سياسة عربية

"دعم الشرعية"يحيي ذكرى تسلم مرسي "دستور مصر"

الرئيس المصري المنتخب يتسلم مشروع الدستور المصري عام 2012 - أرشيفية
دعا "تحالف دعم الشرعية ورفض الانقلاب" المؤيد للرئيس المصري المنتخب محمد مرسي، إلى إحياء الذكرى الأولى لمرور عام على تسلم الرئيس المنتخب مسودة دستور 2012، التي توافق اليوم الأحد.
 
وفي بيان رسمي صدر في الساعات الأولى من صباح الأحد، طالب التحالف ما وصفه بـ"الشعب المصري الثائر" إلى "إحياء هذه المناسبة الخالدة في فعالياته الثورية تحت عنوان (وثيقة الانقلابيين باطلة.. سنعيد دستورنا) في إطار فعاليات أسبوع (الحرائر روح الثورة)" الذي بدأ أمس السبت. 

ووصف التحالف مشروع دستور 2013  بأنه "وثيقة سوداء صنعت في الظلام لمناهضة ثورة 25 يناير وجموع الشعب وإرادته وحقوقه وتأميم الوطن للعسكر"، معتبرا بدء التصويت النهائي عليه، أمس السبت، "عبثًا يقوده أحد ممثلي الفلول في انتخابات الرئاسة السابقة في لجنة لتعديل الدستور غير شرعية وباطلة لإنتاج دستور للعسكر".

ومررت "لجنة الخمسين"، المعنية بتعديل دستور مصر لعام 2012 المعطل، بشكل نهائي، أمس، ديباجة مشروع الدستور المعدل، إضافة إلى 138 مادة من مواد مشروع الدستور البالغة إجمالا 247 مادة.

وتستكمل اللجنة، في وقت لاحق من اليوم الأحد، التصويت النهائي على باقي مواد مشروع الدستور، الذي من المقرر أن ترفعه إلى الرئيس المؤقت عدلي منصور، والذي سيدعو بدوره الناخبين إلى التصويت عليه في استفتاء مرتقب خلال الشهر الجاري. 

ويترأس "لجنة الخمسين" وجلسات التصويت على الدستور، المرشح الرئاسي السابق عمرو موسى، الذي يتهمه البعض بأنه أحد فلول نظام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، لكنه ينفي ذلك.

في السياق ذاته، تنظم حملة "الشعب يدافع عن دستوره "، التي دشنتها "جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب"، المؤيدة لمرسي، اليوم، مؤتمر صحفيا، في الذكرى الأولى لتسلم الرئيس المنتخب نسخة من مسودة دستور 2012 (الذي تم تعطيله عقب الإطاحة بالرئيس المنتخب) في الأول من شهر ديسمبر/ كانون الأول 2012.

وبحسب بيان أصدرته الحملة، يتناول المؤتمر، الذي يقام بمقر حزب الاستقلال (العمل سابقا)، الرؤية القانونية للحملة، حول "لجنة الخمسين" وما ترتب عليها، وموقفها من الاستفتاء المرتقب على مشروع الدستور الجديد.

وفي وقت سابق من يوم السبت، قال مجدي قرقر أمين حزب الاستقلال (المعارض)، والقيادي في "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب " المؤيد لمرسي،  إن "الانقلاب العسكري - على حد وصفه - أطاح بالشرعية والدستور المستفتى عليه في عام 2012، وإجراءاته المبنية عليه باطلة سواء تأسيس لجنة العشرة  أو لجنة الخمسين لوضع تعديلات على دستور 2012 أيا كانت أو التصويت  أو الاستفتاء عليها".

وتشكلت "لجنة العشرة" من 10 خبراء قانونين أعدت تعديلات أولية على مشروع دستور 2012، قبل أن تقدمها إلى "لجنة الخمسين" التي أعدت مسودة لمشروع الدستور المعدل، بدأ التصويت النهائي عليها السبت.

وبشأن خيارات "تحالف دعم الشرعية" بشأن الاستفتاء على مشروع الدستور المعدل، أضاف قرقر في تصريحات للأناضول: "حتى الآن يدرس التحالف خيارين بين مقاطعة الاستفتاء أو المشاركة فيه والتصويت بـ(لا)"،  معتبرا أن "الأرجح حتي الآن هو قرار المقاطعة".

ولفت إلى أن اللجنة القانونية للتحالف "لم تتخذ بعد قرارا بالطعن على أعمال  لجنة الخمسين وإيقافها لمخالفتها الدستورية الجسيمة"، معربا عن ترحيبه بكل الإجراءات القانونية التي تتخذ لوقف إجراءات الاستفتاء على تعديلات الدستور باعتبارها صادرة من سلطة غير شرعية"، على حد قوله.

وتعديل الدستور في مصر هو أولى خطوات خارطة الطريق الانتقالية، التي أصدرها الرئيس المؤقت عدلي منصور، في إعلان دستوري يوم 8 تموز/ يوليو الماضي، وتتضمن تعديل الدستور، والاستفتاء شعبيا عليه، وإجراء انتخابات برلمانية تليها رئاسية، خلال فترة تسعة أشهر من تاريخ الإعلان.

وفي سياق متصل، قال يونس مخيون، رئيس حزب "النور" السلفي، إن "التعديلات الدستورية التي أجرتها لجنة "الخمسين" على دستور 2012 إلى الآن "مرضية بالنسبة لنا في الجملة".

وكان المجلس الرئاسي لحزب النور قد اجتمع مساء السبت برئاسة مخيون لمناقشة أهم الملفات المطروحة على الساحة السياسية والخروج بقرارات هامة في هذا الشأن. 

وقال مخيون في تصريحات أدلى بها عقب الاجتماع ونشرتها صحف محلية، إن الحزب ناقش في اجتماعه، الاستعداد للانتخابات البرلمانية المقبلة، ومعايير اختيار مرشحى الحزب على الدوائر البرلمانية المختلفة على مستوى الجمهورية، كما ناقش ما تم بلجنة الخمسين اليوم الأحد أثناء التصويت النهائى على المواد.

وأضاف أن التعديلات الدستورية حتى الآن "مرضية بالنسبة لنا في الجملة"، لافتا إلى أن القرار النهائي للحزب سيحسم فور اعتماد التعديلات الدستورية من الرئيس المؤقت عدلي منصور.