سياسة تركية

شكري يعلق على اتصاله بنظيره التركي وصحيفة توضح الكواليس

شكري قال إن هناك اهتماما بأن تنتقل المباحثات إلى مرحلة المؤشرات والانفتاح السياسي- جيتي

علّق وزير الخارجية المصري، سامح شكري، على الاتصال الهاتفي الذي جرى مع نظيره التركي مولود تشاووش أوغلو، فيما أوضحت صحيفة "حرييت" التركية أسباب الاتصال الذي جاء في الوقت الذي تحدثت فيه تقارير عربية عن توقف المفاوضات بين القاهرة وأنقرة مؤخرا.

 

وأوضح وزير الخارجية المصري، في مداخلة مع قناة محلية مصرية، أن الاتصال جاء في إطار المجاملات الإنسانية للتهنئة بشهر رمضان المبارك، وهي تؤخذ في إطار مجمل التصريحات الصادرة عن الجانب التركي في ما يتعلق بالأهمية لمصر وضرورة تصويب المسار.

 

وأضاف أن "هذه التصريحات (التركية) واللفتات تقدس، وهناك اهتمام بأن تنتقل إلى مرحلة المؤشرات والانفتاح السياسي الذي يحدد نطاق العلاقة وكيفية علاقتها".

 

وأشار الوزير المصري إلى حرص بلاده "على وجود حوار يصب في مصلحة الجانبين، وإقامة علاقات تتسق مع القانون الدولي، وعلى رأسها عدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم الإضرار بالمصالح، ويتم صياغته في إطار مشاورات سياسية عندما تكون الأرضية متوفرة لذلك".

 

"حرييت" تكشف عن اتصال سابق

 

بدورها، ذكرت صحيفة "حرييت" التركية، أسباب الاتصال الأخير الذي جرى بين تشاووش أوغلو وشكري، كاشفة عن اتصال سابق أجراه مؤخرا وزير الخارجية التركي مع نظيره المصري.

 

وأوضحت "حرييت" في تقرير ترجمته "عربي21"، أنه في ظل أزمة "قناة السويس"، حيث دخل فيها قطاع الخدمات اللوجستية العالمية في أزمة وتضررت مصر بشكل كبير، فقد قام وزير الخارجية تشاووش أوغلو، بالاتصال بنظيره المصري سامح شكري.

 

وأشارت إلى أن تشاووش أوغلو قال لنظيره المصري: "بالسلامة التامة.. نأمل أن يعاد فتح القناة في اقرب وقت ممكن، وبالمناسبة أردت أن أسأل هنا إذا كان هناك أي شي يمكننا القيام به".

 

وتابع تشاووش أوغلو بحسب "حرييت": "جاهزون لإرسال سفن إنقاذ للمساعدة".

 

ولفتت إلى أن شكري رد عليه بالقول: "السيد تشاووش أوغلو، شكرا جزيلا لعرضك الكريم، وسوف نقيّم ذلك، وبالتأكيد سأتصل بك إذا لزم الأمر".

 

شكري اتصل بنظيره التركي

 

وتابعت الصحيفة، بأن الاتصال الهاتفي التالي، جرى السبت الماضي، بين الوزيرين، حيث قام شكري بالاتصال على تشاووش أوغلو.

 

وذكرت، أن شكري، شكر تشاووش أوغلو على تقديمه للمساعدة في أزمة قناة السويس، وقال: "أود اغتنام الفرصة لأهنئكم بشهر رمضان المبارك"، فيما رد الوزير التركي بالتهنئة.

 

وشددت الصحيفة، على أن الاتصالات بين الوزيرين تأتي ضمن "الجهود الدبلوماسية المرنة والمعمقة" مؤخرا بين البلدين.

 

وفي 12 آذار/ مارس الماضي، أعلن وزير الخارجية التركي، عن بدء الاتصالات الدبلوماسية مع مصر تمهيدا لإعادة العلاقات إلى مسارها الطبيعي، دون شروط مسبقة من البلدين.


فيما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان؛ إن التعاون الاقتصادي والدبلوماسي والاستخباراتي مستمر، "ولا توجد مشكلة بشأن ذلك".

وأضاف في تصريحات له، أن "الاتصالات ما زالت دون المستوى الأعلى، وقلوبنا تريد أن نواصل هذه العملية مع مصر بشكل أقوى بكثير".

وأكد أن هناك "مفاوضات استخباراتية وسياسية ودبلوماسية، وعندما تتمخض عنها نتائج إيجابية، فسنرتقي بها لأبعد من ذلك".

 

وأشارت الصحيفة، إلى أن تصريحات أردوغان، أصبحت معالمها واضحة رسميا من خلال الاتصالات الهاتفية بين وزيري الخارجية المصري والتركي.

 

وتابعت، بأن إحياء المعادلات الدبلوماسية رسميا، جاء من خلال المكالمة الهاتفية التي أجريت من تشاووش أوغلو في أزمة قناة السويس.

 

وتأتي الاتصالات بعد أنباء عن قرار مصري بوقف مباحثات "تطبيع العلاقات" مع أنقرة مؤقتا.

وكانت قناة العربية السعودية، قالت إن القاهرة أوقفت اتصالات تطبيع العلاقات، وعلقت الاتصالات الأمنية مع أنقرة حتى إشعار آخر.

وأضافت العربية أن الوقف المصري للاتصالات جاء بسبب شروط وضعتها مصر لإعادة تطبيع العلاقات، بعضها متعلق بالملف الليبي، وملف المعارضة المصرية والإخوان المسلمين.