شهدت أسواق
العملات المشفرة تراجعًا ملحوظًا خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث انخفضت قيمة
البتكوين إلى أدنى مستوياتها منذ منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، وسط موجة من العوامل السلبية التي أثرت على السوق.
ووفقًا لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، أصبح المتعاملون في أسواق العملات المشفرة أكثر ترددًا في المجازفة، خاصة مع غياب أي خطوات ملموسة لتنفيذ تعهد الرئيس الأمريكي دونالد
ترامب بتَكوين احتياطي استراتيجي أمريكي من البتكوين.
كما ساهمت فضائح العملات المشفرة الأخيرة، التي شملت عملتي "ترامب" و"ليبرا"، في زعزعة ثقة المستثمرين، بالإضافة إلى الاختراق الأمني الكبير الذي تعرضت له بورصة "
بايبت"، مما أدى إلى تفاقم الأزمة. وفي ظل هذه التطورات، فقدت العملات المشفرة المزيد من قيمتها، مع استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق.
لم تقتصر التقلبات على السوق الرقمية فحسب، بل زادت الضغوط الاقتصادية بسبب التراجع الملحوظ في مؤشر مديري مشتريات قطاع الخدمات في الولايات المتحدة، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة، وهو ما انعكس على قوة الين الياباني.
كما خيم الحذر على الأسواق قبيل إعلان نتائج أعمال شركة الرقائق الإلكترونية "إنفيديا"، التي تُعد مؤشرًا مهمًا لأداء قطاع التكنولوجيا، إلى جانب البيانات الاقتصادية الأخيرة، بما في ذلك تقارير التضخم في الولايات المتحدة.
ووفقًا لتقرير التقييم الأسبوعي لتدفقات الأصول الرقمية الصادر عن شركة "كوين شيرز"، شهد الأسبوع المنتهي في 21 شباط/ فبراير الجاري تدفقات خارجية صافية بلغت 508 ملايين دولار من استثمارات الأصول الرقمية، مقارنة بـ415 مليون دولار في الأسبوع السابق، مما يعكس ارتفاع مستوى القلق بين المستثمرين.
في ظل هذه التطورات، واصلت البتكوين خسائرها لتسجل انخفاضًا بنسبة 7.6% خلال 24 ساعة فقط، بعد أن كانت قد تراجعت بنسبة 8.5% خلال الأسبوع الماضي. وبهذا الهبوط، وصلت العملة الرقمية إلى مستوى 87,630.60 دولارًا للوحدة الواحدة، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 20% تقريبًا مقارنة بأعلى مستوياتها التاريخية.