ملفات وتقارير

النظام يصعّد.. ومداولات بين فصائل إدلب لتشكيل مجلس عسكري

النظام قصف مناطق وأحياء سكنية في أريحا ومعربليت جنوب إدلب- جيتي

تتحضر فصائل المعارضة السورية، لخوض جولة جديدة من المعارك، بدأت مؤشراتها بالظهور تباعا، بعد قصف قوات النظام لمناطق وأحياء سكنية في أريحا ومعربليت جنوب إدلب، في قصف لم تشهده أرياف إدلب منذ وقف إطلاق النار، الذي توصلت إليه أنقرة وموسكو في آذار/ مارس الماضي.

وفي إطار الاستعداد لذلك، تواصل فصائل المعارضة مداولاتها لتشكيل مجلس عسكري يضم كل الفصائل العاملة في إدلب.

وحسب مصادر "عربي21"، فإن المجلس الجديد المدعوم تركياً، يضم كل الفصائل ومنها فيلق الشام، وهيئة تحرير الشام، وحركة أحرار الشام.

وقال القيادي في الجيش السوري الحر، العقيد مصطفى البكور، في حديث لـ"عربي21"، إن هدف المجلس تنسيق وتنظيم العمل العسكري للدفاع عن الشمال السوري بوجه الهجمات المتوقعة للاحتلال الروسي وقوات النظام.

من جانبه، أكد الناشط الإعلامي طاهر العمر المقرب من "تحرير الشام" عبر قناته في "تليغرام" أن "المجلس العسكري للفصائل العسكرية، يقوده نخبة من القادة العسكريين من الفصائل العسكرية، ومهمته تنظيم الجبهات والثغور والعمليات العسكرية وترتيب غرف العمليات العسكرية".

أما القيادي في "الجيش السوري الحر"، النقيب عبد السلام عبد الرزاق، فأكد لـ"عربي21" أن مهمة المجلس الجديد، ستكون محصورة بالأمور التنظيمية التي لها علاقة بتشكيل الألوية.

وبيّن أن المجلس سيشرف على متابعة تنظيم واستكمال الألوية المشكلة، ما يعني أن المجلس سيكون مرحليا إلى حين استكمال التشكيلات العسكرية في إدلب.


اقرأ أيضا: قتيلان في ريف إدلب بقصف مدفعي لقوات النظام (شاهد)

وفي سياق التطورات الميدانية في إدلب، حذّر فريق "منسقو استجابة سوريا" من استمرار قوات النظام السوري وروسيا بخرق اتفاق وقف إطلاق النار شمال غرب سوريا.

وطالب الفريق، في بيان وصل لـ"عربي21"، الجهات المعنية بالشأن السوري بالعمل على إيقاف خرق إطلاق النار، وبخاصة في ظل التسارع في تسجيل الإصابات بفيروس كورونا الجديد.

والأسبوع الماضي، كانت طائرة روسية قد قصفت معسكرا تدريبيا لـ"فيلق الشام" في جبل الدويلة، أودى بحياة العشرات من عناصر الفيلق المدعوم من تركيا.

وردت الفصائل بقصف مناطق عسكرية في عمق سيطرة النظام، وأشارت إلى تكبيد قوات النظام والمليشيات المدعومة روسيّا، لخسائر فادحة، ردا على القصف الذي استهدف معسكر "فيلق الشام".

ويعكس ذلك، خلافا تركيا-روسيا حول إدلب، فبينما تحاول روسيا فرض اتفاق جديد بالقوة، فإن تركيا تسعى من خلال مواصلة الدفع بتعزيزات عسكرية إلى الحيلولة دون انزلاق المنطقة في مواجهة عسكرية جديدة، من شأنها زيادة المعاناة الإنسانية للملايين من السكان، وخصوصا أن وقف إطلاق النار في إدلب، يوشك على الانهيار.