سياسة عربية

رفض قضائي لحظر التجول في 28 نوفمبر.. واستنفار أمني

الرفض جاء من دعوى رفعها حزب "القانون" لحظر التجول الجمعة المقبل - أرشيفية
قضت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة الثلاثاء، برفض دعوى قضائية تطالب بإلزام رئيس الوزراء ووزير الداخلية بإعلان حظر التجوال في مدينة القاهرة، يوم دعوة التظاهر 28 نوفمبر الجاري، لعدم اختصاص المحكمة بها، كون الدعوى ترتبط بعمل من أعمال السيادة.
 
وطالبت الدعوى، التي أقامها عاطف لبيب النجمي رئيس حزب "دولة القانون" (تحت التأسيس)، بوقف ما سماه "القرار السلبي" بامتناع الحكومة عن إعلان حظر التجوال، وإقراره من الساعة الثامنة صباح يوم الجمعة حتى الثامنة من مساء اليوم ذاته، على أن يتم القبض فورا على كل من يخالف هذا الحظر دون سبب قانوني، وتقديمه للمحاكمة أمام قاضيه الطبيعي.
 
وزعم النجمي أن دعوته غرضها نبذ العنف، وتفادي الصدام بين أنصار الإخوان والسلفيين والمعارضين لهم وقوات الأمن، وكذلك الحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وتجنب حدوث مواجهة بين الجماهير وجماعة الإخوان، المحظورة بالقانون، وانقسام المجتمع إلى مع وضد، مضيفا أن الدعوات تأتي بالمخالفة لقانون التظاهر.
 
وأشار إلى أن امتناع السلطة التنفيذية وجهة الإدارة عن إصدار حظر التجوال يمثل قرارا سلبيا، مطالبا بإلزام الحكومة بإعلان الحظر، مستندا إلى المادة 49 من قانون مجلس الدولة 47 لسنة 1972.
 
وتعكس هذه الدعوى مدى الاستنفار الذي يعيشه داعمو الانقلاب من مظاهرات الجمعة المقبلة، وهو الاستنفار الذي جسدته وزارة الداخلية في تصرفاتها إذ أعلنت حالة الطوارئ القصوى، والاستنفار الأمني فى كل قطاعات الوزارة للتصدى للعنف المحتمل، على حد بيانها.
 
وواصلت الوزارة حملاتها الموسعة لإلقاء القبض على الداعين لمظاهرات الجمعة، وراجعت قيادات عليا فى الوزارة خطط تأمين المنشآت الحيوية والسجون على مستوى الجمهورية، بالتنسيق مع القوات المسلحة التى تضمنت تعزيز نشر الفرق القتالية وخبراء المفرقعات والعناصر السرية بمحيط المنشآت التى وُصفت بـ"الحساسة".
 
ونقلت صحيفة "المصري اليوم" الثلاثاء عن مصادر أمنية قولها إن "وزارة الداخلية ألغت جميع الراحات الأسبوعية، ورفعت الحالة العامة فى جميع القطاعات إلى الحالة "ج"، التى تعني رفع حالات التأهب والاستنفار إلى الدرجة القصوى، وعززت نشر وحدات الانتشار السريع فى محيط جميع المنشآت الحيوية بالقاهرة والمحافظات، كما دفعت بوحدات خاصة وعناصر سرية إلى الأماكن المتوقع استهدافها، كالسجون ومحطات الكهرباء بالتنسيق مع القوات المسلحة".
 
وقالت الوزارة إن حملاتها على مدار الأيام العشرة الماضية ضبطت 634 من العناصر الإخوانية بتهمة إثارة الشغب والعنف، إلى جانب ضبط آلاف من قطع الأسلحة المتنوعة، بحسب الوزارة.
 
كما كثفت قوات الجيش تواجدها داخل القاهرة، وانتشرت مدرعات مكتوب عليها "قوات حماية المواطنين"، التابعة للقوات المسلحة، في شوارع القاهرة والجيزة وعدد من المناطق التي ظهرت فيها.
 
وفي المقابل، دعت "الجبهة السلفية" أنصارها إلى الاحتشاد أمام المساجد فجر الجمعة المقبل لبدء فعاليات مظاهرات 28 نوفمبر.
 
ودعت الجبهة -فى بيان أصدرته- المواطنين، إلى التضامن مع "انتفاضة الشباب المسلم" فى المظاهرات التى ستخرج من جميع مساجد مصر فى مليونية "طلبا لنصر الله، ومن أجل إعلاء الهوية، ورفض التبعية، وإسقاط الأنظمة العسكرية"، بحسب البيان.
 
وذكرت أن قوات الشرطة ألقت القبض على معظم قيادات الجبهة، وطاردت أعضاءها سواء طلابا أو شبابا، مؤكدة أن تلك المداهمات لن تؤثر على تحركات أعضائها فى ذلك اليوم.