سياسة دولية

مجلس الأمن يعتمد مشروع قرار يدين هجمات الحوثيين في البحر الأحمر

روسيا قالت إن ما يجري في البحر الأحمر يرتبط بغزة- جيتي
اعتمد مجلس الأمن الدولي مشروع قرار قدمته الولايات المتحدة، من أجل إدانة هجمات جماعة أنصار الله الحوثية، على السفن في البحر الأحمر، والمطالبة  بإنهاء الهجمات فورا.

وأشار القرار إلى ضرورة حماية أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر.

واعتمد القرار الذي صاغته الولايات المتحدة واليابان بأغلبية 11 عضوا وامتناع أربعة أعضاء عن التصويت.

ويطالب القرار الحوثيين "بالوقف الفوري للهجمات التي تعرقل التجارة الدولية، وتقوض حقوق وحريات الملاحة وكذلك السلم والأمن في المنطقة".

من جانبه، قال المندوب الروسي بمجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، إن التصعيد في غزة هو السبب الرئيسي للوضع الحالي في البحر الأحمر.


وأعرب في كلمته عن القلق من الوضع في البحر الأحمر، لكن الولايات المتحدة وحلفاءها يحاولون فرض حلول أحادية.

ووصف القرار الذي أبدى تحفظه عليه بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر بأنه مسيس.

وفي أول تعليق لجماعة الحوثي، قال متحدث باسم الجماعة، إن القرار الذي أصدره مجلس الأمن لعبة سياسية. 

وأشار إلى أن الولايات المتحدة، هي من يخرق القانون الدولي.

وقال بيان صادر عن المكتب السياسي للجماعة وصل "عربي21" نسخة منه، منتصف ليل الأربعاء/ الخميس، إن واشنطن تعتمد "سياسة الكذب والتضليل على الرأي العام بأن تحركاتها العسكرية في البحر الأحمر تأتي لحماية الملاحة البحرية".

وأضاف أن عمليات الجماعة البحرية تستهدف السفن الإسرائيلية أو تلك المتجهة إليها"، مؤكدا أن السفن الأخرى تمر بشكل طبيعي وعلى نحو آمن في البحر الأحمر.

وقال المكتب السياسي في الجماعة الحوثية إن عسكرة البحر الأحمر من أمريكا هو من يهدد الملاحة البحرية ويسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشار إلى أن "التحركات العسكرية الأمريكية في البحر الأحمر غير شرعية وغير قانونية وبدون أي مبرر سوى تقديم المزيد من الدعم للكيان الصهيوني  بحماية سفنه وتشجيعه على مواصلة عدوانه ضد الشعب الفلسطيني".

وأوضح مكتب الحوثيين أن تفادي التصعيد في البحر الأحمر يكون بوقف العدوان ورفع الحصار عن قطاع غزة، محذرا من "أي خطوات مغايرة قد تزيد من اتساع الصراع، وتتحمل أمريكا كامل المسؤولية إزاء استمرار دعمها للكيان الإسرائيلي".

وكانت جماعة الحوثي أعلنت منذ أكثر من شهرين، دعمها للفلسطينيين في قطاع غزة، واستهداف السفن الإسرائيلية، وتلك المتجهة لموانئ الاحتلال.

وتسببت هجمات الحوثيين في حالة شلل لميناء إيلات، وتوقف أكثر من 14 شركة شحن بحري من دخول البحر الأحمر، واتخاذ طريق رأس الرجاء الصالح.

وارتفعت كلف الشحن البحري القادمة من آسيا باتجاه البحر الأحمر، بعد سلوكها طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في ارتفاع أسعار التوريد والسلع في دول العالم.

وأكد الحوثيون أنهم لا يستهدفون سفن العالم، سوى المتجهة للاحتلال، وقرار وقف الهجمات على السفن الإسرائيلية مرتبط بوقف العدوان على قطاع غزة، وإدخال الغذاء والدواء اللازمين للفلسطينيين.

وفي كانون أول/ ديسمبر الماضي، أعلنت الولايات المتحدة عن تشكيل تحالف دولي باسم "حارس الازدهار"؛ من أجل التصدي لعمليات الحوثيين ضد سفن الاحتلال الإسرائيلي، فيما حذرت الجماعة اليمنية من استهدافها سفن أي دولة تتحرك ضد اليمن لوقف الهجمات على مصالح الاحتلال الإسرائيلي.

ويضم التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن، كلا من بريطانيا والبحرين وكندا وفرنسا وإيطاليا وهولندا والنرويج وسيشل وإسبانيا.