صحافة دولية

WP: بايدن سيواجه صعوبات لإنقاذ الصفقة النووية الإيرانية

قالت الصحيفة إن "العودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل رئاسة ترامب تبدو صعبة"- جيتي

قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن إيران أكثر دول العالم تأثرا بالانتخابات الأمريكية الأخيرة، والتي فاز فيها الرئيس الديمقراطي جو بايدن، لما ستمثله سياسته من تحول كبير في استراتيجية الولايات المتحدة تجاه طهران، وذلك بعد حملة ضغط شديد من إدارة دونالد ترامب السابقة.


وأشارت الصحيفة إلى أن بايدن يرغب في إزالة "الضرر الدبلوماسي" الناجم عن إعادة فرض ترامب للعقوبات على إيران من جانب واحد، رغم اعتراض الشركاء الأوروبيين، مضيفة أن "إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، سيثبت التزام إدارة بايدن بالدبلوماسية المتعددة الأطراف مع الحلفاء القدامى".


وتابعت: "معسكر بايدن يعتقد أن تكتيكات ترامب المتشددة، فشلت في تحقيق هدفها المعلن، والمتمثل في كبح أنشطة إيران الخبيثة في الخارج، ما جعلها أقرب إلى تكديس مخزون كافٍ من اليورانيوم المخصب، والذي يمكن استخدامه لصنع سلاح نووي".


واستدركت الصحيفة: "لكن العودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل رئاسة ترامب تبدو صعبة"، موضحة أن "بايدن ملتزم بإعادة التعامل مع إيران، لكن مساعديه لم يشيروا بوضوح إلى الموعد والكيفية، ما يؤكد أن الكرة في الملعب الإيراني".


وتطرقت الصحيفة إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي الجديد أنطوني بلينكين، والتي قال فيها إن "واشنطن ستنتظر حتى تصبح مقتنعة بأن طهران قلصت عمليات التخصيب الأخيرة، وعادت مرة أخرى إلى الامتثال لبنود الاتفاق النووي".


اقرأ أيضا: اعتقال إيراني يحمل الجنسية الأمريكية بتهمة التجسس

 

وأضاف أننا "بعيدون جدا عن تلك النقطة، وسيتعين علينا، تقييم ما إذا كانت إيران ملتزمة بالاتفاقية، ومن هناك سنمضي قدما".

لكن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قال إنه يجب على إدارة بايدن، أن تبدأ بإلغاء جميع العقوبات المفروضة، أو المعاد فرضها، أو إعادة تصنيفها منذ تولي ترامب منصبه، ومقابل ذلك ستلغي إيران جميع الإجراءات التي اتخذتها في أعقاب انسحاب ترامب من الاتفاق النووي.

 

وأكد ظريف أن "العودة إلى طاولة المفاوضات ستتعرض للخطر، إذا أصرت واشنطن وشركاؤها الأوروبيون على ربط مجموعة من المخاوف الأخرى"، في إشارة إلى برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، والدعم المستمر للجماعات الموالية لها في مناطق متفرقة بالشرق الأوسط.


وقال رافائيل غروس، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي الوكالة الدولية الرقابية التابعة للأمم المتحدة، لرويترز في وقت سابق من هذا الشهر: "من الواضح أنه ليس أمامنا شهور كثيرة"، محذرا من أن الوقت ينفد أمام الدبلوماسية من أجل أن نعود إلى المسار قائلا: "لدينا أسابيع".


وبحسب الصحيفة، يجادل بعض المحللين في السياسة الإيرانية بأن هذا الضغط ليس ما يتم تصويره وأن النظام أثبت مرونته بشكل ملحوظ على الرغم من ضغط العقوبات. ومع الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر إجراؤها هذا الصيف، يبدو أن معسكر المتشددين المعارضين للتقارب مع أمريكا في صعود بالفعل.


وأشارت الصحيفة إلى أن مراقبين بالشأن الإيراني في واشنطن يحذرون من القلق الشديد بشأن الانقسامات السياسية الداخلية داخل طهران.