سياسة دولية

مركز عمليات مشتركة بتركيا حول المنطقة الآمنة.. تفاصيل

تركيا اتفقت مع أمريكا على غرفة عمليات مشتركة بشأن إقامة منطقة آمنة في سوريا- الأناضول

كشفت صحيفة تركية، الاثنين، عن تفاصيل متعلقة بإنشاء غرفة عمليات مشتركة بين تركيا وأمريكا، بشأن المنطقة الآمنة في سوريا.

 

وبحسب صحيفة "صباح" التركية، فإن مركز العمليات سيكون في شانلي أورفا أو غازي عنتاب.

 

وأضافت أن جنودا أمريكيين وصلوا بالفعل إلى تركيا كدفعة أولى إلى غرفة العمليات بشأن المنطقة الآمنة في سوريا التي تم الاتفاق عليها مؤخرا.

 

وأضافت: "وصل 90 جنديا أمريكيا إلى مطار قاب في شانلي أورفا، وتحركوا باتجاه مركز المدينة".

 

وسبق أن أعلن وزير الدفاع التركي خلوصي أكار عن أنه سيتم قريبا افتتاح مركز العمليات المشتركة المقرر إقامته بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص المنطقة الأمنة التي ستتشكل في شمال سوريا.

 

اقرأ أيضا: واشنطن: أحرزنا تقدما هاما مع أنقرة لإقامة منطقة آمنة بسوريا

جاء ذلك في تصريحات لقناة "تي آر تي خبر" التركية، قال فيها أكار: "نعرب عن رغبتنا في التقدم وفقا لروح التحالف والشراكة الاستراتيجية والتحرك مع حلفائنا الأمريكيين، بعد إقامة مركز العمليات المشتركة المذكور".

واستدرك بأنه في حال لم يتم ذلك فسيكون لدى تركيا أنشطة وعمليات ستقوم بها بنفسها.

وتطرق أكار إلى المحادثات التي جرت مع الوفد العسكري الأمريكي في تركيا بين الخامس والسابع من الشهر الحالي، قائلا: "تحدثنا عن نوايانا ومخاوفنا وطلباتنا، وهم أعربوا عن آرائهم، وتم التوصل إلى اتفاق وتفاهم على نقاط محددة في قضايا إخراج "ي ب ك" من المنطقة الآمنة وسحب الأسلحة الثقيلة منهم، ومراقبة المجال الجوي، والتنسيق والتبادل الاستخباراتي".

ولفت إلى أن المباحثات تناولت عودة السوريين المقيمين في تركيا إلى المناطق التي سيتم تطهيرها من الإرهاب، مؤكدًا التوصل إلى تفاهم بشكل كبير بهذا الصدد.

وفي رده على سؤال حول وضع جدول زمني، قال الوزير التركي: "وضعنا بعض المواعيد بسبب حدوث تأخيرات سابقا، ونقلنا لهم أننا لن نقبل بحدوث ذلك، وضرورة القيام بما يتوجب وفق برنامج".

وقال: "سيتم تنفيذ الأنشطة الأخرى مع افتتاح مركز العمليات المشتركة في الأيام المقبلة، حيث إننا أبرزنا بشكل واضح وجلي أننا لن نسمح أبدا بإنشاء ممر إرهابي جنوب بلادنا، وأكدنا لنظرائنا (الأمريكيين) أننا عازمون على اتخاذ ما يلزم بهذا الصدد".

 

اقرأ أيضا: لماذا أصرت تركيا على "عمق" المنطقة الآمنة.. وما تحدياتها؟

وفي إجابته عن سؤال حول عمق المنطقة الآمنة، أوضح أكار أنهم أكدوا للجانب الأمريكي ضرورة أن يكون ما بين 30 إلى 40 كيلومترا، لافتا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طرح هذه المسافة خلال اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وحول مدى صدق الولايات المتحدة، شدد أكار على أنهم حددوا أهدافا ونقاط مراقبة متعلقة بالوقت، قائلًا: "طالما استمر الالتزام بهذه الأمور فإن تعاوننا سيستمر، وقلنا لهم مرارًا وتكرارًا إننا لا نستطيع تحمل الانتظار في حالة عدم الالتزام".

وأكد أنه سيكون الحق لتركيا باستخدام مبادرة التحرك وحدها دون أي تردد في حال عدم الامتثال لما تم التوصل إليه.

وذكر أنهم نقلوا للوفد الأمريكي ضرورة إنهاء الدعم المقدم للوحدات الكردية التي لا تختلف عن "بي كا كا"، وخاصة بالسلاح والذخائر، وأن ذلك يعد شرطا باسم التحالف والشراكة الاستراتيجية.

كما أنه أشار إلى تواصل الهجمات الجوية والبرية "الجائرة وغير الأخلاقية"، للنظام السوري المدعوم من روسيا على منطقة خفض التصعيد، مبينا أن نحو 400 مدني قتلوا جراء ذلك منذ حزيران/ يونيو الماضي.

وشدد على أن تركيا تواصل المباحثات مع روسيا بخصوص اتخاذ التدابير اللازمة بهدف ضمان عودة الحياة إلى طبيعتها في المنطقة.

والأربعاء، توصلت أنقرة وواشنطن لاتفاق يقضي بإنشاء مركز عمليات مشتركة في تركيا خلال أقرب وقت، لتنسيق وإدارة إنشاء المنطقة الآمنة في شمال سوريا.

وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت، عن مباحثات مع مسؤولين عسكريين أمريكيين في أنقرة بين 5 - 7 آب/ أغسطس الجاري، حول المنطقة الآمنة.

وقالت إنه تم التوصل إلى اتفاق لتنفيذ التدابير التي ستتخذ في المرحلة الأولى من أجل إزالة المخاوف التركية، في أقرب وقت.

وأكّدت الدفاع التركية أنه تم الاتفاق مع الجانب الأمريكي على جعل المنطقة الآمنة ممر سلام، واتخاذ كل التدابير الإضافية لضمان عودة السوريين إلى بلادهم.