!!!

إذن الضربات الجوية ما هي إلا : مسرحية عبثية .. وملهاة للمغفلين .. وما أكثرهم  في الشعوب العربية.. حتى الذين يعملون في التحليل السياسي .. جلهم يهرفون بما لا يعرفون .. ويرددون ما يقوله معلموهم من أبناء الصليب .. واليهود !!!

والتاريخ يعلم البشرية جمعاء – لمن يريد أن يتعلم – أن الأرض لا يحررها من الغزاة المحتلين .. إلا أبناؤها فقط !!!

وخير دليل على صحة ذلك فقط في الخمسين سنة الأخيرة :

فيتنام حررها أبناؤها من الغزو الأمريكي الفاجر .. وأخرجوا جنودهم أذلة .. صاغرين !!!

وكذلك أفغانستان .. حررها مجاهدوها من الغزو السوفياتي الأحمر .. وسببوا له كارثة التمزق .. والتفتت .. والتشتت !!!

وها هم الآن على أبواب تحريرها ثانية من الغزو الأمريكي الأرعن .. الأهوج !!!

وفي العراق خرج الأمريكان .. رعاة البقر .. يجرون أذيال الخيبة .. والذل .. والصغار على أيدي ثواره المسلمين .. البررة !!!

وفي اليمن ذاته حرره أبطاله الشجعان من الغزو المصري .. أيام عبد الناصر الخائب .. حينما دعم انقلاب عبد الله السلال ضد الملكية  في 27 /9 / 1962 .. فخرج المصريون هلكى !!!

واليوم في الشام .. من الذي يقوم بتحريره من الغزو الفارسي .. الباطني .. المجوسي سوى أبناؤه الأبطال .. الفوارس .. الأطهار !!!

وهكذا سيتحرر اليمن مرة ثانية من الحوثيين .. المجوس على أيدي أبنائه الميامين .. الحكماء فقط !!!