صحافة دولية

صحيفة روسية: هل حصلت تركيا على ضوء أخضر للعملية بسوريا؟

حشود من القوات التركية وصلت إلى المناطق الحدودية مع مناطق شرقي الفرات- جيتي

نشر موقع "نيوز ري" الروسي تقريرا تحدث فيه عن تزامن نقل القوات المسلحة التركية والعربات المدرعة إلى الحدود السورية مع إنشاء تحالف جديد بين المعارضين السوريين برعاية أنقرة.

وقال الموقع في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إنه من المحتمل أن تُطبق وعود رجب طيب أردوغان المتعلقة ببدء عملية تحرير المناطق الشمالية الشرقية من سوريا على أرض الواقع، وذلك على إثر إعلان البيت الأبيض عن نية سحب قواته من شمال سوريا، على خلفية مكالمة هاتفية جمعت دونالد ترامب بنظيره التركي أردوغان.

وأضاف أنه في نهاية الأسبوع الماضي، وصلت قافلة عسكرية تركية تتألف من تسع شاحنات مع مركبات مدرعة إلى منطقة تشاناكالي بمقاطعة شانلي أورفا الجنوبية الشرقية، وذلك حسب ما جاء في الصحافة التركية. علاوة على ذلك، نقلت حافلات مقاتلي الجيش التركي، الأمر الذي يدل على تحرك هذه الجماعات صوب الحدود. في المقابل، يرتفع احتمال تنفيذ عملية تركية في هذه المناطق، خاصة في ظل غياب محاولات التصدي لذلك.

في هذا الشأن، أعلن البنتاغون أن الولايات المتحدة ما زالت تعارض فكرة تكثيف تواجد الوحدات العسكرية في المناطق الشمالية الشرقية السورية، حتى في حال كان ذلك ضروريا من أجل منع الحملة التركية، علما وأن القيادة الأمريكية ما زالت تدعم قوات سوريا الديمقراطية.

وذكر الموقع أنه في ليلة السابع من تشرين الأول/ أكتوبر، أصدرت الولايات المتحدة بيانا استثنائيا، مفاده أن الجيش الأمريكي لن يكون قريبا من شمال سوريا، على إثر محادثة هاتفية جمعت رئيسي الولايات المتحدة وتركيا. وبشكل عام، يمكن أن يشير البيان إلى أن واشنطن أعطت أنقرة الضوء الأخضر للقيام بعملية عسكرية.

 

إقرأ أيضا: واشنطن: لن ندعم عمليات تركيا شرق الفرات.. وأنقرة تعلق

ووفقا للاعتقاد السائد، تعد أنقرة قادرة على تنفيذ عملية محدودة النطاق ضد قوات "سوريا الديمقراطية". وفي نهاية الأسبوع الماضي، اتهم أردوغان واشنطن بالمماطلة فيما يتعلق بإنشاء منطقة أمنية في المناطق المتاخمة لتركيا. وحسب ما صرح به الرئيس التركي، وقع الاتفاق على بعض المسائل مع الرئيس الأمريكي منذ فترة طويلة، غير أن ترامب لا يصغي إلى إدارته.

وبين الموقع أنه وبعد مفاوضات مطولة، أقنعت القيادة التركية أكثر من 40 مجموعة مسلحة من المعارضة السورية بالتوحد تحت مظلة واحدة والانضمام إلى ما يسمى بالجيش السوري الحر. وفي الواقع، سيرتبط هذا التحالف، الذي يضم ما لا يقل عن 35000 مقاتل، رسميا بالحكومة المؤقتة في غازي عنتاب وسيكون تابعًا لوزارة الدفاع والاستخبارات القومية التركية.

في هذا الصدد، لاحظ مراقبون انتقال أعضاء جبهة التحرير الوطني التي يوجد مقرها في الجيب الرئيسي والأخير للمعارضة السورية وهو محافظة إدلب إلى الهيكل الجديد. على صعيد آخر، تنظر تركيا إلى الجيش السوري الحر من زاويتين، فمن ناحية، تحتاجه أنقرة كأداة ضغط على "المليشيات الكردية، وللتنسيق من أجل تصفية المتطرفين في إدلب من ناحية أخرى".

وأورد الموقع أن الزيادة في نطاق وامتداد الجيش السوري الحر، الذي استخدمته تركيا بالفعل في حملتين رئيسيتين ضد قوات سوريا الديمقراطية، من خلال ضم مجموعات من إدلب، تعزز ضغط أنقرة على معارضيها في سوريا.