سياسة عربية

فوضى شح الوقود مستمرة بلبنان.. وسفيرة كندا "في الطابور"

يطلق اللبنانيون عبارة "طوابير الذلّ" على مشهد الاصطفاف بالسيارات على المحطات والانتظار ساعات لتعبئة الوقود- تويتر

يشهد محيط محطات الوقود في لبنان، وخاصة العاصمة بيروت، توترا مستمرا، يصل في بعض الأحيان إلى حد وقع اشتباكات بالأيدي وإطلاق أعيرة نارية في الهواء، وسط أزمة خانقة.

 

وكان لافتا، السبت، نشر سفيرة كندا لدى بيروت، شانتال تشاستيناي، صورة من داخل سيارتها، أثناء وقوفها في طابور الانتظار خلف إحدى محطات الوقود.


وأرفقت تشاستيناي، الصورة بتعليق عن صعوبة الحصول على الوقود، حيث قالت: "محطة وقود أخيرا في الأفق! الانتظار في الطابور بصبر مثل الجميع".

وأضافت في تعليقها: "ماذا تفعلون صباح السبت الجميل؟".

 

 

ومنذ أسابيع، يعاني لبنان شحا في الوقود، ما تسبب بإغلاق معظم المحطات، فيما تشهد البقية طوابير انتظار طويلة.


ويطلق اللبنانيون عبارة "طوابير الذلّ" على مشهد الاصطفاف بالسيارات على المحطات والانتظار ساعات لتعبئة الوقود، وفي أحيان كثيرة لا يبلغون دورهم بسبب نفاد الكميات المتوفرة.


ولاقت صورة السفيرة تفاعلا واسعا بين اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث قال نشطاء إنها تشارك معاناة معظم السكان.


فيما وجد آخرون في الصورة مناسبة لانتقاد من لا يلتزمون بالدور، وخاصة المسؤولون الذين لا يشاركون المواطنين هذه المعاناة.

 

 

وتشهد بعض المحطات بين حين وآخر، حالة من الفوضى تتخللها إشكالات وإطلاق نار، ما يستدعي تدخل الشرطة والجيش أحيانا لفرض الأمن.

 

وقبل يومين أصيب 12 شخصا بجروح جراء مواجهات بسكاكين وعصي أثناء تزاحم على تعبئة الوقود في بلدة دير الزهراني جنوبي البلاد.

 

 

وجراء أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه، يعاني لبنان انهيارا ماليا وشحا في النقد المخصص لاستيراد المواد الأساسية، كالوقود والأدوية، ما تسبب بقلتها في الأسواق.


وتزيد من تداعيات هذه الأزمة، خلافات سياسية تحول دون تشكيل حكومة لتخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، التي استقالت في 10 آب/ أغسطس 2020، بعد 6 أيام من انفجار كارثي بمرفأ بيروت.