صحافة دولية

روسيا تريد نفوذا أكبر على المطارات والموانئ في سوريا

روسيا تقدم مساعدات عسكرية لنظام الأسد للحصول على نفوذ أكبر بالشرق الأوسط- أ ف ب

نشرت صحيفة "نيزافيسيمايا" الروسية تقريرا تحدثت فيه عن تقديم موسكو المساعدة العسكرية لنظام بشار الأسد، سعيا للحصول على موطئ قدم بشكل أكبر في الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن الدوريات الروسية المتواجدة على طول الحدود الشمالية السورية وفي مناطق خفض التصعيد في إدلب تتطلب تواجد الجيش العسكري الروسي بشكل دائم في مطارات أخرى غير قاعدة حميميم الروسية.

وأضافت الصحيفة أنه بسبب رحلات الاستطلاع المتكررة للطائرات الأمريكية قبالة سواحل سوريا، هناك حاجة إلى أنظمة الدفاع الجوي البحرية الروسية في البحر الأبيض المتوسط.

 

وأوردت: "يبدو أن هذا الأمر كان وراء توقيع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مرسوم عدد 145 في 29 آيار/مايو، والذي بموجبه يتعين على وزارة الدفاع الروسية، بمشاركة وزارة الخارجية، التفاوض مع الممثلين السوريين بشأن تمكين الجيش الروسي من مساحة إضافية وموانئ، اعتمادا على اتفاق نشر وحدات الطيران الروسية".  

علاوة على ذلك، تزعم بعض المصادر أنه سيقع نقل كل من قاعدة كويرس الجوية العسكرية وقاعدة جوية في منطقة متراس وقاعدة في مدينة القامشلي، إلى سيطرة الجيش الروسي بعد مفاوضات ستجرى في هذا الشأن بين الجانب الروسي ونظيره السوري.

 

اقرأ أيضا: FT: روسيا تستثمر 500 مليون دولار بطرطوس وتبني ميناء جديدا

ونقلت الصحيفة عن الخبير العسكري العقيد شامل غاريف أنه في الاتفاق الروسي السوري لسنة 2015 والمتعلق بنشر مجموعة الطيران الروسية، يدل مفهوم "الممتلكات العقارية لوحدات الطيران الروسية على تمكين الجيش الروسي من استغلال قطعة أرض سورية، والسماح له باستخدام المباني والمرافق بالإضافة إلى الأشياء الأخرى المرتبطة ارتباطا وثيقا بالأرض".

 

ووفقا لمركز المصالحة الروسي بين الأطراف المتحاربة في سوريا، يقع الطيران العسكري الروسي ووحدات الدعم اللوجستي التابعة لوزارة الدفاع، فضلا عن أنظمة الدفاع الجوي الروسي، في المحافظات الشمالية لسوريا وتحديدا في مطار كويرس ومتراس وقامشلي.

بدورها، أشارت وكالة "ستيب نيوز" السورية إلى تشييد قاعدة مروحيات روسية في جنوب مدينة معدان السورية. وبحسب غاريف، فإنه سيقع مناقشة وضع هذه المطارات والقواعد الجديدة والعقارات ذات الصلة في وثائق روسية سورية جديدة.

إلى جانب ذلك، يلفت غارييف الانتباه إلى حقيقة أن مفهوم "منطقة المياه" غير مدرج في الاتفاق المتعلق بوحدات الطيران الروسية، وعادة ما يُعرف هذا المصطلح بأنه "جزء من سطح الماء، مقيد بحدود طبيعية أو اصطناعية أو مشروطة". ويعتقد غارييف أيضا أن روسيا تحتاج إلى استخدام جزء من منطقة المياه السورية المتوسطية التي يبلغ طولها 12 ميلا للسيطرة على المجال الجوي غرب حميميم.

 

اقرأ أيضا: شركة روسية تحوز عقدا لتطوير ميناء طرطوس لمدة 49 عاما

وأوردت الصحيفة أن تواجد الطيران الروسي والوحدات اللوجستية المرفقة يكبد روسيا الكثير، بما في ذلك تكاليف المواد اللازمة لصيانتها وتوفير الكهرباء والمياه وأنواع أخرى من خدمات المرافق.

 

والجدير بالذكر أن جميع هذه التكاليف كانت حتى بداية سنة 2018 تغطى من الجانب السوري، غير أن الجيش الروسي يغطي في الوقت الراهن جميع ما سبق على أساس تعاقدي. 

بالإضافة إلى حقيقة قتال موسكو ضد الجماعات التي تعتبرها إرهابية، وتوفيرها الذخائر والأسلحة بانتظام هناك، تعمل روسيا أيضا على تحسين البنية التحتية العسكرية للبلاد، وفق الصحيفة.

 

فعلى سبيل المثال، أفادت وزارة الدفاع الروسية في نهاية سنة 2017 بأنها تخطط لإنفاق 3.2 مليارات روبل سنويا مقابل توسيع القاعدة البحرية الروسية في طرطوس. 

في الشأن ذاته، أعلن وزير الدفاع سيرغي شويغو في كانون الأول/ ديسمبر 2019 عن بناء مجمع لإصلاح السفن في طرطوس، الذي سيكون قادرا على إصلاح السفن انطلاقا من كاسحة الألغام وصولا إلى سفينة طراد وغواصات تعمل بالديزل والكهرباء. وبشكل عام، تقدر تكلفة بناء هذا المجمع بحوالي 12 مليار روبل. 

وتشير الصحيفة إلى أن نائب رئيس الوزراء الروسي، يوري بوريسوف، ذكر في كانون الأول/ ديسمبر 2019، أنه وقع تأجير ميناء طرطوس البحري بأكمله إلى روسيا لمدة 49 سنة، ولا توجد تفاصيل حول شروط الاتفاقية. وذكر بوريسوف أن تحديث الموانئ سيكلف نصف مليار دولار كما يجري تحديث مطار حميميم العسكري. 
 
وفي الختام نوهت الصحيفة إلى أنه من أجل عمل الوحدات الجوية الروسية، تحتاج روسيا إلى عقارات إضافية ومطارات جديدة وحتى موانئ، وذلك ضروري ليس فقط لضمان الوحدات الروسية بل كذلك لضمان نظام الأسد، وذلك بحسب ما أفاد به الجنرال المتقاعد، يوري نتكاتشيف.