صحافة دولية

8 أشياء لا نعرفها بعد عن جائحة كورونا

المجلة وضحت أسباب تفشّى الوباء في لومبارديا الإيطالية أكثر من غيرها- CC0

نشرت مجلة "فوكس" في نسختها الإيطالية تقريرا تطرقت فيه إلى بعض الأسئلة والشكوك المتعلقة بجائحة فيروس كورونا.


وقالت المجلة، في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إنه لا يزال هناك العديد من الأسئلة التي لا نملك لها إجابات، والتي من المحتمل أن نجد لها إجابات بمجرد انتهاء حالة الطوارئ. وتتعلق هذه الشكوك بالأدوية الفعالة في علاج الفيروس وأسباب انتشاره السريع في مقاطعة لومبارديا الإيطالية.


ما هي الأدوية الفعالة؟

 
وذكرت المجلة أن العلماء يعلقون آمالا كبيرة على تجارب العديد من الأدوية المضادة للفيروسات المتاحة لمكافحة هذا الوباء، وذلك في انتظار العثور على اللقاح الناجع. إن الجميع في انتظار ظهور نتائج الاختبارات الواعدة للدواء الذي اعتمد لمكافحة إيبولا "ريمديسيفير" التي كان من المُتوقّع صدورها في أوائل شهر نيسان/ أبريل.


وأضافت المجلة أن هناك تجارب أخرى شملت مضادات الملاريا مثل الكلوروكين وهيدروكسي الكلوروكوين، والأدوية المضادة لفيروس العوز المناعي البشري ريتونافير ولوبينافير. هذا إلى جانب أدوية أخرى مثل توسيليزوماب، الذي يستخدم عادة لعلاج التهاب المفاصل الروماتويدي، والذي أثبت نجاعته في مكافحة الفيروسات والحد من الأعراض الناتجة عن فرط نشاط السيتوكين، مثل داء الرئة الخلالي الذي يصيب مرضى الكوفيد-19.

 

اقرأ أيضا: "كورونا" في 24 ساعة: الوفيات تتجاوز 110 آلاف.. و"بؤر" جديدة

وفي الوقت نفسه، تختبر المنصات الافتراضية مفتوحة المصدر مدى فاعلية الملايين من مجموعات الجزيئات المضادة للفيروسات. وفي المستشفيات، تظهر اختبارات تجارب حقن البلازما المُستخرجة من دم المرضى المتعافين نتائج إيجابية.


لماذا تفشّى الوباء في لومبارديا أكثر من غيرها؟


ورجحت المجلة وجود بعض الأسباب الوبائية المساهمة في تفشي فيروس كوفيد-19 في مناطق أكثر من غيرها، على غرار الكثافة السكانية العالية وكثرة المهن الصناعية والتأخير في إغلاق بعض المناطق ذات الإنتاجية العالية مثل منطقة بيرغامو، وسوء تصرف المرضى وموظفي المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية.


وفي حالة الطوارئ، كانت الاستراتيجية المتبعة قائمة على مضاعفة العناية المركزة على حساب الدواء المتوفر في المنطقة. وقد أدّى هذا الخيار إلى تصنيف المرضى وفقا لظهور الأعراض الأولية عليهم، ما أفقد السلطات القدرة على حصر جميع المصابين. ونتيجة لذلك، وصل الكثير منهم إلى المستشفى في مرحلة حرجة بالفعل بعد نقلهم العدوى إلى بقية أفراد الأسرة.


وتطرقت المجلة إلى عوامل تسببت في انتشار الفيروس بسرعة، من بينها حضور جماهير غفيرة في مباراة أتلانتا وفالنسيا في 19 شباط/ فبراير في ملعب سان سيرو، الذي كان بمثابة "قنبلة بيولوجية" في ظل تواجد 40 ألف شخص في المدرجات. أما الفرضية الأخيرة فتتمثل في إمكانية أن يكون تلوث الهواء في وادي بو دور من بين أسباب تفشي العدوى في لومبارديا وإيميليا رومانيا.

 

لماذا يؤثر الوباء على فئات وأجناس مختلفة؟

 
في البداية، سمعنا عن تهديد الوباء لكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة. ولكن في كثير من الأحيان دخل إلى المستشفيات مرضى في الأربعينيات والخمسينيات، هذا بالإضافة إلى الوفيات من فئة المراهقين والأطفال في أوروبا.

 

اقرأ أيضا: جونسون يغادر المستشفى ويواصل التعافي بمنزله (فيديو)

 
ونبهت المجلة إلى أنه ليس واضحا ما إذا كانت هناك عوامل أخرى، إلى جانب العمر والظروف الصحية، تزيد من خطورة التعرض للعدوى. ولا نعلم ما إذا كان للجرعة المعدية أو وقت التعرض للعدوى أو عدد الأشخاص المصابين الذين تم الاحتكاك بهم تأثير على شدة تفاقم الأعراض. كما يتضح أيضا أن النساء أقل عرضة للعدوى ولكن السبب لا يزال غير معروف حتى الآن.

 

ارتباط تفشي الوباء بالمناخ والرطوبة

 
أشارت المجلة إلى أن الآمال في إمكانية توقف انتشار الوباء بحلول الصيف بدأت تتلاشى. لكن بعض الدراسات تدعي أن الطقس المعتدل والرطوبة العالية يمكن أن تبطئ من انتشار العدوى وتعيق تكاثر الفيروس. ولكن حتى لو كانت هذه الفرضية صحيحة، فإنها بالتأكيد مسألة وقت وليست عامل حماية أو مناعة. والأمر الوحيد المؤكد في الوقت الحالي هو أن الوباء نسف مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ لعام 2020 في غلاسكو الذي من المقرر عقده في تشرين الثاني/ نوفمبر.


كم عدد وفيات فيروس كورونا؟


ذكرت المجلة أن هذا هو السؤال الذي نطرحه على أنفسنا منذ بداية الوباء. ولن نتمكن من الإجابة عليه حتى تجرى الاختبارات المصلية للأجسام المضادة التي ستكشف عن عدد الإصابات. منذ البداية، كان من الواضح أن الأرقام التي توفرها نشرة الحماية المدنية اليومية ليست الأرقام الحقيقية لعدد المصابين، وأن نسبة كبيرة من مصابي الكورونا في لومبارديا قد توفوا بسبب عدم الخضوع لاختبار أو لأنه لم تظهر عليهم الأعراض.


هل يمكن التحصن من الوباء؟ وإلى متى يمكن الصمود؟


في إيطاليا، كان النوع الوحيد من الحصانة الذي اتبعه المواطنون سلوكيا، أي من خلال الالتزام بالحجر الصحي. وقد تبين أن مناعة المتعافين من المرض كونت أجساما مضادة محايدة تمنع انتشار الفيروس بين الخلايا، ولكن من غير الواضح كم من الوقت سيستمر هذا التأثير. يمكن معرفة ذلك من خلال تكرار اختبارات الأجسام المضادة على المتعافين عدة مرات. ولكن فكرة مواجهة الفيروس عن طريق ما يسمى بمناعة القطيع ليست سوى تجربة اجتماعية ساخرة.


ما هي الأعضاء التي يستهدفها الفيروس؟

 
أكدت المجلة أنه نوقشت في البداية الأعراض الرئوية فقط، لتظهر لاحقا أدلة أخرى على تأثير الفيروس على نظام القلب والأوعية الدموية. كما نعلم أن الفيروس يمكن أن يؤثر على الكلى والكبد والجهاز الهضمي، إلى جانب ظهور بعض الأعراض العصبية النادرة مثل الاضطراب والهذيان ونوبات الصرع والتهابات الدماغ.


منذ متى الفيروس منتشر بيننا؟


ذكرت المجلة أنه كان من الواضح أن سوق الحيوانات الحية في ووهان مرتبط بالموجة الأولى المرئية من حالات الإصابة بفيروس كورونا، لكن جميع علماء الأوبئة لا يعتقدون أن انتقال الفيروس من الحيوان إلى الإنسان حدث في هذا السياق. وقد افترضت دراسة حديثة نشرت في مجلة "نيتشر" ظهور أنواع مختلفة من فيروس كورونا في وقت سابق، التي انتقلت إلى الإنسان واستمرت في الانتشار بين البشر بشكل غير ضار، قبل تهيئة الظروف التي تسبّبت في ظهور الوباء الحالي.