سياسة عربية

سفارة بريطانيا بتل أبيب توضح لـ"عربي21" حقيقة نقلها للقدس

رئيسة وزراء بريطانيا المستقيلة كانت قد اقترحت نقل السفارة إلى القدس- جيتي

ردت السفارة البريطانية في تل أبيب على استفسارات "عربي21" بشأن اقتراح قدمته الحكومة البريطانية لنقل السفارة إلى القدس المحتلة.


وقال متحدث باسم السفارة البريطانية في تل أبيب في تصريح خاص لـ"عربي21" أرسله عبر الإيميل، إن موقف المملكة المتحدة بشأن وضع القدس يتمثل "في أنه يجب تحديدها في تسوية تفاوضية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويجب أن تكون القدس في نهاية المطاف العاصمة المشتركة للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية". 

وأضاف المتحدث في نص تصريحه: "نعتذر عن الرد البطيء، بادئ ذي بدء، اسمحوا لي أن أشكركم على اهتمامكم ورسالتكم. للأسف، القنصل العام لدينا مشغول في الوقت الحالي".


اقرأ أيضا: مركز مناصر لفلسطين يسعى لمنع نقل سفارة بريطانيا عبر القضاء

وتابع: "بشأن موقع السفارة البريطانية، قالت رئيسة الوزراء، إنها تتفهم أهمية وحساسية موقع السفارة البريطانية، نحن نجري مراجعة للموقع الحالي للتأكد من أننا في أفضل وضع ممكن لمواصلة تعزيز المصالح البريطانية والسلام والاستقرار في المنطقة، ودعم حل الدولتين، ولن نتكهن بنتيجة أي مراجعة قبل أن تنتهي"، وفق قوله.


وختم المتحدث قائلا: "يتمثل موقف المملكة المتحدة بشأن وضع القدس في أنه يجب تحديدها في تسوية تفاوضية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ويجب أن تكون القدس في نهاية المطاف العاصمة المشتركة للدولتين الإسرائيلية والفلسطينية".

 

وفي أيلول/ سبتمبر ذكر بيان صحفي صادر عن الحكومة البريطانية، أن رئيسة الوزراء المستقيلة ليز تراس، أشارت في حديث لها مع رئيس وزراء دولة الاحتلال يائير لابيد أثناء اجتماع بينهما في الأمم المتحدة أنه تجري الآن "مراجعة الموقع الحالي لسفارة بريطانيا في إسرائيل". 

وأثار اقتراح ليز تراس موجة من التنديد محلياً ودولياً. وشمل الانتقاد الصادر عن شخصيات بارزة في حزب المحافظين اللورد هيغ أوف ريتشموند، الذي يرفض الإجراء. إضافة إلى ذلك كتب خمسون من القيادات اليهودية الشابة في بريطانيا إلى مجلس المندوبين اليهود منددين بالإجراء.

 

اقرأ أيضا: وزير خارجية بريطاني سابق يحذر من خطورة نقل السفارة للقدس

 

ورفض الإجراء جميع سفراء الدول العربية لدى بريطانيا، بما في ذلك تلك الدول التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل، بل وكتب بعضهم بشكل مباشر إلى وزير الخارجية.

 

وكشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني عن تخصيص الحكومة البريطانية ومنذ عقود لقطعة أرض في القدس المحتلة لنقل سفارتها من تل أبيب إليها إذا حان الوقت.

وزار الموقع قطعة الأرض واطلع على مراسلات لوزارة الخارجية البريطانية وسجلات تسجيل الأراضي لدى سلطات الاحتلال الإسرائيلي وبريطانيا، والتقى مسؤولين سابقين، حيث كشفت كل تلك المصادر عن حقيقة قطعة الأرض التي تبلغ مساحتها 6950 مترًا مربعًا وتقع في منطقة ثكنات ألنبي سابقًا، في حي الطالبية جنوب شرق القدس المحتلة.

ونقل الموقع عن دبلوماسي بريطاني سابق عمل في السفارة البريطانية في تل أبيب قوله: "كانت لدينا قطعة أرض في القدس، تُعرف باسم قطعة الأرض البرتقالية لأنها كانت تحتوي على بعض أشجار البرتقال، والتي كانت مخصصة لليوم الذي يمكن أن تنتقل فيه السفارة إلى القدس بعد تسوية سلمية".