سياسة عربية

دعوات لرفض اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان

معارضون مصريون دعوا للتعبير عن رفض "الاتفاقية المشبوهة" بكل الوسائل المتاحة والممكنة- مواقع التواصل

أعلنت شخصيات مصرية معارضة في الخارج رفضها القاطع الاعتراف باتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي وقعه النظام الحاكم في مصر مع اليونان، الخميس الماضي، معتبرين الاتفاق والعدم سواء.

ودعوا، في بيان مشترك لهم، السبت، وصل "عربي21" نسخة منه، جموع الشعب المصري، إلى "التعبير عن رفضه لهذه الاتفاقية المشبوهة، بكل الوسائل المتاحة والممكنة، لبناء رأى عام وطني جامع ضد كل ما من شأنه تهديد مقدرات وثروات هذا الشعب".

ودعوا كافة القوى الوطنية المصرية للتوقيع على "هذا البيان كخطوة أولية تتبعها خطوات أخرى مستقبلية، للدفاع عن حقوق مصر التاريخية وحماية ثرواتها الطبيعية".

ودعت الشخصيات المعارضة بالخارج، المؤسسة العسكرية المصرية إلى "القيام بدورها المنشود في مواجهة هذه السياسات وما يترتب عليها من اتفاقيات، انطلاقا من أن قضايا الأمن القومي وأمن الحدود وحمايتها والدفاع عنها، هي أهم وظيفة تأسست من أجلها الجيوش الوطنية، وليس تأميم الحياة السياسية الداخلية والهيمنة على قدرات الدولة الاقتصادية".

وأكدوا على استمرار ما وصفوه بنضالهم الوطني ضد "النظام العسكري الانقلابي الحاكم في مصر منذ 2013، وسياساته، بكل الوسائل المتاحة والممكنة، داخل مصر وخارجها، والعمل الحثيث على كشف وفضح جرائمه ضد الدولة المصرية، بكل أركانها، الشعب والأرض والثروة والسيادة والمكانة".

وقالوا: "نُتابع بقلق شديد السياسات الخارجية لنظام السيسي الانقلابي في مصر، والذي جاء منذ اليوم الأول، مُحملا بأجندة على حساب مصالح الأمن القومي المصري، وتتعارض وثوابت السياسة الخارجية المصرية، وحقوقها التاريخية الراسخة بموجب اتفاقيات دولية، وكذلك التفريط الممنهج في ثرواتها الاقتصادية وحدودها الجغرافية..

بداية من التوقيع على اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع قبرص في كانون الأول/ ديسمبر 2013، ثم إعلان المبادئ الخاص بسد النهضة الإثيوبي في آذار/ مارس 2015، والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين في نيسان/ أبريل 2016، وأخيرا وليس آخرا جريمة ترسيم الحدود البحرية مع اليونان في السادس من آب/ أغسطس 2020".

 

اقرأ أيضا: اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بين مصر واليونان.. وتركيا ترد

وأضافوا: "نحن إذ نتعامل مع كل هذه الاتفاقيات على أنها باطلة، أي أنها والعدم سواء، ولا نعترف بها ابتداءً، انطلاقا من حرصنا المطلق على مصالح بلادنا الاستراتيجية وحقوقها التاريخية وثرواتها الطبيعية، نشير إلى الأضرار الكارثية الناجمة عن سياسات نظام السيسي على الدولة المصرية، وسعيه نحو شرعنة هذه السياسات بما يسميه اتفاقيات دولية من شأنها تكبيل قدرة أي نظام سياسي قادم على التعامل معها والتحلل منها، دون دخول في مواجهة مباشرة وخلق عداوات مع الدول والأطراف ذات الصلة".

وأشاروا إلى أن "حديث النظام عن هذه الاتفاقيات تأتي اتساقا وقواعد القانون الدولي للبحار، غير مقبول وغير منطقي، لأن اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، لا تجبر الدول على التفريط في حقوقها والتنازل عن ثرواتها، ولكنها مجرد وسيلة لحفظ الحقوق، بين الأطراف الموقعة عليها".

وشدّدوا على أن "النظام الحاكم في مصر، يتحرك وفق أجندة داعمة أولا وأخيرا لداعميه الإقليميين والدوليين، الضامنين لبقائه واستمراره في الحكم، حتى لو كان ذلك على حساب المصالح الوطنية المصرية".

وذكروا أن "هذا النظام يستغل هيمنته على مؤسسات الدولة السياسية والعسكرية والأمنية والإعلامية، لقمع كل القوى المدنية والأطراف السياسية، الرافضة لسياساته داخل مصر وخارجها، لتمرير مثل هذه الاتفاقيات المشبوهة، التي لا يتم الإعلان الرسمي عن نصوصها وملاحقها، كنهج ثابت لهذا النظام، حتى يتم تمرير جرائمه".

ولفتوا إلى أن "اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع اليونان، لا تعني فقط تنازل مصر عن مساحات واسعة من مياهها الاقتصادية، ومئات المليارات من الدولارات، قيمة الثروات الطبيعية التي تتضمنها هذه المساحات، ولكنها تعني كذلك القضاء على الفرص المستقبلية للدولة المصرية في الاستفادة من ثرواتها في باقي المساحات، بسبب صفقاته المشبوهة مع قبرص وإسرائيل، اللتين وقعتا مع اليونان اتفاقا لإنشاء خط لنقل الغاز إلى أوربا، وتحويل اليونان وليس مصر، المحطة الرئيسية للتحكم في واردات الغاز إلى أوروبا".

وأكدوا أن "هذا النظام، يضرب عرض الحائط بآراء الخبراء والمستشارين، وكذلك بالتقارير العلمية والسياسية الصادرة عن المؤسسات الرسمية، مثل وزارة الخارجية المصرية والأجهزة السيادية، التي سبق وحذرت من أضرار توقيع هذا الاتفاق، ونشرت بذلك وثائقا رسمية، تم تداولها على نطاق واسع، وهو نفس النهج الذي قام بها في كل الاتفاقيات التي وقعها مع قبرص وإثيوبيا والسعودية وإسرائيل، وكانت نتائجها كارثية على حقوق مصر وأمنها القومي".

ووقّع على البيان: أيمن نور (مرشح رئاسي سابق وزعيم حزب غد الثورة)، ويحيى حامد (وزير الاستثمار الأسبق)، وعصام عبد الشافي (أستاذ العلوم السياسية)، وطارق الزمر (رئيس مركز حريات للدراسات السياسية)، ومحمد الفقي (رئيس المجموعة البرلمانية المصرية بالخارج)، وأسامة رشدي (عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان السابق)، وماجدة محفوظ (ناشطة سياسية)، وأشرف توفيق (أمين عام منظمة نجدة لحقوق الإنسان)، ونزار غراب (برلماني سابق)، ومحمد مسعد الإمام (برلماني سابق)، وآخرون.