سياسة عربية

مظاهرات ضد السيسي.. وصحفيون يحتجون بأفواه مكممة

صحفيون مصريون يحتجون ضد استهدافهم بأفواه مكممة - الأناضول
خرجت الجمعة في عدة مدن مصرية مظاهرات مؤيدة لمرسي، وتصدر "الهاشتاج السيسي" للمشير عبدالفتاح السيسي (انتخبوا الـ......)، وزير الدفاع المصري السابق، والمرشح المحتمل للرئاسة، مسيرات أنصار مرسي، الجمعة، بكتابته على جدران الشوارع التي مروا بها.

وتدخل احتجاجات أنصار مرسي، الجمعة، أسبوعها الـ41، منذ انطلاقها في 28 حزيران/ يونيو الماضي، والجمعة أيضا هو اليوم الـ 281 منذ ذلك التاريخ، والـ 277 منذ الانقلاب على مرسي في 3 تموز/ يوليو الماضي، والـ 233 على فض اعتصامي مؤيدي مرسي في رابعة العدوية والنهضة في 14 آب/ أغسطس الماضي.

صحفيون يحتجون 

كما عبر عشرات الصحفيين المصريين، الجمعة، عن غضبهم من "العنف" ضدهم خلال تغطية الاحتجاجات الميدانية، بوقفة أمام مقر نقابتهم، وسط القاهرة، واضعين أشرطة لاصقة على أفواههم.

وتأتي الوقفة بعد أسبوع على مقتل صحفية شابة بالرصاص خلال تغطية مسيرة لأنصار الرئيس المنتخب محمد مرسي، حيث وجهت اتهامات قوات الأمن بمقتلها.

وقالت إن الصحفيين المشاركين في الوقفة أعلنوا الامتناع عن تغطية أي فعاليات ميدانية، الجمعة، تضامنا مع زميلتهم القتيلة، كما وضعوا "أشرطة لاصقة على أفواههم"، وحملوا لافتات عليها رسومات تظهر الصحفي كشخص مستهدف.

وأعلن المشاركون في الوقفة، في بيان لهم، اعتصامهم بمقر النقابة، اعتراضا على "الانتهاكات" ضدهم، معتبرين أنها "خطوة أولى للتصعيد"، من دون الكشف عن خطوات التصعيد التالية.

وحمل أحد الصحفيين لافتة تحمل عدة مطالب بينها "فتح باب التحقيق في مقتل 12 صحفيا منذ ثورة كانون الثاني/ يناير 2011 (أنهت حكم حسني مبارك) حتى الجمعة، والإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين، وإلزام المؤسسات الصحفية بتوفير الأدوات اللازمة لحماية الصحفيين أثناء التغطية الميدانية".

وقال رئيس شعبة المصورين الصحفيين حسام دياب، إنه في حال عدم الاستجابة لكافة مطالب الصحفيين والمصورين سيتم التصعيد "ومخاطبة منظمات المجتمع الدولي للتدخل".

وقتلت الصحفية ميادة أشرف (21 عاما) أثناء تغطيتها، الجمعة الماضية، مظاهرات شهدت اشتباكات بين قوات الأمن ومحتجين مؤيدين لمرسي في منطقة عين شمس، شرقي القاهرة.

اعتقال 61 من المشاركين في مظاهرات

وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الشرطة المصرية على 61 من المشاركين في مظاهرات، الجمعة، من أنصار الرئيس المنتخب محمد مرسي، في ست محافظات مصرية.

وقال بيان لوزارة الداخلية المصرية، مساء الجمعة، إن قواتها تمكنت من اعتقال 61 شخصا، وتفريق مسيرات في ست محافظات هي: القاهرة، الإسكندرية، الجيزة، البحيرة، المنيا وأسيوط.

واتهم بيان الداخلية المعتقلين بتنفيذ مخططات لـ"قطع الطرق والاشتباك مع الأهالي وإثارة الشغب والعنف"، في عدد من المحافظات، وبحوزة عدد منهم أسلحة نارية وبيضاء، وزجاجات حارقة، وألعاب نارية.

وأضاف أن مديرية أمن القاهرة تمكنت من اعتقال أحد القيادات الإخوانية (لم تسمه)  بمنطقة المرج، شمال شرقي العاصمة.


السلطات المصرية ترحل حقوقي لبناني

وفي ذات السياق، منعت سلطات مطار القاهرة الدولي، حقوقي لبناني يضغط لوقف أحكام إعدام بحق 528 شخصا في مصر، من دخول البلاد، ورحلته إلى بلاده، بحسب ما أفاد مصدر أمني الجمعة.

المصدر الذي رفض ذكر اسمه، أوضح أن "وسام طريف، حقوقي لبناني من منظمة (آفاز) وصل الثلاثاء الماضي، وبالكشف على بياناته تبين أنه مدرج على قوائم الممنوعين من دخول البلاد والخاضعين للمراقبة بناء على طلب إحدى الجهات الأمنية السيادية (لم يسمها) وعلى الفور تم التحفظ عليه وترحيله خارج البلاد".

وفي وقت سابق، قال طريف في تصريحات صحفية إن "زيارته إلى القاهرة كانت بهدف تقديم التماس لمفتي البلاد بشأن حكم (قرار أولي) صدر الشهر الماضي بإعدام 528 من أنصارمرسي في محافظة المنيا (وسط)".

وأضاف: "أمرت السلطات بترحيلي بعد ساعات من وصولي إلى القاهرة".

وكانت محكمة مصرية أحالت الشهر الماضي أوراق 528 متهما من مؤيدي مرسي إلى مفتي الديار المصرية، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، وبراءة 17 آخرين، وحددت جلسة 28 نيسان/ أبريل الجاري للنطق بالحكم؛ بعد إدانتهم بـ"الهجوم على أقسام شرطة وقتل شرطي".

والإحالة للمفتي في القانون المصري، تعني الحكم بالإعدام، ورأي المفتي، يكون استشاريا وغير ملزم للقاضي الذي قد يقضي بالإعدام بحق المتهمين حتى لو رفض المفتي، غير أن هذا الحكم أولي وقابل للطعن، أمام درجات التقاضي الأعلى.

ومنظمة "آفاز" التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، تنشط على نطاق دولي وتستخدم الإنترنت لجمع التأييد لحملات البيئة وحقوق الإنسان وحملات أخرى.

ووفق موقع المنظمة على الإنترنت، وقع أكثر من مليون ومئة ألف شخص على الالتماس الذي كان من المقرر أن يسلمه طريف للمفتي، ومعنون بـ''يا مصر: أوقفي الإعدام الجماعي''.

ووصفت المنظمة المحاكمة بأنها ''سياسية شكلية''.

مطالبات حقوقية بعدم استئناف المساعدات الأمريكية لمصر

من جهتها حذرت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية الولايات المتحدة من استئناف المساعدات العسكرية لمصر، قبل أن توقف حكومتها المدعومة من الجيش الانتهاكات المزعومة لحقوق الإنسان وتحاسب مرتكبيها.

ونشرت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها الجمعة خطابا سلمته إلى وزير الخارجية الأمريكية جون كيري منذ أيام بعد تعليقات أشارت إلى أن الوزير الأمريكي سيصدر قرارا بشأن استئناف المساعدات في غضون الأسابيع المقبلة.

وأوقفت الولايات المتحدة مساعدات عسكرية لمصر في تشرين الأول/ أكتوبر شملت تسليم دبابات وطائرات مقاتلة ومعدات عسكرية أخرى، كما أوقفت تسليم مصر 260 مليون دولار مساعدات نقدية بعد أن استخدمت السلطات المصرية القوة لفض احتجاجات مؤيدي مرسي.

ومثلت الإجراءات ضد مؤيدي مرسي ومنتقدين آخرين للحكومة -التي تقول إن إجراءاتها تتفق مع القانون- تحديا لعلاقات مصر القائمة منذ وقت طويل مع الولايات المتحدة التي قدمت لمصر نحو 1.3 مليار دولار مساعدات سنوية منذ توقيع القاهرة معاهدة كامب ديفيد مع إسرائيل عام 1979.

وبحسب القانون الأمريكي يتعين على الإدارة وقف المساعدات التي تقدمها الولايات المتحدة لدولة ترى أن انقلابا وقع فيها.

ولكي يكون من الممكن استئناف المساعدات يتعين أن يشهد كيري بأن مصر تتقدم على طريق تحول ديمقراطي وأنها تحمي الحريات الأساسية.

وجاء في الخطاب "في رأي هيومان رايتس ووتش مازالت السلطات المصرية تنتهك الحقوق الأساسية الضرورية للعملية الديمقراطية".

وأضاف الخطاب أن الحكومة المدعومة من الجيش قتلت أكثر من ألف محتج وألقت القبض على 16 ألفا آخرين على الأقل منذ الانقلاب على مرسي في تموز/ يوليو بعد احتجاجات شعبية حاشدة على حكمه.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الأمريكية إن المحاكمة يمكن أن يكون لها أثر على قرار استئناف المساعدات أو وقف مساعدات أخرى.

وقالت مديرة الشرق الأوسط في "هيومان رايس ووتش"، ساره ليا ويتسون: "لم تعد المسألة ما إذا كانت مصر في طريقها للتحول الديمقراطي إنما كم من القمع الشديد (للمعارضة) ستتجاهله الولايات المتحدة".

ومضت قائلة إن "تقييما دقيقا لسجل مصر منذ الانقلاب المدعومة من الجيش على الرئيس المنتخب مرسي سيخلص إلى أن السلطات المصرية بدلا من أن تعمل على تطوير الحريات الأساسية فهي تقوم بعكس ذلك".

وتنفي مصر إدعاءات بانتهاك حقوق الإنسان، وتقول إنها تحتاج إلى سلطات أمنية واسعة لقمع جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها مرسي والتي أعلنتها الحكومة "جماعة إرهابية".

وتقول الجماعة إنها ملتزمة بالاحتجاج السلمي، في حين كثفت الحكومة إجراءات الأمن بعد ثلاث تفجيرات أمام جامعة القاهرة، الأربعاء، أودت بحياة شخصين أحدهما ضابط شرطة وأصابت خمسة آخرين.

وتعددت التفجيرات والهجمات في مصر ضد قوات الأمن منذ الانقلاب على مرسي.