سياسة دولية

إلى أين وصلت خطة الانسحاب الأمريكي من أفغانستان؟

يتوقع أن تعيد القوات الأمريكية قاعدة باغرام، الأكبر في أفغانستان، إلى السلطات المحلية، "بحلول 20 حزيران/ يونيو"- جيتي

أعلن الجيش الأمريكي، الثلاثاء، إتمام نحو 44 بالمئة من عملية سحب قواته من أفغانستان، وفرض موعد مع الحكومة في كابول لتسليمها قاعدة "باغرام" الجوية، الأهم في البلاد.

وأوضح بيان صادر عن القيادة المركزية "سنتكوم"، في إطار تقديم تحديثات أسبوعية عن التقدم، المحرز بخصوص الانسحاب من أفغانستان، أنه وحتى 31 أيار/ مايو الماضي، تم سحب ما بين 30 و44 بالمئة من القوات.

وأضاف البيان أنه تم أيضا سحب نحو 300 طائرات شحن من طراز "C-17"، وتخصيص 13 ألف قطعة من المعدات العسكرية لتدميرها.

وتابع بأنه قد تم تسليم منشأة عسكرية إضافية للقوات الأفغانية في الأسبوع الماضي، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 6.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنها تتوقع "عمليات نقل إضافية للقواعد والأصول العسكرية في المستقبل" لتعزيز القوات الأفغانية.

وتمتنع الولايات المتحدة عن إعطاء نسبة محددة من عملية الانسحاب بسبب مخاوف أمنية.

 

 

تسليم "باغرام" سيئة السيط

وستعيد القوات الأمريكية قاعدة باغرام، الأكبر في أفغانستان، إلى السلطات المحلية، "بحلول 20 حزيران/يونيو"، وفق ما ذكر مصدر أمني أفغاني لوكالة فرانس برس الثلاثاء.


وقال المسؤول الأفغاني الذي طلب عدم الكشف عن هويته: "من المقرر أن تستغرق عملية الاستعادة حوالى عشرين يوما، لكن قد تطول هذه الفترة أو تقصر".

 

اقرأ أيضا: MT: انسحاب أمريكا من أفغانستان يفتح الباب للصين وروسيا وإيران


وبالتوازي، توجه وفد حكومي أفغاني مؤلف من ستة إلى ثمانية اشخاص إلى الدوحة الثلاثاء، حيث من المتوقع استئناف الحوار مع طالبان حول تقاسم محتمل للسلطة، رغم مواصلة القتال، وفق ما أكد مصدر رسمي، طالبا عدم الكشف عن هويته.


وبعد أن تم تحديده في الأول من أيار/ مايو، أمر الرئيس الأمريكي جو بايدن بإتمام سحب جميع الجنود بحلول 11 أيلول/ سبتمبر، أي في الذكرى السنوية لهجمات العام 2001، لكن العملية تجري بشكل متسارع.


وتشكل إعادة قاعدة باغرام، التي كانت تؤوي ما يزيد على 30 ألف جندي ومدني أمريكي ومن قوات الحلف الأطلسي خلال ذروة العمليات العسكرية في عام 2011، علامة فارقة.


وأكّد متحدّث باسم القوات الأمريكية، رافضا الكشف عن هويته، لوكالة فرانس برس: "سنعيد قاعدة باغرام الجوية، لكن ليس لدي أي تفاصيل أو جدول زمني حول ذلك".


وبعد عشرين عاما من بدء تدخلها في تشرين الأول/ أكتوبر 2001، تحتفظ الولايات المتحدة بنحو 2.500 جندي متمركزين في الأراضي الأفغانية، ومن المرجّح انسحابهم خلال الصيف.


وتعد قاعدة باغرام العسكرية، الواقعة على بعد 50 كم شمال شرق كابول في مقاطعة باروان وبناها السوفيات عندما احتلّوا البلاد (1979-1989)، أكبر قاعدة أمريكية في أفغانستان.


كما كانت قاعدة باغرام مركز اعتقال، وتعرضت غالبا للتنديد من قبل منظمة العفو الدولية التي تحدثت عن "مراكز تعذيب" في مستودعاتها.


وتعثر الحوار بين الأطراف الأفغانية الذي بدأ في أيلول/ سبتمبر، وكان من المقرّر أن يواكب الانسحاب الأمريكي، الجاري "بوتيرة ثابتة"، بحسب البنتاغون.


والتقى وفد من الحكومة الأفغانية ومن حركة طالبان في 14 أيار/ مايو، واتفق الطرفان على "مواصلة المحادثات" في قطر بعد شهور من التعثر.


ولكن ميدانيا، واصل مسلحون هجماتهم، لا سيما في الجنوب وفي محيط كابول، حيث احتلّوا عدة مناطق، وأحيانا دون قتال أمام جيش منهك، ما أدى إلى فرار عشرات آلاف المدنيين. وفقا للأمم المتحدة.


ومساء الثلاثاء، قُتل عشرة أشخاص على الأقل وجُرح نحو عشرة آخرين في هجومين منفصلين استهدفا حافلتي ركاب في كابول. كما أدّى انفجار إلى انقطاع التيار الكهربائي عن أحياء عدّة في العاصمة.