سياسة دولية

من هو "الجاسوس الخطير" الذي سحبته أمريكا من روسيا؟

شبكة "سي إن إن" قالت إن الـ"سي آي إيه" خشيت من أن يؤدي "سوء إدارة" ترامب للمعلومات إلى كشف الجاسوس- جيتي

كشف النقاب عن تفاصيل جديدة، تتعلق بالجاسوس رفيع المستوى، الذي قيل أن الولايات المتحدة أخرجته من روسيا، الذي أثبت تدخل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.

 

وقالت وسائل الإعلام الروسية إن اسمه أوليغ سمولينكوف، وكان يعمل مع أحد كبار مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال الكرملين إن سمولينكوف لم يكن مسؤولا كبيرا وتم طرده منذ سنوات، مشيرا إلى أن قصة إخراجه من روسيا محض خيال علمي.

وكان تقرير لشبكة "سي إن إن" كشف أن الـ"سي آي إيه"، خشيت من أن يؤدي "سوء إدارة" الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمعلومات الاستخباراتية إلى كشف الجاسوس.

وقالت "سي إن إن" إن عملية إخراج الجاسوس جاءت بعد لقاء ترامب ومسؤولين روس كبار من بينهم وزير الخارجية سيرغي لافروف، في البيت الأبيض في أيار/ مايو عام 2017، حيث قام ترامب بشكل غير متوقع بعرض معلومات سرية على الجانب الروسي.

 

من جانبها، قالت المخابرات الأمريكية إن قصة السي إن إن "مضللة" و"ببساطة مزيفة"، فيما وصف وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو التقرير بأنه "غير دقيق".

 

اقرأ أيضا: أمريكا تسحب "جاسوسا خطيرا" من الكرملين.. وموسكو تعلق
 

وأفادت الشبكة الأمريكية، أن الجاسوس الذي جرى سحبه الاثنين، نقل معلومات للاستخبارات الأمريكية على مدى عقود، وكان قادرا على الوصول إلى الرئيس فلاديمير بوتين، حتى إنه أرسل صورا لمستندات بالغة الأهمية كانت على مكتب الرئيس الروسي.

 

وقالت صحيفة نيويورك تايمز، إن هذا العميل كان له دور في توصل الاستخبارات الأمريكية عام 2016 إلى أن بوتين تدخل شخصيا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

وطرحت وسائل الإعلام الروسية اسم أوليغ سمولينكوف. وقالت صحيفة كومرسانت إنه ذهب مع أسرته في إجازة إلى الجبل الأسود عام 2017، حيث اختفى قبل أن يظهر رجل بنفس الاسم وامرأة بنفس اسم زوجته في ولاية فرجينيا الأمريكية، حيث اشتريا منزلا قرب العاصمة واشنطن.


ونسبت صحيفة كومرسانت لمصادر أمنية روسية القول، إن موسكو تحرت احتمال تعرضه للقتل في الجبل الأسود، ولكنها انتهت إلى أنه يعيش حاليا في الخارج.


ودون أن تسمي العميل المزعوم قالت شبكة إن بي سي، إن أحد صحفييها زار منزل العميل في فيرجينيا الثنين، ووجد أن الرجل يعيش هناك باسمه الحقيقي.

 

وقالت تقارير روسية إن سمولينكوف عمل لحساب يوري يوشاكوف، أحد كبار مساعدي بوتين لشؤون السياسة الخارجية وسفير روسيا السابق في واشنطن.


وكان سمولينكوف مع يوشاكوف عدة سنوات في السفارة الروسية في واشنطن حتى تم استدعاؤهما لموسكو عام 2008.

 

اقرأ أيضا: ما قصة تورط عميل إسرائيلي بقضية تدخل روسيا بانتخاب ترامب

وقال زميل سابق لراي نوفستي، إن سمولينكوف كان معنيا بالشؤون الإدارية ذات العلاقة بالمشتريات للسفارة الروسية في الولايات المتحدة.


ومن جانبه، قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، " إن سمولينكوف عمل في الإدارة الرئاسية، ولكن تم طرده قبل عدة سنوات ولم تكن وظيفته كبيرة".


وأضاف قائلا إنه لا يستطيع تأكيد ما إذا كان سمولينكوف جاسوسا أم لا، ولكنه تابع: "كل وسائل الإعلام الأمريكية تتكهن من الذي أخرج من لينقذه على نحو عاجل، يبدو الأمر مثل قصة خيال علمي، أو رواية بوليسية".


كما قال وزير الخارجية الروسي لافروف إنه لم يلتق بسمولينكوف: "أنا لم أره قط، ولم ألتقه، ولم أتابع مسيرته المهنية أو تحركاته".


وأضاف قائلا، إنه لم تطرح أية معلومات سرية خلال اجتماعه في البيت الأبيض مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.