سياسة دولية

استمرار مباحثات السلام بين طالبان والحكومة الأفغانية بالدوحة

رفضت طالبان سابقا الجلوس وجها لوجه مع الحكومة الأفغانية - جيتي

تستمر اللقاءات الخاصة بمباحثات السلام الأفغانية في العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة أمريكية.

والتقى وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، نائب رئيس "طالبان" الملا عبد الغني بردار، وأعضاء فريق الحركة المفاوض، بالعاصمة القطرية الدوحة، في إطار الحدث التاريخي لبدء محادثات السلام مع الحكومة الأفغانية.

وقال كيل براون، نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، في بيان نشره موقع الوزارة الإلكتروني، إن "بومبيو دعا وفد طالبان خلال اللقاء إلى اغتنام هذه الفرصة للتوصل إلى تسوية سياسية، ووقف شامل ودائم لإطلاق النار".

ورحب الوزير الأمريكي بـ"جهود القيادة الأفغانية الرامية إلى إنهاء 40 عاما من الحرب"، مشيرا إلى أن "أفغانستان لا تشكل تهديدا للولايات المتحدة أو حلفائها".

وفي 29 فبراير/ شباط الماضي، شهدت العاصمة القطرية، اتفاقا بين الولايات المتحدة و"طالبان" يمهد الطريق، وفق جدول زمني، لانسحاب أمريكي على نحو تدريجي من أفغانستان، وتبادل الأسرى.

ونص الاتفاق على إطلاق سراح حوالي 5 آلاف من سجناء "طالبان"، مقابل نحو 1000 أسير من الحكومة الأفغانية.

 

اقرأ أيضا: واشنطن بوست: هل انتهت نتائج وتداعيات 11 سبتمبر؟

وقبل أن يجلس الطرفان الأفغانيان إلى طاولة المفاوضات وجها لوجه حثت عدة دول وجماعات على التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار وإبرام اتفاق يدعم حقوق المرأة.

وقال عبد الله عبد الله رئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية في أفغانستان إنه حتى إذا لم يتمكن الجانبان من الاتفاق على جميع النقاط فعليهم تقديم تنازلات.

وأضاف: "الوفد التابع لي في الدوحة يمثل نظاما سياسيا يدعمه ملايين الرجال والنساء من خلفيات ثقافية واجتماعية وعرقية متنوعة في وطننا".

وقال الملا بردار أخوند زعيم طالبان إن أفغانستان يتعين أن تكون قائمة على "نظام إسلامي تجد فيه جميع القبائل والعرقيات نفسها دون تمييز وتحيا في حب وتآخ".

وقال زلماي خليل زاد مبعوث الولايات المتحدة الخاص إلى أفغانستان إن منع الإرهاب هو الشرط الأساسي، لكن حماية حقوق النساء والأقليات ستؤثر أيضا على أي قرارات مستقبلية بشأن التمويل الذي يخصصه الكونغرس.

وأضاف: "لا يوجد شيك على بياض".

ويقول مسؤولون ودبلوماسيون ومحللون إنه على الرغم من أن الجمع بين الطرفين على طاولة المفاوضات يعد إنجازا في حد ذاته فإنه لا يعني أن الطريق للسلام سيكون سهلا خاصة في ظل تصاعد العنف في أنحاء البلاد.

ومن التحديات الكبيرة التي تواجه المحادثات كيفية إشراك حركة طالبان، التي ترفض الاعتراف بشرعية الحكومة الأفغانية المدعومة من الغرب.

وأشار بومبيو إلى وجود أربع نساء في فريق التفاوض التابع للحكومة الأفغانية وقال إن هذا مثال على المكاسب التي تحققت في أفغانستان من مشاركة المرأة في الحياة العامة. وحث على حماية التطور الاجتماعي في البلد.