فنون منوعة

مقرئ عراقي يتفوق بمسابقة للتلفزيون التركي.. "عربي21" تحاوره

القيسي قال إن الترحيب كبير في تركيا بالأصوات الجميلة في قراءة القرآن- حسابه عبر فيسبوك

حاز قارئ عراقي، على علامة كاملة وإشادات في برنامج سنوي يتسابق فيه قراء القرآن، يعرض على شاشة القناة الأولى بالتلفزيون التركي، بعد أداء أثار إعجاب لجنة التحكيم القائمة على البرنامج.

وعلى مدى السنوات الماضية، تبث القناة الأولى في التلفزيون التركي، برنامج مسابقة لأجمل التلاوات، يشارك فيه نخبة من القراء على مستوى البلاد، وتقوم لجنة تحكيم من المختصين بعلوم المقامات والصوت والتلاوة، بتقييم المشاركين، وكان من نصيب القارئ العراقي أركان سمير القيسي، المشاركة هذا العام ليحصل على علامة نادرة بسبب جمال صوته.

وعقب أدائه الذي أثار إعجاب الحكام، منح القارئ القيسي علامة 300 كاملة من الحكام الثلاثة، فضلا عن التقييم المرتفع من الجمهور، ليصبح مجموعه 392 نقطة، ويتأهل إلى مرحلة النصف نهائي، من المسابقة التي ستعرض الليلة. وتحدد ما إذا كان سيتأهل إلى المرحلة النهائية لأفضل صوت.

وطلبت لجنة التحكيم من القارئ العراقي، الذي يدرس العلوم الشرعية، في إحدى جامعات العاصمة التركية أنقرة، إسماعهم ابتهالات في مدح النبي (صلى الله عليه وسلم)، وهو ما زاد من تفاعلهم معه وتأثرهم بسبب أدائه المتميز، كما ظهر في البرنامج.

ولقيت مشاركة القيسي متابعة كبيرة وتفاعلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ليس من العرب فحسب، بل حتى من الأتراك، الذي أبدوا إعجابهم بأدائه وجمال صوته.

"عربي21"، حاورت القارئ العراقي بشأن فكرة المشاركة بالبرنامج، بالإضافة إلى اكتشافه موهبة الصوت، وآماله المستقبلية في هذا المجال.

وقال القيسي: "اكتشاف الصوت بدأ من سن العاشرة تقريبا، كنت أحب أداء الأذان في المسجد، وكان للأهل دور كبير في تشجيعي، وخلال الزيارات للأقارب والمعارف كانوا دائما يطلبون مني تقديم شيء وإسماعهم أناشيد، وفي سن الـ 15 بدأت الاستماع لعبد الباسط والتمرن بشكل أكبر على المقامات وأدائها".

 

إقرأ أيضا: طبول "مسحراتي" غزة تقرع رغم تغييب كورونا أجواء رمضان

وأوضح أن الأجواء في العراق تساعد من يملك خامة صوتيه، وقال: "العراقيون لديهم عربة صوتية مميزة نسميها البحة، وأغلب القراء لدينا يعدونها مهمة، ومن لم تتوفر لديه ينال درجة أقل من 65 من 100، في مؤشر لقوة الأداء".

وأضاف: "أول قارئ عراقي سمعته كان وليد إبراهيم، وكان كثير من الناس، يسمعونه في بيوت العزات بسبب النبرة الحزينة لتلاوته، إضافة لذلك الأجواء عموما من حصار وحروب، أثرت على الصوت وطبيعة النغمة التي نقرأ بها، حتى في أفراحنا ندخل بعض الأداء الحزين".

وحول مشاركته في المسابقة، قال القيسي: "لدي صديق عراقي تركماني، يعيش بتركيا، ويمتلك علاقات مع الكثير من القراء والمنشدين هنا، وأصر علي بشدة للمشاركة في البرنامج وبدفع منه أرسلت مقطعا من دقيقة ونص للتلفزيون التركي، وعلى الفور قبلوني ووجهوا لي الدعوة للمشاركة".

وعلى الرغم من ثناء لجنة التحكيم على أدائه الذي ظهر للمشاهدين، قال القيسي إن اللجنة شكرته خلف الكواليس بسبب اختياره تركيا لإكمال الدراسة ولأدائه بشكل عام في المسابقة.

وأعرب القارئ العراقي عن أمله في أن تتاح الفرصة أمام الكثير من الموهوبين في العالم العربي، من أجل صقل ما لديهم، والإبداع، والانتقال من "حالة المراوحة" كما أسماها، بالتمسك بنمط معين في الإنشاد أو الأداء القرآني، لافتا إلى وجود مساحة كبيرة غير مستغلة في هذا المجال.

وأشار إلى أنه جاء العام الماضي إلى تركيا، وقال: "كنت جاهزا تقريبا من ناحية الأداء واستخدام المقامات، ووجدت متنفسا كبيرا هنا لم أجده في العراق المعروف بوجود خامات صوتيه هائلة ومميزة فيه، حيث تعقد في تركيا كل شهر أو شهرين في كل الولايات لقاءات جماهيرية للقراء للاستعراض أمام الناس، وهذا ما فتح لي الباب للتعرف على كثير منهم، والاتفاق على أعمال مشتركة قريبا أحدها أنشودة ستسجل بعد انتهاء ظروف الحجر الصحي بسبب فيروس كورونا".

ولفت إلى أنه يحظى باحتضان وتقدير في تركيا، بسبب حبهم للقراء بشكل عام، مشيرا إلى أنهم يقدمونه في كثير من الأحيان بمساجد أنقرة للصلاة، أو تلاوة آيات من القرآن داخل المساجد.

يشار إلى أن المسابقة السنوية للتلفزيون التركي، تنتهي بتكريم المتسابقين المشاركين في ليلة الـ27 من رمضان، وحصل الفائزون في النسخة الأولى من البرنامج عام 2017 على 50 عملة من الذهب الخالص للمركز الأول، و20 عملة ذهبية للثاني، في حين نال الثالث 10 عملات ذهبية.