سياسة عربية

فريق أممي يصل ليبيا.. هل تلعب "القبعات الزرقاء" دورا خفيا؟

الفارسي: وصول فريق من المرقبيين الدولين إلى ليبيا الآن هو تطور خطير في القضية الليبية- الأناضول

أثار وصول فريق من المراقبين الدوليين إلى العاصمة الليبية اليوم بعض التساؤلات عن مهام هذا الفريق الآن، ومدى تنسيقه مع اللجنة العسكرية المشتركة، وعلاقته بالعملية الانتخابية لمرتقبة. 

وأكد أعضاء في اللجنة العسكرية الليبية المشتركة 5+5، وصول أول فوج من المراقبين التابعين للأمم المتحدة إلى طرابلس اليوم، وعددهم 60 عضوا، وذلك لتنفيذ المهام الموكلة إليهم من قبل الأمم المتحدة واللجنة المشتركة. 

"مهام الفريق" 


وفي توضيح لمهام الفريق الدولي، قال عضو اللجنة العسكرية المشتركة، مختار النقاصة، إن "المرحلة الأولى لعمل هذه المجموعة الدولية يتلخص في مراقبة تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، ثم بعد ذلك متابعة ملف المرتزقة والأجانب، ومراقبة خروجهم من الأراضي الليبية"، وفق تصريحات تلفزيونية. 

في حين أكد عضو اللجنة العسكرية المشتركة أيضا، الهادي الفلاح، أن "فريق المراقبين الدوليين سيكون عملهم مع فريق من المراقبين المحليين التابعين للجنة العسكرية، وسيقومون بتحديد أماكن المرتزقة، ومراقبة خروجهم وفق نسب محددة من كلا الطرفين، بما يضمن عدم عودتهم مرة أخرى أو إخلال أي طرف بالتزامه"، وفق منصة "فواصل" المحلية. 

وجاء وصول مراقبين دوليين إلى ليبيا في وقت تستعد البلاد لإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية نهاية العام الجاري وفق خارطة الطريق، ما أثار أسئلة: ما علاقة هذا الفريق الدولي بتأمين الانتخابات؟ وهل سيتبعهم آخرون مسلحون؟ ومدى نجاح المراقبين في مهامهم؟ 

 

اقرأ أيضا: هل ينجح مؤتمر "استقرار ليبيا" في حلحلة أزمات البلاد؟

"سيناريو العراق" 

من جهته، رأى عضو مجلس الدولة الليبي، محمد الهادي، أن "هذه الخطوة ستزيد أزمة البلد، وتجعلها أقرب إلى السيناريو العراقي، وأن هذا الفريق سيعقد المشكلة، وسيزيد من الفرقة، وسيعزز الانقسام كون ما عهدناه عن المجتمع الدولي وبالأخص الأمم المتحدة طيلة الأزمة هو الانحياز إلى طرف دون طرف، وهذه المجموعة الدولية ستيسر على نفس المنوال"، حسب قوله. 

وأوضح في تصريحات لـ"عربي21" أنه "من المتوقع أن تقوم هذه المجموعة بإدانة الطرف الممثل للمنطقة الغربية، ما يعزز ترسيم الخط الأحمر الذي خطه السيسي من القاهرة، وستصبح لجنة 5+5 أداة طيعة في يد القبعات الزرق". 

وتابع: "سنكون أمام خيارين كلاهما سيئ: الأول أن تنجح هذه الفرقة في مهمة مراقبة وقف إطلاق النار، والتي هي أصلا متوقفة، أو تفشل، مما سيضطرها لتعزيز قواتها ومعاقبة الطرف غير المرضي عنه، وفي كلا الحالتين مصاريف وتكاليف مبالغ فيها، وستكون من أهم مهام هذه الفرقة مراقبة الانتخابات، والتي ستكون نتائجها مبنية على تقارير تلك الفرقة"، كما رأى. 

"كسر عظام" 

وقال الضابط الليبي، عقيد طيار، سعيد الفارسي إن "وصول فريق من المرقبيين الدوليين إلى ليبيا الآن هو تطور خطير في القضية الليبية، والظاهر أن مهامهم هي مراقبة وقف إطلاق النار، لكن أعتقد أن الأمر أكبر من ذلك، وأتوقع وقوع حرب دولية لفرض السيطرة، وسيكون شرق ليبيا ساحة هذه المعركة"، وفق تقديره. 

وأضاف لـ"عربي21": "لا أظن أن لهذه المجموعة الدولية أي علاقة بالانتخابات حال أجريت الانتخابات أصلا، وفي ظل استمرار وجود حفتر في المشهد، وكذلك تركيا وروسيا كقوتين على الأرض، وكذلك التدخل الأمريكي في الملف لن يتحقق الاستقرار إلا بعد حدوث حرب كسر عظام"، كما رأى. 

 

اقرأ أيضا: محلل سياسي: نجاح مؤتمر ليبيا مرهون بالتزام الأطراف الدولية

"نجاح وتوافق" 

الكاتب والمدون الليبي، فرج فركاش، قال من جانبه إن "نشر المراقبين المدنيين هو بداية لتفعيل اتفاقية وقف إطلاق النار في بند خروج المرتزقة التي يبدو أنه قد وصل إلى مرحلة الآلية المتفق عليها بين أطراف لجنة 5+5 والدول المتدخلة في ليبيا، خاصة بعد اعتراف الأطراف المعنية (حفتر) ولو بخجل بوجود مرتزقة لديها". 

وأضاف: "سنرى خروج متزامن ورمزي لبعض القوات، ولكن ستكون بنسبة لا تتعدى طموح وزيرة الخارجية الليبية التي توقعت بين 15% إلى 20%، وهذا لو حصل فسيعتبر نجاحا مبدئيا، أما تأمين الانتخابات فهو متوقف على مدى توافق الأطراف السياسية المتخاصمة على القوانين الانتخابية قبل انعقاد الانتخابات"، كما قال لـ"عربي21".