أعلن رئيس مجلس السيادة الانتقالي في
السودان عبد الفتاح
البرهان، مساء الأربعاء، من القصر الرئاسي أن العاصمة
الخرطوم "حرة" بعد طرد قوات "
الدعم السريع".
وظهر البرهان، وهو أيضا قائد الجيش، في القصر الرئاسي وسط عشرات الجنود، وقال: "انتهى الأمر.. الخرطوم حرة".
وفي وقت سابق الأربعاء، قالت منصة حكومة ولاية الخرطوم عبر صفحتها بـ"فيسبوك": "الخرطوم خالية من الأوباش المرتزقة (تقصد الدعم السريع) تبقى فقط الإعلان الرسمي".
ويواصل الجيش السوداني، تقدمه في الخرطوم ومناطق واسعة من البلاد، معلنا استمراره في تطهير البلاد من قوات "الدعم السريع".
وقال الجيش السوداني في بيان، إن "القوات المسلحة السودانية والقوات النظامية الأخرى مسنودة بالشعب السوداني، تستمر في عمليات تطهير البلاد من مليشيا الدعم السريع في طريق إنهاء التمرد ونشر الأمن والاستقرار".
والأربعاء، سيطر الجيش السوداني على مواقع عسكرية وأحياء جنوب وشرق الخرطوم، ومع تقدمه السريع يعتزم إعلان العاصمة خالية من قوات الدعم السريع.
وقال الإعلام العسكري السوداني إن سلاح المدرعات سيطر فجر اليوم على مقر الميناء البري بضاحية الصحافة شرق الخرطوم.
ونشر الجيش عبر صفحته الرسمية على "فيسبوك"، خريطة حديثة توضح مواقع سيطرة الحكومة السودانية، والتي تظهر سيطرة واسعة للجيش في العاصمة الخرطوم وولايتي النيل الأبيض وجنوب كردفان (جنوبا).
فيما انحصرت قوات الدعم السريع في ولايات دارفور (4 ولايات في الغرب) وأجزاء من ولايتي شمال وغرب كردفان (جنوبا)، وفق الخريطة.
وقال الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية العميد نبيل علي إن الجيش السوداني يتقدم بثبات واحترافية ويدك ما تبقى من معاقل "الدعم السريع" في الخرطوم، مؤكدا أن الجيش انتزع كل مواقع الشرطة من مليشيا الدعم السريع.
من جانبها قالت قوات "درع السودان" بقيادة أبو عاقله كيكل المساندة للجيش السوداني، إن قواتها سيطرت على مشروع سندس الزراعي جنوب منطقة جبل أولياء المعقل الرئيس لقوات الدعم السريع أقصى جنوب الخرطوم.
وأشارت في بيان، إلى أن قواتها بعد سيطرتها على مشروع سندس (الذي تبلغ مساحته حوالي 110 آلاف فدان) صارت على بعد 14 كيلو من منطقة جبل أولياء، التي تضم سد وجسر جبل أولياء، آخر جسور الخرطوم التي سيطرت عليها قوات "الدعم السريع".
وكشف ناشطون، الثلاثاء، عن موجات فرار كبيرة لعناصر "الدعم السريع" من أحياء مختلفة بالعاصمة الخرطوم نحو جسر جبل الأولياء، أقصى جنوب العاصمة، الذي يشهد ازدحاماً غير مسبوق بالسيارات العسكرية والمدنية.
يذكر أن الجيش وقوات الدعم السريع يخوضان منذ نيسان/ أبريل 2023 صراعا داميا أسفر، وفقا للأمم المتحدة والسلطات المحلية، عن مقتل أكثر من 20 ألف شخص ونزوح ولجوء حوالي 15 مليونا آخرين. وبحسب دراسة أجرتها جامعات أمريكية، فقد يصل عدد القتلى إلى نحو 130 ألفا.