سياسة عربية

برلمان لبنان يقر رسميا قانون السماح بزراعة "الحشيشة"

برلمان لبنان يناقش أيضا عشرات القوانين على مدار ثلاثة أيام متواصلة- الأخبار

لأغراض طبية وصناعية، بحسب نص القانون، أقر البرلمان اللبنان، مشروع القانون الخاص بـ"القنب الهندي" (الحشيش) لتوفير مورد إضافي للخزانة العامة في ظل أزمة اقتصادية غير مسبوقة.


وخلال جلسة برلمانية، أيد كل من رئيس البرلمان، نبيه بري، وكتلة الحزب التقدمي الاشتراكي (9 نواب)، وتكتل لبنان القوي (29 نائبا يترأسهم جبران باسيل)، تقنين زراعة "القنب الهندي".


واستعانت السلطات اللبنانية، قبل عامين، بشركة "ماكنزي" الدولية للاستشارات الإدارية والمالية، للمساهمة في إعداد خطة للنهوض بالاقتصاد اللبناني، اقترحت ضمن بنودها زراعة "الحشيش" للأغراض الطبية، لما يوفره من أرباح سنوية لصالح الخزانة العامة للدولة.

وغرد وزير الزراعة، عباس مرتضى، قائلا: "مع تصديق مجلس النواب لقانون تنظيم زراعة القنب الهندي للاستخدام الطبي يكون (مناطق) البقاع أمام مرحلة جديدة من إنتاج الأمل والنمو الاقتصادي".

فيما قال إلياس حنكش، نائب عن حزب الكتائب اللبنانية: "حوالي 23 جلسة للجنة تشريع زراعة القنب الهندي للاستخدام الطبي، الذي يعزّز دور لبنان في الصناعات الزراعية (Agro-industry)  المزدهرة حول العالم، في حين نحن بأمس الحاجة لتأمين واردات إضافية للدولة ولتأمين فرص عمل للشباب اللبناني".

فيما غرد النائب زياد أسود بقوله: "شرع مجلسنا أخطر قانون على البلد. زراعة القنب أو الحشيشة.. أنا بالتأكيد ضد... مبروك حفلة تدويخ جديدة لشباب وشابات لبنان مع دولة ضعيفة، قضاؤها متراخ وأمنها متواطىء"، وفق الوكالة الرسمية.

وأعلنت الأمم المتحدة، عام 2017، أن لبنان هو رابع منتج للحشيش عالميا، رغم أن القانون اللبناني يعاقب على زراعته بالسجن والغرامة المالية.

وتتزامن الجلسات، التي تُعقد في قاعة مؤتمرات خارج مقر البرلمان في وسط بيروت تحسباً لفيروس كورونا المستجد، مع دعوة متظاهرين ضد الطبقة السياسية إلى مسيرات تأكيداً على استمرار حراكهم واحتجاجاً على غياب الأوضاع المعيشية الملحة عن جدول الأعمال.


وشكلت الحشيشة، المعروفة بـ"نوعيتها الجيدة"، خلال الحرب الأهلية (1975-1990) صناعة مزدهرة كانت تدر ملايين الدولارات قبل حظرها.

 

ويتحصن العديد من مزارعيها وتجارها في البقاع (شرق) ويتعرضون لملاحقة أمنية وبحقهم مذكرات توقيف.

 

اقرأ أيضا: عودة التظاهر بلبنان رغم "كورونا" وحظر التجوال

وبخلاف تشريع زراعة الحشيشة، لا يحظى اقتراحان حول العفو العام بتوافق نيابي، إذ تدعم حركة أمل وكذلك تيار المستقبل إقرار العفو، فيما تعارضه الكتل المسيحية الرئيسية.


ويقول داعموه إن من أهدافه تخفيف الاكتظاظ في السجون، حيث يوجد تسعة آلاف سجين، بينما يعتبر معارضوه أن هدفه استمالة القوى السياسية المطالبة به لحاضنتها الشعبية.

 

ويشكّل العفو العام مطلباً لأهالي ما يُعرف بـ"الموقوفين الإسلاميين" وعددهم 1200 تقريباً. ينحدر القسم الأكبر منهم من مدينة طرابلس ذات الغالبية السنية والموالية تقليدياً لتيار المستقبل برئاسة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري.


كما تطالب به عائلات الآلاف من الموقوفين والمطلوبين من منطقتي بعلبك والهرمل (شرق) حيث يتمتع حزب الله وحركة أمل برئاسة رئيس البرلمان نبيه بري بنفوذ كبير. 


ومن بين البنود أيضاً اقتراح قانون برفع الحصانة عن النواب والوزراء، ما قد يمهد الطريق مستقبلاً أمام ملاحقتهم بتهم الفساد، وإقرار اتفاقية قرض سابقة مع البنك الدولي بقيمة 120 مليون دولار، لدعم المرافق الصحية وسط أزمة كورونا.

 

اقرأ أيضا: جدل بلبنان بعد زواج داخل كنيسة لمسيحي ماروني ومسلمة شيعية

وسجّل لبنان رسمياً 677 إصابة بالوباء، بينها 21 وفاة. وفرض انتشار الفيروس على البرلمان نقل جلساته إلى قصر الأونيسكو في قاعة تتسع لألف شخص تقريباً وبما يحترم إجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي.


ورغم التعبئة العامة، دعا المتظاهرون، الذين انكفأت تحركاتهم بعد تشكيل الحكومة مطلع العام ومن ثم انتشار الفيروس، إلى مسيرات عبر السيارات احتجاجاً على الأوضاع المعيشية وغياب معالجة التحديات الاقتصادية الملحة عن الجلسات.


وتشهد البلاد انهياراً اقتصادياً وأزمة سيولة حادة تفاقمت بعد بدء احتجاجات غير مسبوقة في تشرين الأول/أكتوبر ضد الطبقة السياسية. وخسر عشرات الآلاف وظائفهم أو جزءاً من رواتبهم خلال الأشهر الماضية. وفاقم انتشار كوفيد-19 الوضع المتردي أساساً.