صحافة إسرائيلية

تسفي برئيل: أردوغان يريد تركيا زعيمة للعالم الإسلامي

أردوغان في استقبال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس - أ ف ب
قال المحلل الإسرائيلي، تسفي برئيل، الجمعة، إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "يحاول تنصيب تركيا زعيمة للعالم الإسلامي، على حساب إسرائيل والدول الغربية"، على حد قوله.

وأضاف في مقال له في صحيفة "هآرتس" إن "أردوغان قلق جداً على الإسلام والمسلمين، ولكن هناك هوة عميقة بين الدفاع عن الإسلام وبين عرض تركيا زعيمة للعالم الإسلامي". 

وأشار إلى أن تركيا سعت من خلال مشاركتها في مسيرة باريس إلى أن تظهر زعيمة تدافع عن الإسلام والمسلمين، ولتوجه رسالة "بأننا نرفض التهم ضد أبناء شعبنا المسلمين الذين يسكنون في أوروبا، وضد 45 مليون مسلم يعيشون في القارة". وقامت بنقل رسالة إلى المسلمين في أوروبا، تقول: "أنتم لستم وحدكم". 

ومن وجهة نظر برئيل فإن "الدفاع عن المسلمين بالنسبة لأردوغان ليس معزولاً عن الهجوم على إسرائيل. فبعد أن وصف عملية الجرف الصامد بأنها إرهاب دولة، أخذ يشوّه رئيس الحكومة نتنياهو عندما عبّر عن استغرابه من وجود الإرهابي الإسرائيلي في مسيرة باريس".

وكذلك فعل رئيس حكومته "عندما ساوى نتنياهو بالقتلة في فرنسا".

وتابع بأن أردوغان "يتطلع إلى قيادة الدول الإسلامية. ولكنه سيجد منافسين مثل السعودية وإيران، فتركيا ما زالت تعدّ في ميثاقها دولة علمانية، ولا يستطيع زعيم دولة علمانية أن يكون زعيماً للعالم الإسلامي".

وقال المحلل الإسرائيلي إن أردوغان لا يمكن اتهامه بالافتقار إلى الأصالة، فهو قد تمكن من إخراج تركيا عن طورها، مشيراً إلى المعرض الملوّن الذي نظمه أردوغان في استقبال رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس.

ويبدو أن هذا الاستقبال لفت نظر برئيل، حيث علّق: "16 تركياً طويلي القامة لبسوا الملابس التقليدية التي مثلت 16 دولة تاريخية، التي أقامتها الشعوب التركية في آسيا وإفريقيا، ووضعوا على وجوههم الأقنعة بجدية مبالغ فيها، ومثلوا حرس شرف على درجات مدخل القصر".
 
وسخر برئيل من هذا الاستقبال قائلا:ً "ظهرت على وجه عباس بشكل جيد علامات تقول إنه  لم يعرف ما إذا كان يرغب أن يضحك أم يهرب، ولكن اللقاء كان مهماً جداً؛ لأنه كان سيساهم في التفاهم في مصالحة إضافية بين حماس وفتح، للتغلب على مصاعب إعادة إعمار غزة".

على الرغم من سخرية برئيل من طبيعة الاستقبال، إلا أنه أبدى اهتمامه في نجاح تركيا بتقديم نفسها كلاعب مهم في المنطقة.

ويرى برئيل أن "الرئيس التركي لا يستطيع التفاخر بتمثيل العالم العربي، (حيث إن بلاده ليست دولة عربية وعلاقتها مع معظم الدول العربية غير سوية)"، على حد قوله.