صحافة إسرائيلية

تقرير: "إسرائيل" تتحول إلى منصة عالمية للاتجار بالبشر

يعمل بعض ضحايا الاتجار بالبشر في البغاء وأخريات في المجال الصحي- جيتي

كشف تقرير إسرائيلي أن ظاهرة الاتجار بالبشر ما زالت حاضرة، وأصبحت في تنام غير مسبوق على مستوى العالم.

 

وبحسب تقرير نشره موقع "زمن إسرائيل"، وترجمته "عربي21"، فإن وحدة مكافحة الاتجار بالبشر تم إلغاؤها، وبات ضحايا هذه الجريمة المنظمة يقطنون في ملاجئ.

 

وأضاف أن لديه العديد من الشهادات التي توثق وصول عشرات العاملات الأجنبيات إلى إسرائيل منذ حوالي عام، ورغم أنهن حصلن على تصاريح لتوظيف عمال أجانب، فإن بعضهن أجبرن على العمل على مدار الساعة، دون فترات راحة وإجازات، مع مشاهد الإذلال والجوع، وفقدن الكثير من أوزانهن، ولم يُسمح لهن بإغلاق غرفهن".

 

ويعمل بعضهن في القطاع الصحي، وآخرون ذكور يعملون في قطاع الإنشاءات.


وأوضح الموقع أن "بعض العاملات القادمات من رومانيا، لم يستطعن مواصلة العمل بهذه الظروف من العبودية، ما دفعهن إلى الذهاب إلى مركز الهجرة الذي ساعدهن بتقديم شكوى للشرطة الإسرائيلية، والاعتراف بهن ضحايا للاتجار بالبشر، وتم نقلهن إلى ملجأ تابع لوزارة الرفاه، ويخضعن لإعادة تأهيل عقلي ومهني مطول، وهذه الحالات تمثل نماذج فقط على العديد من القصص الأخرى للعمال الأجانب في إسرائيل، الذين يتعرضون لفظائع".


وأشار إلى أنه "كما كان قبل 15 عامًا، فقد احتلت إسرائيل مكانا سيئا جدًا على قائمة وزارة الخارجية الأمريكية بقائمة الاتجار بالبشر، فلا تزال النساء يأتين إليها من أوروبا الشرقية لممارسة الدعارة، ويتم احتجازهن في ظروف قاسية، وشقق مختبئة، وعلقوا في هذه الحالة اللاإنسانية لفترة غير محددة من الزمن، وما زالت السلطات الإسرائيلية لا تقدر بدقة عدد النساء والرجال والأطفال الذين يعيشون في ظروف العبودية في إسرائيل".


وأوضح أنه "منذ أزمة كورونا، ساء وضع العمال الأجانب في إسرائيل، حيث أهملت حقوقهم، وظروفهم المعيشية، وهم قادمون من دول الفلبين والهند وتايلاند وسيريلانكا وأوروبا الشرقية والاتحاد السوفييتي السابق، ويعيشون حالة من العزلة الاجتماعية، ورغم أنهم يأتون للعمل في الزراعة والبناء والتمريض، فإنهم غالباً ما ينخدعون من أصحاب العمل الذين يعدونهم بترتيب تأشيرات عمل قانونية لهم، لكن هذا لا يحدث بالفعل".

 

المحامية ياسمين كونفينو، مديرة إعادة تأهيل ضحايا الاتجار بالنيابة الإسرائيلية العامة قالت إن "عاملات مهاجرات تعرضن للتحرش الجنسي من قبل أرباب عملهن الإسرائيليين، وبات الحديث عن الجرائم الجنسية لأصحاب العمل الإسرائيليين أمرا مخزيا، والأخطر أن الأمر يستغرق وقتاً طويلاً حتى يلجأن للمساعدة، ويتم الاعتراف بهن كضحايا للاتجار".

 

سيغال روزين، مديرة السياسة العامة بمركز المهاجرين، قال إن "ظروف العمال الأجانب في إسرائيل تعتبر منصة ملائمة لظروف العبودية، وكورونا جعل ظروفهم أكثر صعوبة. يبدأ الأمر بالعمولات المرتفعة التي يدفعها الموظفون لأصحاب العمل مقابل العمل هنا، فالعمل هو ستة أيام في الأسبوع، و24 ساعة في اليوم، وأحياناً يُطلب من الممرض عدم مغادرة منازل المرضى ودور رعاية المسنين حتى في يوم الإجازة".


المحامية ميشال تايغر من منظمة "خط العامل" كشفت عن "تلقي العديد من الشكاوى من العمال الذين تم توظيفهم في ظروف يرثى لها في إسرائيل، وحين نتصل بالشرطة لمتابعة قضايا الاتجار بالبشر فهي لا تلقي لنا بالاً، رغم أننا نتعامل مع عمال انهاروا جسديًا نتيجة لساعات العمل المتعددة، والظروف الصعبة، والمعيشية السيئة، حتى نصل إلى نقطة تتزايد فيها الجرائم". 


وكشفت أن "إسرائيل لديها اليوم ثلاثة أنواع من ظاهرة الاتجار بالبشر والعبودية، أولها النساء العاملات في مجال الدعارة؛ وثانيها العمال المهاجرون القادمون من دول أوروبا الشرقية وجنوب شرق آسيا، وثالثهم طالبو اللجوء من أفريقيا؛ خاصة إثيوبيا والسودان وإريتريا، حيث يتم اختطافهم في سيناء، والمطالبة مقابلهم بدفع فدية، ويتم احتجازهم وتعرضهم للتعذيب الجسدي والجنسي والعقلي".


ميراف ميخائيلي رئيسة لجنة الكنيست الفرعية لمحاربة النساء والبغاء قالت إن "الشعور السائد بأن الحكومات الإسرائيلية تتعامل مع هؤلاء البشر بـ"دونية"، وهكذا صعدت إسرائيل إلى قمة الترتيب في هذه الظاهرة المخزية".