سياسة دولية

روسيا لا تعتبر ما حدث بالسودان انقلابا.. وبلينكن يهاتف حمدوك

روسيا: ما جرى في السودان قد يكون انتقالا للسلطة- الأناضول

على عكس مواقف الدول الغربية، جاء الموقف الروسي من الأوضاع في السودان، حيث اعتبرت موسكو، الثلاثاء، أن ما جرى هناك "قد يكون انتقالا للسلطة وليس انقلابا عسكريا".

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها نائب المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة السفير، ديمتري بوليانسكي، قبيل لحظات من بدء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي حول تطورات الأوضاع في السودان.

وقال بوليانسكي: " لماذا نقول على ما حدث بالسودان انقلابا عسكريا؟ ولماذا لا يكون انتقالًا للسلطة، لقد رأينا ذلك من قبل (..) في السودان قبل عامين عندما تم التحرك لعزل الرئيس السابق عمر البشير".

والثلاثاء، جدد أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إدانته القوية لـ"استحواذ العسكر بالقوة على السلطة في السودان"، ودعا القوى الكبرى في مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ موقف موحد رادع.

وحول اتهام القوات التي تواجه التظاهرات، بـ"ارتكاب أعمال عنف"، أضاف بوليانسكي: "العنف يرتكبه طرفان"، في إشارة إلى أن المحتجين يقومون بالأمر ذاته.

واستبعد بوليانسكي، صدور أي بيانات من جلسة مجلس الأمن بشأن السودان.

قبل أن يستدرك قائلا: "لقد سمعت عن أفكار (يقصد من نظرائه بمجلس الأمن) بشأن ما حدث في السودان، لكنني لم أر أي شيء مكتوبا يمكن أن يرقى إلى بيان صادر من قبل أعضاء المجلس".

وحول موقف موسكو من دعوة غوتيريش، قال بوليانسكي: "عادة لا يجب أن ينتقد الأمين العام أعضاء هذا المجلس، وأنا أتفهم كلماته باعتباره قلقا للغاية، مثلنا جميعا بشأن ما حدث في السودان".

من جهة أخرى أعلنت الخارجية الأمريكية أن وزير الخارجية أنتوني بلينكن أجرى محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء السوداني المقال عبدالله حمدوك، الثلاثاء، بعد إطلاق سراحه من قبل الجيش.


وقال المتحدث باسم الخارجية نيد برايس، في بيان: "رحب وزير الخارجية بإطلاق سراح رئيس الوزراء وكرر دعوته للقوات العسكرية السودانية للإفراج عن جميع القادة المدنيين الموجودين قيد الاحتجاز وضمان سلامتهم".

وأعيد حمدوك مساء الثلاثاء مع زوجته الى مقر إقامتهما في الخرطوم عقب ضغوط دولية لإطلاق سراحه.

وبحث بلينكن مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، تطورات الأوضاع في السودان والرد على استيلاء الجيش على السلطة هناك.

وقال بلينكن في تغريدة على "تويتر": "تحدثت اليوم مع وزير الخارجية السعودي حول الرد على الانقلاب العسكري في السودان بالإضافة إلى قضايا ثنائية مهمة أخرى، بما في ذلك حقوق الإنسان".

 

بدورها أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن الوزيرين استعرضا خلال اتصال هاتفي العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وبحثا أبرز المستجدات في المنطقة.

 

اقرأ أيضا: حمدوك يصل منزله بعد الإفراج عنه.. وتواصل الاحتجاجات (شاهد)

وتوالت ردود الفعل الدولية المنددة بالانقلاب في السودان، وأكدت ألمانيا دعمها لرئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، ووصفت الأحداث الأخيرة في السودان بأنها "انقلاب عسكري وتطور كارثي".

وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، إن "الانقلاب العسكري في السودان يعتبر تطورا كارثيا للأحداث ويضع البلاد في حال خطير ويثير الشكوك بشأن المستقبل السلمي والديمقراطي للسودان، الذي بذل المجتمع الدولي جهودا كثيرة في سبيله".

وأضاف: "أدين بشدة أعمال العسكريين المشاركين في الانقلاب، الذين احتجزوا رئيس الوزراء حمدوك وأشخاصا آخرين بصورة غير شرعية، واستخدموا القوة ضد من نزلوا إلى الشوارع للدفاع عن الديمقراطية في السودان".

وأكد ماس أن رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان وأنصاره "لا يجوز أن يكونوا عقبة في طريق الديمقراطية"، مؤكدا "دعم" ألمانيا للشعب السوداني وحمدوك.

ودعا إلى إطلاق سراح جميع المعتقلين أثناء سيطرة العسكريين على السلطة فورا، محذرا من أن الوضع في السودان "ستكون له عواقب خطيرة على الجهود الدولية، التي كانت ألمانيا تدعمها وتنسقها في الفترة الأخيرة".

وأضاف أن ألمانيا لن تواصل جهودها في الظروف الحالية، مشيرا إلى أن برلين تنسق خطواتها اللاحقة مع الشركاء.

والاثنين، اعتقل الجيش السوداني قيادات حزبية ووزراء ورئيس الحكومة عبد الله حمدوك، وأعلن قائده الفريق عبد الفتاح البرهان عن حل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وتعهد بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، كما أنه أعلن حالة الطوارئ وإقالة الولاة وعدم الالتزام ببعض بنود الوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية..

كان ذلك قبل أن "يطلق سراح" حمدوك، ويعود لمنزله مساء الثلاثاء، وفق ما أفاد به مكتبه، وإعلام محلي.