سياسة عربية

فشل جلسة برلمانية ثالثة لانتخاب رئيس العراق

بعد ستة أشهر من الانتخابات النيابية المبكرة في تشرين الأول 2021 لا يزال العراق من دون رئيس جديد- جيتي

فشل البرلمان العراقي، الأربعاء، بانتخاب رئيس للجمهورية، في ثالث جلسة له، بعد أيام من محاولة ثانية أفشلها السبب ذاته، وهو مقاطعة نواب وعدم اكتمال النصاب اللازم.

 

وقاطع عشرات النواب من كتل سياسية مختلفة، جلسة البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس البلاد، أبرزها تحالف "الإطار التنسيقي" المدعوم من إيران.


ولم يحضر جلسة البرلمان سوى 200 نائب، فيما يتطلب انتخاب رئيس العراق تصويت ثلثي أعضاء البرلمان، أي 220 نائبا على الأقل من أصل 329.

وبعد ستة أشهر من الانتخابات النيابية المبكرة في تشرين الأول/ أكتوبر 2021، لا يزال العراق من دون رئيس جديد، وبالتالي من دون رئيس حكومة جديد يتولى السلطة التنفيذية.


ويكون أمام البرلمان حتى السادس من نيسان/ إبريل لانتخاب رئيس، بحسب قرار من المحكمة الاتحادية، أعلى سلطة قضائية في البلاد.


وإذا تخطى هذا التاريخ، فإنه لا يوجد في الدستور ما يحدّد كيفية التعامل مع المسألة، ولذلك تبقى الاحتمالات مفتوحة في حال لم تتوصل الأطراف المعنية لاتفاق.


ويقول المحلل السياسي العراقي حمزة حداد لفرانس برس: "قد نصل إلى نقطة يجري فيها الذهاب إلى انتخابات جديدة لكسر الانسداد، لا سيما في حال ضغط الرأي العام باتجاه المضي قدماً، لكي يجري تمرير أمور على غرار الموازنة العامة".


وهناك أربعون مرشحاً لمنصب رئاسة الجمهورية، لكن المنافسة الفعلية تنحصر بين شخصيتين تمثلان أبرز حزبين كرديين: الرئيس الحالي منذ العام 2018 برهم صالح، مرشح حزب الاتحاد الوطني الكردستاني، وريبر أحمد، مرشح الحزب الديموقراطي الكردستاني. والأول مدعوم من الإطار التنسيقي، والثاني من تحالف وطن الذي يعد تيار الصدر أبرز مكوناته.

 

ويفترض أن يحصل المرشح على أصوات ثلثي النواب ليفوز.


ويدفع التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، الفائز الأكبر في الانتخابات التشريعية، إلى تشكيل حكومة أغلبية، مؤكداً أنه يملك الكتلة الأكبر مع تحالف من 155 نائباً مع الحزب الديموقراطي الكردستاني وتكتل سني كبير من مجموعة أحزاب أبرزها حزب يقوده رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.


ويدعم تحالف "إنقاذ وطن" الذي يقوده الصدر المرشح ريبر أحمد للرئاسة، وجعفر الصدر، سفير العراق لدى لندن وقريب زعيم التيار الصدري، لرئاسة الحكومة.


في المقابل، يدعو الإطار التنسيقي الذي يملك تحالفاً بأكثر من مئة نائب إلى حكومة توافقية بين القوى الشيعية الأبرز كما جرت العادة.

 

وبموجب العرف الدستوري في العراق، يتولى الأكراد رئاسة البلاد، والسنة رئاسة البرلمان، والشيعة رئاسة الحكومة.


وانتخاب رئيس جديد للبلاد خطوة لا بد منها للمضي قدما في تشكيل الحكومة المقبلة.